أعلم بما كانوا عاملين ولم يذكر أنهم خدم لأهل الجنة فكل النصوص تخالف هذا النص بالإضافة إلى ضعف أسانيده.
فهذا ليس بصحيح ولذلك مذهب أهل السنة والحديث أن أطفال يختبرون يوم القيامة وقد نقل الأشعري هذا القول مذهبا لأهل الحديث وذهب إلى هذا غيره من أهل العلم فهذا الحديث بطرقه لا يصح منها شيء و سوف يأتي التنبيه على مسألة تقوية الخبر بمشيئة الله وعندما تنظر في كلام الحفاظ تجد أنهم ينبهون على هذا فمثل ما ذكر البخاري في كتابه التاريخ الكبير حديثا لأبي موسى الأشعري أن الرسول e قال:" إن هذه الأمة مرحومة جعل عذابها في الفتن التي تكون في الدنيا " قال البخاري رحمه الله في تاريخه الكبير: أحاديث الشفاعة أكبر وأكثر يعني أن الأحاديث التي فيها بأن هناك من يدخل النار ويشفع له فيخرج من النار إما أن الله عز وجل يخرجه وإلا بشفاعة الشافعين من الأنبياء والملائكة والصاالحين والأفراط فقال البخاري أن هذا أكثر وأكبر وفي الحقيقة أن كلامهم في هذا كثير رحمة الله عليهم فأيضا هذه قضية مهمة عند تقدم من أهل الحديث.
وأيضا مما خالف فيه من تقدم هو في مسألة تقوية الخبر فأيضا في هذه المسألة طرفان ووسط
هناك ممن لا يقوي الخبر مهما تعددت طرقه وممن يذهب إلى هذا أبو محمد بن حزم رحمة الله عليه.
وهناك ممن يتوسع في تقوية الخبر مثل السيوطي وكثير ممن سار على طريقته ممن تأخر.
بينما مذهب من تقدم أنهم يقوون الخبر وإن تعددت أسانيده ولكن لهم شروط هذا القول ليس على إطلاقه فالإمام الشافعي ذكر عدم الاحتجاج بالمرسل ثم ذكر متى يتقوى المرسل فذكر شروطا وتفاصيل وكذلك أيضا أبو عيسى الترمذي في كتابه العلل الصغير قال: إن الحديث الحسن أن يروى من غير وجه ولا يكون في إسناده كذاب ولا يكون الحديث شاذا.
وكثيرا ما يقول الحفاظ: يكتب حديثه للاعتبار. وكما قال الإمام أحمد عن ابن لهيعة: أنا لا أحتج به ولكن أكتب حديثه للاعتبار أو نحو ذلك وعباراتهم في هذا كثيرة ولكنهم لا يتوسعون في مسألة تقوية الأخبار بالأسانيد الساقطة والمنكرة كما يلاحظ على بعض من تأخر أنهم يتوسعون في ذلك ويأتون بالأحاديث الضعيفة ثم يقولون: إن هذا اللفظ يشهد له الحديث الفلاني و هذا اللفظ يشهد له الحديث الفلاني و هذا اللفظ يشهد له الحديث الفلاني وهذه الطريقة ليست بصحيحة نعم إذا كان الإسناد فيه ضعف ما أو فيه رجل سيء الحفظ، كثير الخطأ، رجل اختلط، في الإسناد عنعنة، في الإسناد إرسال، وجاء من وةجه آخر فيه قوة نعم هنا أحدهما يقوي الآخر. وأما أن الشخص يتوسع في هذا حتى في الأسانيد الساقطة وبرواية المتروكين وما شابه ذلك فهذا ليس بصحيح. ينبغي الانتباه إلى مثل هذا هذه قضية مهمة فعندنا في مسألة تقوية الأخبار طرفان ووسط هناك طرف لا يُقوِّي الخبر بتعدد طرقه وهناك طرف يتوسع في هذا وحتى يقوي الخبر بالأسانيد الساقطة والمنكرة والمذهب الوسط هو مذهب من تقدم أنه إذا كان الإسناد فيه قوة ليس بشديد الضعف وجاء من طرق أخرى نعم هنا يتقوى هذا الخبر.
يعني مثلا ما جاء أن الرسول e قال عن معاذ بن جبل يحشر أمام العلماء برتوة أي بخطوة وهذا جاء من أربعة مراسيل بعضها يعضد البعض الآخر.
ومثل أيضا أن الرسول e كتب لعمرو بن شعيب ألا يمس القرآن إلا طاهر جاء بأسانيد متعددة مرسلة ومعضلة وبعضها يقوي البعض الآخر.
فأقول: ينبغي الانتباه إلى مثل كذلك أيضا مسألة التدليس وهذه أيضا مسألة مهمة كثير ممن تأخر من حين يوصف الراوي بالتدليس يردّون خبره وإذا عنعن وهذا ليس بصحيح فالمسألة فيها تفصيل:
أولا لا بد من تحرير نوع التدليس الذي وصف به هذا الراوي لأن التدليس أنواع قد يصل إلى سبعة أو ثمانية فلا بد من معرفة نوع التدليس حتى يتعامل معه هناك من يرسل ويسمى مدلسا والذين يرسل يعامل غير معاملة المدلس الذي يسقط من الإسناد رجلا أو أكثر فيطلق على الإرسال تدليس كذلك أيضا هناك من يدلس تدليس الشيوخ فهذا هنا ما أسقط أحدا وإنما يعمِّي اسم شيخه فينبغي أن يعرف هذا الشيخ فقد يقال مدلس وعندما تبحث عن نوع تدليسه تجده بهذه الصفة ويظن الظان أنه يسقط من الإسناد فإذا وجد عنعنة لم يلتفت إليه وهذا ما هو بصحيح هذا يدلس تدليس الشيوخ ما أسقط أحدا إنما شيخه ما بيَّنَه من هو فأنت تتأكد من شيخه
¥