أخطأت الجماعة في شيء فالواجب على أهل العلم تنبيهها وإرشادها إلى الحق إذا اتضح دليله.
والمقصود: أنه لابد أن نتعاون على البر والتقوى، وأن نعالج مشاكلنا بالعلم والحكمة والأسلوب الحسن، فمن أخطأ في شيء من هذه الجماعات أو غيرهم مما يتعلق بالعقيدة، أو بما أوجب الله، أو ما حرم الله نبهوا بالأدلة الشرعية بالرفق والحكمة والأسلوب الحسن، حتى ينصاعوا إلى الحق، وحتى يقبلوه، وحتى لا ينفروا منه، هذا هو الواجب على أهل الإسلام أن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يتناصحوا فيما بينهم، وألا يتخاذلوا فيطمع فيهم العدو.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة
لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المجلد الثامن، صفحة (181)
ورد في كلام الاخ ابو عمرو المصري ان الشيخ عودة تراجع-وحتي لااقول احد كلاما لم يقله فالاخ الكريم عمرو استعمل كلمة ندم- عن ماقاله في كتابه حوار هادي مع الغزالي فهل هذا صحيح
قال
وأنصحك بشريط:"لماذا نخاف من النقد؟! " للشيخ سلمان العودة القديم قبل أن يندم من رده على الغزالي والله المستعان
خصوصا والشيخ العودة قال في مقدمة كتابه كلاما لااظنه انه تراجع او ندم علي قوله وهو
وهذا الإنتاج الثر الغزير يحتاج إلى غربلة وتصحيح إذ أنه نتاج العقل والنظر، وليس وحياً لا يأتيه البطل من يديه ولا من خلفه، والفكر لا يقف عند حد معين لا يتعداه، لا يقف عند هذا الحد إلا حين تتعطل العقول وتضعف المدارك، فيصبح هم القارئ هو التلقي والتسليم دون جدل أو مناقشة
وهل تراجع عن بقية ماقاله في المقدمة وهو
وقبل الدخول في الموضوع أشير إلى سؤال يطرح كثيرا: لماذا المراجعة؟ لماذا نراجع كتب الفكر الإسلامي؟.
وفي رأيي ونظري أن هذه المراجعة مهمة جدا، مهمة حتى نتربى على القراءة الناقدة البصيرة فلا نرفض أو نقبل إلا بعد تأمل ونظر فإننا نجد كثيرا من القراء تعودوا على أحد أمرين:
*إما أن يقبل بدون نظر ولا تأمل، (حسب الثقة).
*أو يرد أيضا بدون نظر ولا تأمل.
فمنهم من إذا أعجب بشخص أو مؤلف أو كاتب أوعالم فإنه يعتبر نفسه كالميت بين يدي مغسلة ليس له رأي ولا نظر ولا اختيار، فيقبل منه ما جاء به دون نظر أو مراجعة.
وعلى النقيض من ذلك تجد طائفة من القراء إذا صار عنده توقف في شخص أو عدم قناعة في فكرة فإنه يرفض كل ما جاء به حتى لو كان ما جاء به هذا المؤلف أو الكاتب حقا.
(وكلا طرفي قصد الأمور ذميم)
• والواقع أن القارئ ينبغي أن يعود نفسه على القراءة الناقدة البصيرة، فلا يرفض ولا يقبل إلا بعد تأمل ونظر ودراسة، ومثل هذه المراجعات تربي القارئ تربية عملية واقعية على طريقة التعامل مع هذه الكتب وما فيها من أفكار وآراء، كذلك فإن المراجعة -بالذات- للشيخ
الغزالي أمر طبيعي، لأنه هو نفسه يؤمن- ولو نظريا على الأقل- بالحوار الهادئ الهادف، ويرفض التقليد الأعمى حتى للمجتهدين الكبار القدامى، وقد كتب في كتبه نقدا لهذا التقليد. وفي حواره مع مجلة الشرق قال- إنه يدعو إلى سعة الأفق العلمي وسعة الأفق الخلقي-.
فأما سعة الأفق العلمي فهي تجعل القارئ والمتلقي قادرا على مناقشة هذه الآراء وأخذ ما يناسب منها وترك ما هو ضد ذلك برحابة صدر وسعة أفق، وأما سعة الأفق الخلقي فهي تضمن للمخالف أن يحترم مخالفه في الرأي فلا تطيش سهامه، فينتقصه أو يحط من قدره أو يرميه بتهم لا يملك دليلا عليها، بل يحفظ له قدره وكرامته وإن خالفه في الرأي ما دامت المسألة مسألة رأي واجتهاد، ولذلك فإن من الوفاء لهذا المنهج الشرعي الصحيح أن تناقش الآراء وفق مسلك صائب.
• ومن هذا المنطلق جاءت هذه (المراجعات للفكر الإسلامي المعاصر) وكان هذا (الحوار الهادئ مع محمد الغزالي).
إن بعضهم يقول: لماذا الغزالي بالذات؟ كل إنسان له أخطاء .. والغزالي فعل وفعل .. وآخر يقول: لماذا هذا الهدوء في المناقشة؟ لقد أعطيت الغزالي فوق ما يستحق.
وأقول: لا شك أن كل ابن آدم خطاء، وللغزالي جهود مشكورة أشرت إليها، وأسأل الله أن يعامله بفضله، ويعفو عنا وعنه.
• ولا شك أن الغزالي-أيضا- قال كلاما شديدا جارحا مثيرا للغضب والانفعال، وتكلم في مسائل عديدة بما يخالف الرأي المستقر لدى الأمة كلها أو جلها.
¥