جزاكم الله خيرا، وأخص بالشكر أخانا الفاضل الخليفي، وأنقل هنا كلاما مفيدا مهما على هذه الرواية للشيخ العلامة المحدث الألباني – رحمه الله تعالى – وقد ضمّن كلامه كلاما مهما رائقا للعلامة المقبلي – رحمه الله تعالى - أحد علماء اليمن، في توجيه هذا الحديث دراية، وهو كلام يكتب بماء الذهب، فإليكموه:

قال العلامة المحدث الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1/ 358:

أخرجه أبو داود (2/ 503 - 504)، و الدارمي (2/ 241) و أحمد (4/ 102) و كذا الحاكم (1/ 128) و الآجري في " الشريعة " (18) و ابن بطة في " الإبانة " (2/ 108 / 2، 119/ 1) و اللالكائي في " شرح السنة " (1/ 23 / 1) من طريق صفوان قال: حدثني أزهر بن عبد الله الهوزني عن أبي عامر عبد الله بن لحي عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فينا فقال: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال .... فذكره.

و قال الحاكم و قد ساقه عقب أبي هريرة المتقدم:

" هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث ". و وافقه الذهبي.و قال الحافظ في " تخريج الكشاف " (ص 63): " و إسناده حسن ".قلت: و إنما لم يصححه، لأن أزهر بن عبد الله هذا لم يوثقه غير العجلي

و ابن حبان و لما ذكر الحافظ في " التهذيب " قول الأزدي: " يتكلمون فيه "،تعقبه بقوله:

" لم يتكلموا إلا في مذهبه ". و لهذا قال في " التقريب ".

" صدوق، تكلموا فيه للنصب ".

و الحديث أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره (1/ 390) من رواية أحمد، و لم يتكلم على سنده بشيء، و لكنه أشار إلى تقويته بقوله:

" و قد ورد هذا الحديث من طرق ".

و لهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " المسائل " (83/ 2).

" هو حديث صحيح مشهور ". و صححه أيضا الشاطبي في " الاعتصام " (3/ 38).

و من طرق الحديث التي أشار إليها ابن كثير، و فيها الزيادة، ما ذكره الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (3/ 199) قال:

" رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو و حسنه، و أبو داود من حديث معاوية، وابن ماجه من حديث أنس و عوف بن مالك، و أسانيدها جياد ".

قلت: و لحديث أنس طرق كثيرة جدا تجمع عندي منها سبعة، و فيها كلها الزيادة المشار إليها، مع زيادة أخرى يأتي التنبيه عليها، و هذه هي:الطريق الأولى: عن قتادة عنه.

أخرجه ابن ماجة (2/ 480)، و قال البوصيري في " الزوائد ":

" إسناده صحيح، رجاله ثقات ".

قلت: و في تصحيحه نظر عندي لا ضرورة لذكره الآن، فإنه لا بأس به في الشواهد.

الثانية: عن العميري عنه.

أخرجه أحمد (3/ 120)، و العميري هذا لم أعرفه، و غالب الظن أنه محرف من (النميري) و اسمه زياد بن عبد الله فقد روى عن أنس، و عنه صدقة بن يسار،وهو الذي روى هذا الحديث عنه، و النميري ضعيف، و بقية رجاله ثقات.

الثالثة: عن ابن لهيعة حدثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عنه. و زاد: " قالوا: يا رسول الله من تلك الفرقة؟ قال: الجماعة الجماعة ".

أخرجه أحمد أيضا (3/ 145) و سنده حسن في الشواهد.

الرابعة: عن سلمان أو سليمان بن طريف عنه.

أخرجه الآجري في " الشريعة " (17) و ابن بطة في " الإبانة " (2/ 118 / 2)، وابن طريف هذا لم أجد له ترجمة.

الخامسة: عن سويد بن سعيد قال: حدثنا مبارك بن سحيم عن عبد العزيز ابن صهيب عن أنس.

أخرجه الآجري، و سويد ضعيف، و أخرجه ابن بطة أيضا، و لكني لا أدري إذا كان من هذا الوجه أو من طريق آخر عن عبد العزيز فإن كتابه بعيد عني الآن.

السادسة: عن أبي معشر عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أنس به. و فيه الزيادة.

أخرجه الآجري (16). و أبو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي و هو ضعيف.

و من طريقه رواه ابن مردويه كما في " تفسير ابن كثير " (2/ 76 - 77).

السابعة: عن عبد الله بن سفيان المدني عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه.

و فيه الزيادة بلفظ: " قال: ما أنا عليه و أصحابي ".

أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (ص 207 - 208) و الطبراني في " الصغير " (150) و قال:

" لم يروه عن يحيى إلا عبد الله بن سفيان ".

و قال العقيلي: " لا يتابع على حديثه ".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015