ومِن الصِّيَغِ المُحْتَمِلةِ: قولُ الصَّحابيِّ: مِِن السُّنَّةِ كذا ([7] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=25777#_ftn7))، فالأكثرُعلى أَنَّ ذلك مرفوعٌ.

ونقلَ ابنُ عبدِ البرِّ فيهِ الاتِّفاقَ؛ قالَ: وإِذا قالَها غيرُ الصَّحابيِّ؛ فكذلك، ما لم يُضِفْها إِلى صاحِبِها كسُنَّةِ العُمَرينِ.

وفي نَقْلِ الاتِّفاقِ نَظَرٌ، فعَنِ الشَّافعيِّ في أَصلِ المسأَلةِ قولانِ.

وذَهَبَ إِلى أَنَّهُ غيرُ مرفوعٍ أَبو بكرٍ الصَّيرفيُّ مِن الشَّافعيَّةِ، وأَبو بكرٍ الرَّازيُّ مِن الحنفيَّةِ، وابنُ حزمٍ مِن أَهلِ الظَّاهِرِ، واحتَجُّوا بأَنَّ السُّنَّةَ تتردَّدُ بينَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبينَ غيرِه، وأُجِيبوا بأَنَّ احْتِمالَ إِرادةِ غيرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعيدٌ.

وقد روى البُخاريُّ في صحيحِه في حديثِ ابنِ شِهابٍ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عن أَبيهِ في قصَّتِه معَ الحجَّاج حينَ قالَ لهُ: إِنْ كُنْتَ تُريدُ السُّنَّةَ فهَجِّرْ بالصَّلاةِ [يومَ عَرَفَةَ] ([8] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=25777#_ftn8))

قالَ ابنُ شِهابٍ: فقلتُ لسالِمٍ: أَفَعَلَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فقالَ: وهل يَعْنونَ [بذلك] إِلاَّ سُنَّتَهُ [صلى الله تعالى عليه وآله وسلم]

فنَقَلَ سالمٌ – وهو أَحدُ الفُقهاءِ السَّبعَةِ مِن أَهلِ المدينةِ وأَحدُ الحفَّاظِ مِن التَّابعينَ [عنِ الصَّحابةِ] أَنَّهم إِذا أَطلَقوا السُّنَّةَ؛ لا يُريدونَ بذلك إِلاَّ سُّنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

وأَمَّا قولُ بعضِهِم: إِذا كانَ مرفوعاً؛ فلمَ لا يقولونَ فيهِ: قالَ رسولُ اللهِ ((صلى الله عليه وسلم))؟ فجوابُهُ: إِنَّهُم تَرَكوا الجَزْمَ بذلك تورُّعاً واحتِياطاً.

ومِن هذا: قولُ أَبي قِلابةَ عن أَنسٍ: ((مِن السُّنَّةِ إِذا تزوَّجَ البِكْرَ على الثَّيِّبِ أَقامَ عندَها سَبعاً))، أَخرَجاهُ في الصَّحيحينِ

قالَ أَبو قِلابةَ ((عن أنس)): لو شِئْتُ لقلتُ: إِنَّ أَنساً رفَعَهُ إِلى النبيِّ [صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

أَي: لو قُلتُ: لمْ أَكْذِبْ؛ لأَنَّ قولَه: ((مِن السُّنَّةِ)) هذا معناهُ، ((و)) لكنَّ إِيرادَهُ بالصِّيغَةِ التي ذَكَرها الصَّحابيُّ أَوْلى

([1]) فجر الأحد (14/ 10 / 1416هـ)

([2]) هذه أنواع ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مثال القول (إنما الأعمال بالنيات) والفعل مثل قول الصحابي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي كذا ويسوي الصفوف ويأكل بيمينه، والتقرير مثل: فعلت كذا والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر فهذا من التقرير إذا حكى أنه فعله والنبي صلى الله عليه وسلم شاهده ولم ينكره.

([3]) إذا قال الصحابي شيئاً لا يقال بالرأي وليس ممن ينقل عن بني اسرائيل فيكون له حكم الرفع مثل قول ابن عباس (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت).

([4]) وهذا مثل ما يروى عن ابن عباس أنه يصلى للزلزلة مثل ما يصلى للكسوف فحمله بعضهم أنه في حكم المرفوع وأنه لا مجال للإجتهاد فيه لأنه عبادة فدل على أنه يصلى للزلزلة هكذا قال بعض أهل العلم فحمل ذلك على الرفع لأنه فعل لا يحتمل الاجتهاد والعبادات ليست محل اجتهاد وقال آخرون محتمل أنه اجتهاد منه رضي الله عنه وأنه قاس الزلزلة على الكسوف لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الكسوف (يخوف الله بها عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا) قال بعضهم فلعل ابن عباس وما يروى عن علي كذلك إنما هو للعلة.

([5]) معناه الإشارة إلى أنه مرفوع وهذا يعرف من التتبع للروايات عن الصحابة واصطلاحهم فأخذها أصحاب المصطلح ونبوه عليها.

([6]) يعني هذا إشارة قال قال أي رسول الله صلى الله عليه وسلم

@ الاسئلة: ما زاد على الركوعين في الكسوف هل هو صحيح؟ بعض أهل العلم أن الكسوف جاء على أنواع ركوعين وثلاث ركوعات وأربع وخمس، وقال آخرون الصواب ركوعان فقط في كل ركعة كما جاء في الصحيحين عن ابن عباس وعائشة، وقالوا ما زاد على هذا فهو وهم من بعض الرواة وليس بصحيح وهذا رأي البخاري وجماعة لأن الواقعة واحدة والكسوف وقع يوم مات ابراهيم. فقام صلى الله عليه وسلم وصلى بركوعين وقراءتين وسجدتين فقالوا هذا يدل على أن الواقعة واحدة وأصح ما روي قراءتان وركوعان وسجدتان في الصحيحين، وأما ثلاث وأربع ركوعات فهذه في صحيح مسلم خاصة، وأما خمس ركوعات فهي عند أبي داود وجماعة فقالوا: هذه وهم من بعض الرواة وإنما الصواب ركوعان وقراءتان وسجدتان وهذا هو الأفضل والأحوط وهو أخف على الناس وأيسر.

ب - ما حكم الصلاة عند الزلزلة؟ محل نظر والأظهر عدم الصلاة فيها لعدم الدليل.

([7]) الصواب أن الصحابي إذا قال من السنة يعني سنة النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الصواب الذي نقل عليه ابن عبد البر الإجماع لأنهم إنما يحكون عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا سنة غيره.

([8]) ومثله قول ابن عباس (من السنة للمسافر يصل مع المقيم أن يصلى أربعاً).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015