ـ[الحمادي]ــــــــ[12 - May-2007, صباحاً 06:40]ـ

وفقك الله أخي أمجد

أرجو منك التركيز في المشاركات رقم (6) وما بعدها

ذكرتَ في مشاركتك رقم (6) الآتي:

الذي يظهر من قول الراوي: "سمعت فلانا (شيخه) يحدث عن فلان "أنه سمع صيغة التحديث أو الإخبار بينهما _ وهذه الصيغ تفيد السماع _ وإلا كان كاذبا لأن شيخه لو حدثه ابتداءا بلفظ العنعنة أو " قال" أو "زعم" أو نحو هذا لما جاز له أن يقول على لسانه " يحدث عن"

هذا ظاهرٌ في أنك تفهم من هذه اللفظة أنها صريحةٌ في السماع

فهي عندك كـ (سمعت) وما يرادفها سواءً بسواء

ولذا كان المتلفظ بها -عندك- مع عدم ثبوت سماعه كاذباً

وأكدتَ هذا بقولك:

(لأن شيخه لو حدثه ابتداءا بلفظ العنعنة أو " قال" أو "زعم" أو نحو هذا لما جاز له أن يقول على لسانه " يحدث عن")

ثم عقبتُ على مشاركتك ببيان كونها لفظةً محتملةً لا صريحة، وأنها كـ (عن) و (قال)

ولا يخفى عليك ولا على من قرأ كتب المصطلح أنه لا يلزم من كونها غيرَ صريحة=ثبوت الانقطاع

كما لا يخفى أنَّ قولَ الثقة غير المدلس عن أحد شيوخه: (قال فلان) كافٍ في الحكم بالاتصال

ولذا لم يكن هناك داعٍ لما ذكرت من كلام الإمام ابن الصلاح وغيره

فليس غائباً عني وفقك الله

ثم أوردتَ في مشاركتك رقم (11) الإيرادَ الآتي:

لو قال قائل: إن عدم إعراض البخاري رحمه الله عن إخراج الأسانيد التي وقعت فيها هذه الصيغة _ " يحدث عن "_ في صحيحه دليل عل أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن القوية على عدم السماع أو عدم إمكانة السماع

وسألتك بعدها:

(وهل من شرط البخاري في صحيحه وجود التصريح بالسماع في كل سند يرويه؟)

ولي من هذا السؤال مغزى

فأجبتَني بأنَّ هذا ليس من شرطه، وإنما شرطه عدم الانقطاع

ثم فرَّعتَ عليه بما لا حاجةَ إليه

أخي الحبيب:

اعتراضك السابق بقولك:

لو قال قائل: إن عدم إعراض البخاري رحمه الله عن إخراج الأسانيد التي وقعت فيها هذه الصيغة _ " يحدث عن "_ في صحيحه دليل عل أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن القوية على عدم السماع أو عدم إمكانة السماع

اعتراضٌ غير وجيه، إلا إذا كان البخاري يشترط التصريح بالسماع في كل طبقات السند

وفي جميع الأحاديث التي يرويها، فهنا يصحُّ الاعتراض

أما إذا كان البخاريُّ لا يشترط هذا فيكون اعتراضاً ضعيفاً

وبيان ذلك:

ما سبق نقلك له في المشاركة رقم (19) من كون (عن) و (قال) محمولةٌ على السماع والاتصال

من غير المدلس

فأقول: حال لفظة: (يحدث عن) كحال (عن) و (قال) تماماً

وهذا هو الذي ذكرتُه في مشاركتي رقم (7)

فإما أن يكون البخاري يشترط التصريحَ بلفظ السماع -وما يرادفه- في جميع طبقات السند

لكلِّ الأحاديث التي يرويها= فيكون اعتراضاً وجيهاً

لكنَّ البخاريَّ لا يشترط هذا اتفاقاً

وإذا لم يكن يشترطه فيكون الاعتراضُ غيرَ سديد، لأنَّ الصيغ المحتملة محمولة على السماع

من غير المدلس

فالصيغ الصريحة في التحديث كـ (سمعت) و (حدثني) و (أخبرني)

والصيغ غير الصريحة كـ (عن) و (قال) و (يحدث عن) و (يخبر عن) ونحو ذلك

وليس معنى كونها غير صريحة أن تكون منقطعة

وفقك الله وبارك فيك

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[20 - May-2007, مساء 10:21]ـ

قال الإمام أحمد - كما في العلل ومعرفة الرجال برواية ابنه (2/ 32) -: "لم يسمع هشيم من عاصم بن كليب ولا من الحسن بن عبيد الله شيئًا، وقد حدث عنهما، وقد حدث عن العمري الصغير ولم يسمع منه، وحدث عن أبي خلدة ولم يسمع منه، حدثنا عنه ثم سئل عنه؛ فأنكره".

وقال (2/ 280): "لم يسمع هشيم من عبد الله العمري شيئًا، وقد حدثنا عنه بحديث: (الشفق الحمرة) ".

قال: "حدث عن"، ثم قال: حدثنا [هشيم] عنه (أبو خلدة، العمري) ...

فدل على أن:

(هشيم حدث عن أبي خلدة) = (هشيم عن أبي خلدة).

و (هشيم حدث عن العمري) = (هشيم عن العمري).

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[20 - May-2007, مساء 10:36]ـ

لو كانت (يحدث عن) تفيد السماع أصلاً، لتمسك من أثبت سماع أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه - مثلاً - بغير روايةٍ وردت عنه عن أبيه بهذه الصيغة.

خاصةً أنهم ذكروا أن أباه توفي وهو ابن سبع سنين، وورد ما يدل أنه حضر مجلسه وسمع منه.

ومن ذلك ما رواه أبو داود الطيالسي وعفان وبهز وسليمان بن حرب وعلي بن الجعد قالوا: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم - وقال عفان وبهز: سعد بن إبراهيم أخبرني -، قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف. قال: فيحرك شفتيه بشيء، فأقول: حتى يقوم؟ فيقول: حتى يقوم - هذا لفظ أبي داود -.

والرواية في مسند الطيالسي - ومن طريقه الترمذي في جامعه - ومسند أحمد ومعجم الطبراني الكبير وحديث علي بن الجعد للبغوي.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015