ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[11 - May-2007, صباحاً 12:12]ـ

ولا يعترض على ما تقدم من الاستدلال بصينيع البخاري رحمه الله بأنه قد عَلِمَ السماع من طريق أخرى خارج الصحيح كما قيل في مسألة إخراج الشيخين لبعض المدلسين بالعنعنة لأن ثمت فرقا بين المسألتين

لأن "عن" من المدلس قرينة على عدم السماع

ونحن نخالف في الأصل المقيس عليه _ محل النزاع _ وهو أن صيغة "يحدث عن" لاتفيد السماع والله أعلم

ـ[الحمادي]ــــــــ[11 - May-2007, صباحاً 12:32]ـ

بارك الله فيكم

لو قال قائل: إن عدم إعراض البخاري رحمه الله عن إخراج الأسانيد التي وقعت فيها هذه الصيغة _ " يحدث عن "_ في صحيحه دليل عل أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن القوية على عدم السماع أو عدم إمكانة السماع _كما في المثال الذي ضربه الشيخ محمد فإنه إنما حُكم على الحديث بالانقطاع والإرسال لوجود القرينة الدالة على عدم السماع بل على استحالته وهي:

كون قتادة لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يدركه_لأن تشدد البخاري معلوم في مسألة السماع لكان وجيها ما رأيكم؟؟

** وعليه يتجه أن يقال: أن الأصل في هذه اللفظة أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن على عدم السماع

وفيك بارك الله

وهل من شرط البخاري في صحيحه وجود التصريح بالسماع في كل سند يرويه؟

ـ[الحمادي]ــــــــ[11 - May-2007, صباحاً 12:34]ـ

الذي أعلمه أن " عن " تفيد السماع فهل هو عندكم على خلاف ذلك أفيدوني بارك الله فيكم؟؟

الذي أعلمه أنها لفظٌ محتمل يدلُّ على مجرد الرواية

ولا أدري كيف تدلُّ على السماع، أبدلالة اللغة؟ أم الاصطلاح؟

ـ[الحمادي]ــــــــ[11 - May-2007, صباحاً 12:43]ـ

لمعترض أن يقول: يحتمل أن البيهقي رحمه الله إنما لم يستدل بهذه الصيغة على سماع الأعمش من ذكوان لأن القرائن دلت على عدم سماعه لأن الأعمش يقول نبئت عن أبي صالح و عن رجل عن أبي صالح كما ثبت ذلك في بعض الطرق

وإذ قوي الاحتمال بطل الاستدلاللأن المعترض يقول أن الأصل فيها أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن _ وقد مرّت بعض القرائن وهي معلومة أقصد قرائن عدم السماع _على عدمه وصنيع البيهقي لا يخالف هذا لوجود القرينة الدالة على عدم السماع

ومااعترض على مثال حديث الأعمش وارد على مثال حديث قتادة

معلوم أنَّ البيهقي أعلَّ الحديث لوجود ما يدلُّ على أنَّ الأعمش لم يسمع الحديث من أبي صالح

كما بيَّنت الرواية الأخرى

وأما الاعتراض المذكور فإنما يصحُّ إذا ثبتَ أنَّ البيهقيَّ يعدُّها لفظة دالةً على السماع في الأصل

وحينها يتوجه الضابط السابق

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[11 - May-2007, مساء 11:46]ـ

بارك الله فيك

وهل من شرط البخاري في صحيحه وجود التصريح بالسماع في كل سند يرويه؟

لا طبعا لكن من شرطه عدم الانقطاع

ولعلي أسوق وجه الاعتراض بأسلوب آخر فأقول:

لو كانت هذه الصيغة محتملة للسماع وغيره لأعرض عنها البخاري لتشدده في مسألة السماع فلما لم يعرض عنها دلّ على أن الأصل فيها عنده أنها تفيد السماع إذا لم توجد القرائن الدالة على عدم السماع

وهل من شرط البخاري في صحيحه وجود التصريح بالسماع في كل سند يرويه؟

إن كنت تقصد أن البخاري قد يخرج الحديث بعدة طرق منها طريق وقعت فيه هذه التركبية فيستفاد السماع واتصال السند من باقي الطرق

فالجواب أن البخاري رحمه الله لم يخرج بعض الأحاديث إلا بسند واحد وقعت فيه هذه التركيبة مثل حديث ابن عمر المتقدم وحديث أبي صالح عن أبي سعيد في إفراد يوما للنساء لطلب العلم وغيره

ـ[ابن رجب]ــــــــ[12 - May-2007, صباحاً 12:05]ـ

وضح أكثر بارك الله فيكم

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[12 - May-2007, صباحاً 12:10]ـ

الذي أعلمه أنها لفظٌ محتمل يدلُّ على مجرد الرواية

ولا أدري كيف تدلُّ على السماع، أبدلالة اللغة؟ أم الاصطلاح؟

لا شك أنها لفظ محتمل يدل على مجرد الرواية لكن المهم في الأمر هو الثمرة هل تشترط التصريح بلفظ السماع أو التحديث في الاسناد لتحكم على الاسناد بالاتصال؟؟

قال مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه: .... فَيُقَالُ لَهُ فَإِنْ كَانَتِ الْعِلَّةُ فِى تَضْعِيفِكَ الْخَبَرَ وَتَرْكِكَ الاِحْتِجَاجَ بِهِ إِمْكَانَ الإِرْسَالِ فِيهِ لَزِمَكَ أَنْ لاَ تُثْبِتَ إِسْنَادًا مُعَنْعَنًا حَتَّى تَرَى فِيهِ السَّمَاعَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ .....

قال ابن حجر في التغليق " ثم ان (عن) في عرف المتقدمين محمولة على السماع, قبل ظهور المدلسين, وكذا لفظة (قال) لكنها لم تشتهر اصطلاحا للمدلسين مثل لفظة (عن) فحينئذ لا يلزم من استعمال البخاري لها أن يكون مدلسا, وقد صرح الخطيب بأن لفظة (قال) لا تحمل على السماع إلا إذا عرف من عادة المحدث أنه لا يطلقها إلا فيما سمع .. ا. هـ

فـ "عن" من غير المدلس محمولة على السماع

قال أبو عمرو ابن الصلاح في مقدمته: والصحيح - والذي عليه العمل - أنه _ يعني المعنعن _من قبيل الإسناد المتصل. وإلى هذا ذهب الجماهير من أئمة الحديث وغيرهم. وأودعه المشترطون للصحيح في تصانيفهم فيه وقبلوه، وكاد أبو عمر بن عبد البر الحافظ يدعى إجماع أئمة الحديث على ذلك. وادعى أبو عمرو الداني - المقرئ الحافظ - اجتماع أهل النقل على ذلك. وهذا بشرط أن يكون الذين أضيفت العنعنة اليهم قد ثبتت ملاقاة بعضهم بعضآً، مع براءتهم من وصمة التدليس، فحينئذ يحمل على ظإهر الأتصال إلا أن ظهر فيه خلاف ذلك. ا.هـ

وكتب السنة الآن أكثر الأسانيد التي فيها معنعنة كما هو معلوم

فالأصل في "عن" من غير المدلس أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن على خلاف ذلك

ولا نبحث عن السماع كما هو مذهب شعبة رحمه الله

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015