وهناك أيضا من أنواع التدليس تدليس المقارنة أو العطف طبعا هشيم بن بشير الواسطي وصف بنوع من التدليس وهو أن يقال: حدثنا فلان وفلان يكون سمع من الأول دون الثاني وهذا مشهور عن هشيم هذه القضية مشهورة وذكرها الحاكم ولكن لم أقف عليها مسندة ولا أعرف أن أحدا سبق الحاكم إلى هذا. الحاكم ذكرها مرسلة ولم يذكرها مسندة عنه ولكن ذكر الإمام أحمد عن هشيم نوعا آخر من التدليس أنه يحدث ويكون قد سمعه ثم يصل بالخبر خبرا آخر لم يسمعه هو فإذن يتعامل مع هشيم من هذه الناحية معاملة أخرى غير مسألة إسقاط رجل من الإسناد هذا ما أسقط. نعم ذكر حديثا قد سمعه ثم ألحق حديثا آخر لم يسمعه هو وهذا غير تدليس العطف الذي ذكر عنه فهذه يتعامل معها تعاملا آخر وهذا الذي ذكره الإمام أحمد عن هشيم في رواية المروذي وقد أطال الإمام أحمد في ذكر تدليس هشيم وأنواعه في سؤالات عبدالله لأبيه في العلل المروية عن طريق عبدالله نع أبيه المهم منا ذكر تدليس العطف المشهور عنه وهو حدثنا فلان ويعطف عليه رجلا آخر لم يسمع عنه لكن هناك نوع من أنواع التدليس وهو أن يقول الراوي حدثنا فلان وفلان إما أن يسوق لفظ الحديث برواية أحدهما وإما أن يعطف عليه الإسناد الآخر فمثلا يكون أحد الراوين ضعيفا ويكون لفظه غير مستقيم والثاني يكون ثقة فيروي هذا الراوي الحديث ويذكر لفظ الضعيف وعندما يأتي الشخص الذي يريد أن يحكم على هذا الإسناد يقول: نعم هذا ضعيف لكن متابع بالثقة إذن الإسناد صحيح بينما هو ما هو بصحيح هذا اللفظ ليس لفظ الثقة وإنما لفظ هذا الضعيف ولكن بشرط أن يكون بين اللفظين تغاير يعني مثلا شعيب بن أبي حمزة من كبار الحفاظ لكن في روايته عن المنكدر فيها بعض النظر ولذلك الحفاظ حديثه عن ابن المنكدر عن جابر أن آخر الأمرين من رسول e ترك الوضوء مما مسته النار هذا اللفظ ليسبصحيح وقد أشار إلى هذا أبو داود وكذلك أن أصحاب ابن المنكدر وأصحاب جابر رووا هذا الحديث بغير هذا اللفظ رووا هذا الحديث بلفظ أن الرسول عليه الصلاة والسلام قدم له طعام فأكل منه ثم توضأ وقام لصلاة الظهر ثم قدم له طعام آخر فأكل منه وقام إلى صلاة العصر ولم يتوضأ هذا اللفظ الصحيح هذا اللفظ كما تلاحظون غير لفظ شعيب بن أبي حمزة لفظ شعيب بن أبي حمزة

يستفاد منه أن الوضوء مما مسته النار منسوخ ولا يشرع الوضوء مما مسته النار بينما هذا الحديث يفيد أن الوضوء مما مسته النار ليس بواجب بل هذا مستحب وذلك أن الرسول e أمر بالوضوء مما مسته النار وثبت عنه في هذا الحديث أنه لم يتوضأ فدل هذا على أن هذا الأمر للاستحباب وليس للوجوب وهذا ما ذهب إليه الإمام ابن تيمية في هذه المسألة رحمة لله عليه.

الشاهد من هذا الحديث أن شعيب بن أبي حمزة فيما يبدو أخذ كتاب ابن المنكدر من ابن أبي فروة و ابن أبي فورة متروك ولذلك وقعت المنكرات في رواية شعيب عن ابن المنكدر بينما هذه ألفاظ ابن أبي فروة عن ابن المنكدر و ابن أبي فروة متروك فهذا النوع ينبغي الانتباه له فيما يتعلق بالإسناد يروي الراوي حديثا ويكون هذا الحديث ورد عن شيخين واحد مرسل وواحد متصل مثلما جاء في رواية أبي إسحاق السبيعي روى أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن أبي ضمرة عن الحارث بن عبدالله الأعور عن علي رضي الله عنه في زكاة الذهب

رواية أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن (أبي) ضمرة مرسلة والحارث متصلة فجاء من رواه عن أبي إسحاق وبيّن هذا التفصيل وهناك من رواه ولم يذكر هذا التفصيل وقرن بين الروايتين وساقها بمساق واحد.

ملحوظة: هنابداية الوجه الثاني وفيه سقط

هل يدلس عن الثقة وإلا لا يدلس هل يدلس عن الثقات فقط دون الضعفاء أو لا؟ سفيان بن عيينة يدلس لكن كثيرا ما يكون تدليسه عن الثقات وليس عن الضعفاء وإن كان له شيء يسير عن الضعفاء فإذا كان عن الثقات فيكون هذا غير ضابط.

يعني مثل أوضح عن سفيان بن عيينة حميد بن أبي حميد الطويل أحيانا ليس عن أنس ولكن عن الذي بينه وبين أنس هل هم رواة غير معروفين وإلا معروفين؟ الذي بينه وبين أنس ثابت البناني وبالتالي تدليسه عن أنس لو روى بالعنعنة أن هذا لا يضر لأن بينهما ثابت البناني

إما ان يكون سمعه وهذا صحيح وانتهينا

وإما أن يكون لم يسمعه وإنما سمعه من ثابت البناني وثابت البناني ثقة ثبت فلا يؤثر هذا التدليس فليس كل تدليس مؤثر في تدليس الإسناد فهذا أيضا ينتبه له.

ثم إذا كان يدلس عن ضعفاء وعن ثقات هل هو مكثر من التدليس وإلا غير مكثر فإن كان مقلا فالأصل في روايته أنها محمولة على السماع و الاتصال إذا روى الراوي عن شخص سمع منه وأكثر عن الرواية عنه وروى عنه أحاديث وهو مقل من التدليس فالأصل أنهه محمول على السماع و الاتصال ولذلك عندما يعقوب بن شيبة السدوسي سأل يحيى بن معين قال الراوي المدلس إذا لم يصرح بالتحديث ماذا نفعل معه هل لا بد أن يصرح بالتحديث قال: ما دلّس فيه لا يحتج به. ما معنى ما دلس فيه؟ يعني ما ثبت أنه دلس فيه أسقط راويا

سنن الترمذي 2/ 25

باب ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب 247 حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي أبو عبد الله العدني وعلي بن حجر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب قال وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمرو

قال أبو عيسى: حديث عبادة حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وعمران بن حصين وغيرهم قالوا لا تجزئ صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وقال علي بن أبي طالب كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق سمعت ابن أبي عمر يقول اختلفت إلى ابن عيينة ثمانية عشر سنة وكان الحميدي أكبر سنا مني وسمعت ابن أبي عمر يقول حججت سبعين حجة ماشيا على قدمي.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015