ـ[أبو عبدالله السعيدي]ــــــــ[18 - May-2007, مساء 07:58]ـ

شكر الله للشيخ عقيل وللأخ محمد السعيدي ولجميع الإخوة

وشكر الله لك شيخنا الحمادي ولجميع القائمين على هذا الموقع

ـ[عبدالله العنزي]ــــــــ[19 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 11:58]ـ

السلسلة الضعيفة 016 - (ج 1 / ص 60)

4992 - (نعم - وأبيك! - لتنبأن).

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 750:

$منكر$

أخرجه مسلم (8/ 2)، وابن ماجه (2/ 157)، وأبو يعلى (10/ 480/ 6092) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة - وهذا في "المصنف" (8/ 541) -: حدثنا شريك عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلي الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! نبئني من أحق الناس مني بحسن الصحبة؟ فقال ... فذكره.

"أمك". قال: ثم من؟ قال:

"ثم أمك". قال: ثم من؟ قال:

"ثم أمك". قال: ثم من؟ قال:

"ثم أبوك". قال: نبئني يا رسول الله! عن مالي كيف أتصدق فيه؟ قال:

"نعم - والله! - لتنبأن: تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل العيش وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت نفسك ههنا؛ قلت: مالي لفلان، ومالي لفلان، وهو لهم وإن كرهت".

والسياق لابن ماجه وأبي يعلى.

وليس عند مسلم - وكذا ابن أبي شيبة - قضية الصدقة؛ إلا من طريق أخرى عن عمارة.

وكذلك هي عند أحمد كما يأتي؛ إلا أن هذا أخرج القضية الأولى من طريق أخرى عن شريك فقال (2/ 391): حدثنا أسود بن عامر: حدثنا شريك به؛ إلا أنه قال ... فذكر القضية الأولى وقال فيها:

"نعم - والله! - لتنبأن"؛ كما في القضية الثانية عند ابن ماجه.

وخالفه ابن أبي شيبة، وعنه مسلم؛ فقال:

"وأبيك" مكان: "والله"!

وهذا من أوهام شريك عندي، والصواب رواية الأسود إن كانت محفوظة عن عمارة في هذه الجملة؛ لأنها لم ترد عند الثقات كما يأتي. وقال الحافظ في "الفتح" (10/ 329 - 330) عقبها:

"فلعلها تصحفت"!

وأقول: بل الأقرب أنها من شريك نفسه - وهو ابن عبدالله القاضي -؛ فإنه سيىء الحفظ، فاضطرب في ضبط هذه الجملة، فقال مرة:

"والله". وأخرى:

"وأبيه".

وقد تابعه فيها في القضية الثانية: ابن فضيل عن عمارة بلفظ:

جاء رجل إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال:

"أما - وأبيك! - لتنبأنه: أن تصدق ... " الحديث.

أخرجه أحمد (2/ 231): حدثنا محمد بن فضيل به.

وأخرجه مسلم (3/ 93): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا: حدثنا ابن فضيل به.

ومن هذا الوجه رواه البخاري في "الأدب المفرد" (778).

وخالفهم أحمد بن حرب فقال: حدثنا محمد بن فضيل به؛ دون قوله:

"أما - وأبيك! - لتنبأنه".

أخرجه النسائي (2/ 125).

وتابعه أبو كريب: أخبرنا محمد بن فضيل به.

أخرجه أبو يعلى (11/ 482).

وتابعه في بعضه جرير بن عبدالحميد عن عمارة بن القعقاع به؛ دون قوله:

"أما - وأبيك! - ... ".

أخرجه أحمد (2/ 250): حدثنا جرير به.

ومن طريقه: ابن حبان (3324).

وأخرجه مسلم (3/ 93)، وابو يعلى (4/ 1444) من طريق زهير بن حرب: حدثنا جرير به؛ مثل رواية أحمد بن حرب؛ ليس فيه:

"أما - وأبيك! - لتنبأنه".

وكذلك رواه عبدالواحد بن زياد: حدثنا عمارة بن القعقاع بن شرمبة به.

أخرجه أحمد (2/ 415)، والبخاري (3/ 221)، ومسلم (3/ 94).

وتابعه سفيان الثوري عن عمارة به.

أخرجه أحمد (2/ 447)، والبخاري (5/ 387)، والنسائي (1/ 353)، وابن حبان (434).

هذا ما يتلعق بالقضية الثانية.

وأما الأولى؛ فقد خالفه جرير أيضاً؛ فرواه عن عمارة به؛ دون قوله:

"نعم - وأبيك! - لتنبأن".

أخرجه البخاري (10/ 329)، ومسلم (8/ 2)، وأبو يعلى (10/ 468)، وابن حبان (1435،3301،3324 - الإحسان).

قلت: ويتحرر عندي من هذا التخريج أنه قد اختلف على عمارة بن القعقاع في ذكر الحلف بالأب: فتفرد بذكره شريك ومحمد بن فضيل، على خلاف في ذلك عليهما، ولم يذكره جرير بن عبدالحميد، وعبدالواحد بن زياد، وسفيان الثوري عن عمارة.

والقلب يطمئن لروايتهم؛ لأنهم أكثر وأحفظ. زد على ذلك أنه لم يختلف عليهم في ذلك؛ بخلاف شريك وابن فضيل؛ فقد اختلف الرواة في ذلك عليهما كما رأيت، وذلك مما يضعف الثقة بزيادتهما على الثقات.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015