ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[04 - May-2007, مساء 01:21]ـ
وفقكم الله وسددكم.
وما ذكرتموه هو ما أوهمني أنها تفيد السماع، إلا أن الأمر كما ذكر الشيخ أبو محمد الحمادي، بحيث تفيد (سمعته يحدث عن فلان) أنه سمع شيخه جلس في مجلس التحديث فساق حديثًا عن فلان، ولا يُدرَى مصرّحًا بالسماع أم لا.
إنما هو مرسل لعدم ذكر أنس وقتادة لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم لذلك كان منقطعا مرسلا
وفقكم الله، وهذا ظاهر، ومع أن الرواية منقطعة ظاهرة الانقطاع؛ فقد جاءت فيها صيغة: "يحدث عن"، وهذا يدل أنها ليست صيغة صريحة في السماع.
وعلى ما ذكرتَهُ:
الذي يظهر من قول الراوي: "سمعت فلانا (شيخه) يحدث عن فلان "أنه سمع صيغة التحديث أو الإخبار بينهما _ وهذه الصيغ تفيد السماع _
= فهل سمع معمر قتادةَ يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
لعلك توافقني أن هذا غير ممكن.
لكن إذا قال معمر سمعت قتادة يحدث عن أنس هل هو مرسل؟
وفي الصحاح كثيرا ما تجد سمعت فلانا يحدث عن فلان فهل هو منقطع مرسل؟؟ لاأظن
قولي - سددك الله -: "لا تفيد السماع" = لا يعني: أنها تفيد الانقطاع، إنما ما أقصده: أن هذه الصيغة لا تثبت السماع ولا تنفيه.
ولذلك فهناك
نصوص استعملت هذه اللفظة فيها بمعنى السماع
وأخرى استعملت فيها هذه اللفظة في غير السماع
والله أعلم.
أحسن الله إليكم وبارك فيكم ونفع بكم.
ـ[طلال]ــــــــ[05 - May-2007, صباحاً 09:10]ـ
بارك الله فيكم ..
كأن ذكركم أنها صيغة للاحتمال = جمعا بين الاقوال او لتجنب الخلاف او هكذا يظهر لي فيما فهمت ..
وإن كان يبدو من تصرف البيهقي في سننه أنّه يذهب إلى أنها تفيد السماع ..
من أمثلة ذلك.
في كتاب الصلاة
ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة - باب فضل التأذين على الإمامة
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ أبو جعفر الرزاز ثنا يحيى بن جعفر ثنا عمرو بن عبد الغفار ومحمد بن عبيد قالا: ثنا الأعمش وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه أنبأ عبد الله بن عثمان ثنا أبو حمزة السكري قال: سمعت الأعمش يحدث، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين " زاد أبو حمزة في روايته قال: فقال رجل: يا رسول الله لقد تركتنا ونحن نتنافس الأذان بعدك زمانا قال: " إن بعدكم زمانا سفلتهم مؤذنهم " وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح وإنما سمعه من رجل، عن أبي صالح.
انتهى
--
فيه أن البيهقي يرى أنه خطأ في التصريح بالسماع وهو مقام أبعد من رؤيته أنها صيغة محتملة.
وجزى الله خيرا الاخ أمجد على الموضوع النافع ..
ـ[الحمادي]ــــــــ[05 - May-2007, مساء 09:02]ـ
حياك الله أخي طلال
لعلك توضح استدلالك بكلام البيهقي على إفادة هذه اللفظة السماع
على أني ذكرت سابقاً أنها قد تستعمل للدلالة على السماع
ولكن مع هذا فيبدو لي أنَّ البيهقي لا يعدها صريحة في السماع
بل هو مؤكد لما ذكرت سابقاً من كونها لفظة غير صريحة في الدلالة على السماع
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[10 - May-2007, مساء 11:54]ـ
بارك الله فيكم
لو قال قائل: إن عدم إعراض البخاري رحمه الله عن إخراج الأسانيد التي وقعت فيها هذه الصيغة _ " يحدث عن "_ في صحيحه دليل عل أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن القوية على عدم السماع أو عدم إمكانة السماع _كما في المثال الذي ضربه الشيخ محمد فإنه إنما حُكم على الحديث بالانقطاع والإرسال لوجود القرينة الدالة على عدم السماع بل على استحالته وهي:
كون قتادة لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يدركه_لأن تشدد البخاري معلوم في مسألة السماع لكان وجيها ما رأيكم؟؟
** وعليه يتجه أن يقال: أن الأصل في هذه اللفظة أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن على عدم السماع
ــــــــــــــــــــــ
بل هو من الصيغ المحتملة، والتي يعبر بها عن مجرد الرواية، كـ (عن) و (قال) وأمثالهما
الذي أعلمه أن " عن " تفيد السماع فهل هو عندكم على خلاف ذلك أفيدوني بارك الله فيكم؟؟
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[11 - May-2007, صباحاً 12:06]ـ
ولكن مع هذا فيبدو لي أنَّ البيهقي لا يعدها صريحة في السماع
لمعترض أن يقول: يحتمل أن البيهقي رحمه الله إنما لم يستدل بهذه الصيغة على سماع الأعمش من ذكوان لأن القرائن دلت على عدم سماعه لأن الأعمش يقول نبئت عن أبي صالح و عن رجل عن أبي صالح كما ثبت ذلك في بعض الطرق
وإذ قوي الاحتمال بطل الاستدلال
لأن المعترض يقول أن الأصل فيها أنها تفيد السماع إلا إذا دلت القرائن _ وقد مرّت بعض القرائن وهي معلومة أقصد قرائن عدم السماع _على عدمه وصنيع البيهقي لا يخالف هذا لوجود القرينة الدالة على عدم السماع
ومااعترض على مثال حديث الأعمش وارد على مثال حديث قتادة
¥