ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[14 - Jun-2007, مساء 05:32]ـ
ومِن ذلك ([1] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26121#_ftn1)): قولُ الصَّحابيِّ: أُمِرْنا بكَذا، أَو: نُهينا عنْ كذا، فالخِلافُ [فيهِ] كالخِلافِ في الَّذي قَبْلَهُ؛ لأنَّ مُطْلَقَ ذلك ينصَرِفُ بظاهِرِه إِلى مَنْ لهُ الأمرُ والنَّهْيُ، وهُو الرَّسولُصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
وخالفَ في ذلك طائفةٌ ((و)) تمَسَّكوا باحْتِمالِ أَنْ يَكونَ المُرادُ غيرَه، كأَمرِ القُرآنِ، أَو الإِجماعِ، أَو بعضِ الخُلفاءِ، أَو الاستِنْباطِ!
وأُجيبوا بأَنَّ الأصلَ هو الأوَّلُ، وما عداهُ مُحْتَمَلٌ، لكنَّهُ بالنسبةِ إليهِ مرجوحٌ. ([2] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26121#_ftn2))
وأَيضاً؛ فمَن كان في طاعةِ رئيسٍ إِذا قالَ: أُمِرْتُ؛ لا يُفْهَمُ عنهُ أَنَّ آمِرَهُ [ليس] إِلاَّ رئيسُهُ.
وأَمَّا قولُ مَن قالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُظنَّ ما ليسَ بأمرٍ أمراً! فلا اخْتِصاصَ لهُ بهذهِ المسأَلَةِ، بل [هُو] مذكورٌ فيما لو صرَّحَ، فقالَ: أَمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] وسلَّمَ بكذا.
وهو احْتِمالٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ الصَّحابيَّ عدلٌ عارفٌ باللِّسانِ، فلا يُطلقُ ذلك إِلاَّ بعدَ التحقُّقِ ([3] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26121#_ftn3))
ومن ذلك: قولُه: كنَّا نفعَلُ كذا، فلهُ حُكْمُ الرَّفعِ أَيضاً كما تقدَّمَ. ([4] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26121#_ftn4))
ومِن ذلك: أَنْ يَحْكُمَ الصَّحابيُّ على فِعلٍ مِن الأفعالِ بأَنَّه طاعةٌ للهِ ((تعالى)) أَو لرسولِهِ [صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ]، أَو معصيةٌ؛ كقولِ عَمَّارٍ: ((مَن صامَ اليومَ الَّذي يُشَكُّ فيهِ؛ فقدْ عَصى أَبا القاسِمِ ((صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ)) ([5] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26121#_ftn5))
فلهذا حُكْمُ الرَّفعِ أَيضاً؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذلك ممَّا تلقَّاهُ عنِ [النبيِّ] صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
أَوْ تَنْتَهي غايةُ الإِسنادِ إلى الصَّحابِيِّ كَذلكَ؛ أَي: مِثْلَ ما تقدَّمَ في كونِ اللَّفْظِ يَقْتَضي التَّصريحَ بأَنَّ المَقولَ هُو مِن قولِ الصَّحابيِّ، أَو مِن فعلِهِ، أَو مِن تقريرِه، ولا يَجيءُ فيهِ جَميعُ ما تقدَّمَ بل مُعْظَمُه.
والتَّشبيهُ لا تُشْتَرَطُ فيهِ المُساواةُ مِن كلِّ جهةٍ
ولمَّا [أَنْ] كانَ هذا المُخْتَصرُ شامِلاً لجَميعِ أَنواعِ [عُلومِ] الحَديثِ اسْتَطْرَدْتُ [منهُ إِلى تَعريفِ الصَّحابيِّ مَن ((ما هو، فقلتُ: وهُو: مَنْ لَقِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ [تَعالى] عليهِ [وآلهِ] وسلَّمَ ُمؤمِناً بهِ وماتَ عَلى الإِسلامِ،ولو تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ؛ [في] الأَصَحَّ. ([6] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26121#_ftn6))
والمرادُ باللِّقاءِ ما هُو أَعمُّ مِن المُجالَسَةِ والمُماشاةِ ووصولِ أَحدِهِما إِلى الآخَرِ وإِنْ لم يُكالِمْهُ، وتدخُلُ [فيهِ] رُؤيَةُ أَحدِهما الآخَرَ، سواءٌ كانَ ذلك بنفسِه أَو بغيْرِه.
والتَّعْبيرُ بـ ((اللُّقِيَّ)) أَولى مِن قولِ بعضِهم: الصَّحابيُّ مَن رأَى النبيَّ [صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لأنَّهُ يخرُجُ [حينئذٍ] ابنُ أُمِّ مكتومٍ ونحوُهُ مِن العُميانِ، وهُم صحابةٌ بلا تَرَدُّدٍ، واللُّقي في هذا التَّعريفِ كالجِنْسِ.
و ((في)) قَوْلِي: ((مُؤمناً))؛ كالفَصْلِ، يُخْرِجُ مَن حَصَلَ لهُ اللِّقاءُ المذكورُ، لكنْ في حالِ كونِه كافراً. ([7] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26121#_ftn7))
وقَوْلي: ((بهِ)) فصلٌ ثانٍ يُخْرِجُ مَن لَقِيَهُ مُؤمِناً لكنْ بغيرِه مِن الأنبياءِ ((عليهم الصلاة والسلام))
لكنْ: هل يُخْرِجُ مَن لَقِيَهُ مُؤمِناً بأَنَّهُ سَيُبْعَثُ ولم يُدْرِكِ البِعْثَةَ ((كبحيرة)) ((و)) فيهِ نَظرٌ!
¥