قال البخاري: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى الْمَوَالِى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّى فِى ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُصَلِّى وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ قَالَ نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِى الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى هَكَذَا

فالحديث واحد فتدبر

مبحث زيادة الثقة له ارتباط جوهري مع مبحث التفرد عند المتقدمين فهم يردون بعض الزيادات من الثقات وإن لم تكن مخالفة لمجرد التفرد كما هو واضح من صنيعهم وعليه أمثلة كثيرة

هذا أولا وثانيا فإن أصل الحديث واحد ولا يقول أحد أنه إذا روى رجلان عن شيخهم حديثا وزاد فيه أحدها على الآخر بعض الزيادات أن هذا الزائد في الرواية قد تفرد بالحديث هذا لا يقوله أحد

فهنا ابن المنكدر حدث بالحديث واقدا وابن أبي الموالي فزاد واقد بعض الزيادات فلا يقال أنه تفرد بالحديث وهذا واضح

وعلى كل خرّج الحديث وتتبع طرقه ستجد أن الحديث واحد يتكلم عن الصلاة في الثوب الواحد والله أعلم

هذا صحيح وليس جوابا عما ذكرته

لأن طبقة النفس الزكية متأخرة فالتفرد فيها دليل على الوهم لانتشار المدارس الحديثية وقتئذ

وأصل هذا المبحث أن المتقدم يتساءل أين كان أصحاب أبي الزناد الكبار الملازمين له كمالك وغيره من هذا الحديث بل هذه الترجمة وهي أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة من أصح التراجم ومتونها محفوظة ومبسوطة عند أهل الحديث والهمم تسعى لحفظها وروايتها

فبالله قولوا لي أين أهل الحديث مالك والثوري وشعبة ومن بعدهم القطان وابن مهدي ووو ومن بعدهم أين هم من هذا الحديث لو كان الحديث محفوظا من حديث أبي الزناد ما فرطوا فيه ولصاحوا به

ولكن هذا الحديث إنما هو في مخيلة محمد بن عبد الله بن الحسن فقط

ه

هو ما رواه حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم نأكل ونحن نمشي .....

فهذا الحديث أنكره على حفص وهو ثقة أحمد والبخاري وغيرهم راجع التاريخ الكبير وبحث التفرد لللاحم

عدم الإعلال لا يعني التصحيح فقد يكون توقف فيه لقرائن ظهرت له

على أن ظاهر كلام البخاري إعلاله بتفرد حفص به ويؤيده صنيع الترمذي إذ أدخله في العلل

وعلى التنزل فليس فيه أن البخاري لا يعل الأحاديث بالتفرد

لأن المتقدم ليست عنده قاعدة مطردة فقد يكون هذا الحديث حفته قرائن من أجلها لم يعل البخاري الحديث هذا إذا سلمنا أنه صححه

كلام جيد

ما زال خبر واقد بن محمد فيه زيادات على خبر ابن أبي الموال فإن فيه قول جابر ((ومن منا كان يجد ثوبين)) وهذا لا يوجد في خبر ابن أبي الموال

ثم إنني طلبت متابعاً لورقاء على رواية السفر الكاملة عن ابن المنكدر

وأما جوابك على ما انفرد به حفص عن جعفر الصادق فهو محض حيدة أين هي هذه القرائن المزعومة؟

بل القرائن تشير إلى استغراب التفرد وعلى مذهبك كل من جئناه بما يخالف مذهبه من تصرفات المتقدمين قال لعله لقرائن!!!

ونحن نستطيع أن نقول استنكار بعض التفردات لعله كان لقرائن

وأما قولك أن سكوت البخاري

فأقول وهو أيضاً لا يعني الإعلال وما كان البخاري ليسكت على خبر منكر

والترمذي يورد في علله أحاديث صحاح

مثال ذلك قوله ((سألت محمدا عن هذا الحديث: يعني: حديث الجساسة، فقال: يرويه الزهري عن أبي سلمة، عن فاطمة ابنة قيس قال محمد: وحديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس، في الدجال هو حديث صحيح))

ـ[عبدالله الخليفي]ــــــــ[07 - Jun-2007, مساء 08:00]ـ

قال الترمذي في العلل الصغير: حدثنا عبد الله بن أبي زياد وغير واحد قالوا نا شبابة بن سوار نا شعبة عن بكير بن عطاء عن عبدالرحمن بن يعمر: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الدباء والمزفت

هذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحداً حدث به عن شعبة غير شبابة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت)).

وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة، وقد روى شعبة وسفيان والثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((الحج عرفة)). فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد

بارك الله فيك

تابعه روح عند أبي عوانة في المستخرج وغندر عند البخاري ومسلم

والنضر بن شميل عند مسلم

نعم استغرب لأنه انفرد به عن شعبة بهذا الوجه مخالفاً غيره

وكثيراً ما يقول المتقدمون ((انفرد به فلان عن فلان بهذا الوجه)) ويعنون به أنه خولف وما نقلته عن الترمذي يؤيد أن الإعلال كان للمخالفة

والترمذي الغرابة عنده لا تناقض الصحة

وراجع ترجمة شبابة وانظر قول ابن المديني فيما ينفرد به من الغرائب

وأما المتابعة التي ذكرتها فجزاك الله خيراً وجدتها

وهناك حديث عبدالله بن مغفل في النهي عن الخذف رواه جماعة عن شعبة ولكن شبابة انفرد بزيادة ((أنا ممن الشجرة))

فإن وجد متابع له بطلت حجتنا كما سابقتها وإن لم يوجد ظهرت

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015