قال البخاري حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَيَّ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ))

فمن وقف على متابع له فليفدني وإن لم نجد متابعاً فهو حجة لنا على الفاضل أمجد

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[06 - Jun-2007, مساء 11:25]ـ

توقعت هذا الجواب

خبر ابن أبي الموالي مختلف عن خبر واقد بن محمد

قال البخاري حدثنا مطرف أبو مصعب قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن محمد بن المنكدر قال:

رأيت جابر بن عبد الله يصلي في ثوب واحد، وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب

فأين تقريع جابر للتابعي الذي سأله؟

وأين قول جابر أن الناس لم يكونوا في زمن النبي يجدون ثوبين؟

وفيه مسلك فقهي جليل

لماذا لم ترجع إلى الطريق الأخرى التي قد أحلتك عليها وهي برقم 370؟؟!

وهي بعد الأولى بعشر صفحات فقط أو أقل!!

هل هذا مسلك العلماء في دعوى التفرد

يا أخي دعوى التفرد دعوى كبيرة تحتاج إلى بحث وتتبع شديد

ومن كلامك يتبين أنك لم تتبع طرق الحديث فضلا عن البحث والتتبع الشديد اللازم لدعوى التفرد

ومن تتبع طرق الحديث علم أن الحديث واحد رواه عن جابر أصحابه بألفاظ مختلفة ولذلك جمع ابن الأثير رواياته كلها بسياق واحد

وعلى كل هذا نص رواية ابن أبي الموالي

قال البخاري: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى الْمَوَالِى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّى فِى ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُصَلِّى وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ قَالَ نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِى الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى هَكَذَا

فالحديث واحد فتدبر

ونص جابر في رواية واقد بن محمد فيها زيادات على رواية ابن أبي الموال والعلماء في باب الزيادات أكثر تشديداً منهم في باب التفرد

مبحث زيادة الثقة له ارتباط جوهري مع مبحث التفرد عند المتقدمين فهم يردون بعض الزيادات من الثقات وإن لم تكن مخالفة لمجرد التفرد كما هو واضح من صنيعهم وعليه أمثلة كثيرة

هذا أولا وثانيا فإن أصل الحديث واحد ولا يقول أحد أنه إذا روى رجلان عن شيخهم حديثا وزاد فيه أحدها على الآخر بعض الزيادات أن هذا الزائد في الرواية قد تفرد بالحديث هذا لا يقوله أحد

فهنا ابن المنكدر حدث بالحديث واقدا وابن أبي الموالي فزاد واقد بعض الزيادات فلا يقال أنه تفرد بالحديث وهذا واضح

وعلى كل خرّج الحديث وتتبع طرقه ستجد أن الحديث واحد يتكلم عن الصلاة في الثوب الواحد والله أعلم

وعلى كل حال شبابة في طبقة متأخرة عن طبقة النفس الزكية ومعلوم أن الطبقة كلما نزلت كلما أصبح التفرد الصحيح أندر

هذا صحيح وليس جوابا عما ذكرته

لأن طبقة النفس الزكية متأخرة فالتفرد فيها دليل على الوهم لانتشار المدارس الحديثية وقتئذ

وأصل هذا المبحث أن المتقدم يتساءل أين كان أصحاب أبي الزناد الكبار الملازمين له كمالك وغيره من هذا الحديث بل هذه الترجمة وهي أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة من أصح التراجم ومتونها محفوظة ومبسوطة عند أهل الحديث والهمم تسعى لحفظها وروايتها

فبالله قولوا لي أين أهل الحديث مالك والثوري وشعبة ومن بعدهم القطان وابن مهدي ووو ومن بعدهم أين هم من هذا الحديث لو كان الحديث محفوظا من حديث أبي الزناد ما فرطوا فيه ولصاحوا به

ولكن هذا الحديث إنما هو في مخيلة محمد بن عبد الله بن الحسن فقط

وأرجو أن تزودني بالخبر الذي أنكره البخاري لانفراد حفص عن عبيد الله بن عمر به

هو ما رواه حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم نأكل ونحن نمشي .....

فهذا الحديث أنكره على حفص وهو ثقة أحمد والبخاري وغيرهم راجع التاريخ الكبير وبحث التفرد لللاحم

ولم يعله البخاري بل يقول فيه الترمذي ((هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غريبٌ لا نعرفهُ إلاَّ من حديثِ حفصِ بنِ غياثٍ))

عدم الإعلال لا يعني التصحيح فقد يكون توقف فيه لقرائن ظهرت له

على أن ظاهر كلام البخاري إعلاله بتفرد حفص به ويؤيده صنيع الترمذي إذ أدخله في العلل

وعلى التنزل فليس فيه أن البخاري لا يعل الأحاديث بالتفرد

لأن المتقدم ليست عنده قاعدة مطردة فقد يكون هذا الحديث حفته قرائن من أجلها لم يعل البخاري الحديث هذا إذا سلمنا أنه صححه

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[06 - Jun-2007, مساء 11:33]ـ

أخي الطائي

أنا هنا لا أناقش مسألة الهوي إلى السجود فهي قد قتلت بحثا

ولكن أنا هنا لأناقش المسائل المنهجية الحديثية وللدفاع عن منهج الشيخ السعد في النقد وهو منهج المتقدمين

فالذي أريد أن أقوله أن فهم كيفية البروك مختلف فيها فليس قول أحد حجة على الآخر وهذا لا أظن أحدا يخالف فيه

وأما مسألة التفرد فقد نص عليها ابن رجب في شرح العلل والذهبي في الموقظة وهما من أهل الاستقراء التام وقد قدمت ذلك وأحلت على مراجع لكن .....

والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015