أما التلميذ الآخر للسعدي فهو الشيخ الفقيه ابن عثيمين .. وقال عن نفسه ما نصه: (أرى أن طالب العلم المبتدئ يحرص على حفظ المتون, لأنه كما قلت: الصغير لا ينسى, وحفظ المتون هو العلم، ولا تعتبروا بقول من قال: العلم هو الفهم، هذا غلط, نحن لم ينفعنا الله عز وجل إلا بما حفظناه من قبل في حال الصغر, نستحضر العبارات التي كنا نحفظها من قديم, ولذلك تجد الذين يعتمدون على مجرد الفهم ليس عندهم علم, لأنهم لا يرتكزون على شيء)
أما الشيخ الألباني فقد لازم الشيخ أحمد السالك الشنقيطي بل سكن عنده مدة ودرس على يديه عدد من متون الفقه والنحو (الألفية تحديدا) وذكر إعجابه بمنهج الشناقطة العلمي واستفادته منهم.
الشيخ ابن باز ينتصر للقاعدة التي ردها الشيخ عايض؟؟؟
فهذا الشيخ ابن باز يرد على سؤال لطالبة علم قائلا:
عليها أن تحرص على حفظ هذه المتون إن استطاعت، فإن الحافظ للدليل سواء من القرآن أو السنة، والحافظ لمتون العلم يسلك الطريق الصحيح في الطلب، وقد قال العلماء " من حفظ المتون حاز على الفنون ". (فتاوي ابن باز – س 9383) .. فهذا هو الشيخ يقرر القاعدة التي تحاول ياشيخ عايض نقضها نصا .. وبقية العلماء فعلا وممارسة وقولا وتربية لطلابهم على هذا الأصل المنهجي العلمي
سؤال: هل كل هؤلاء من صناع المهزلة؟؟
ثم عن أي مهزلة تحدثنا ياشيخ وجل بضاعتك – بل أجمل مايرغب فيها- من محفوظاتك , ولم تعرفك الجماهير وتتقبلك إلا بكثرة محفوظاتك أشعارا وأخبارا .. ولو نزعنا المحفوظات والنقولات من مؤلفاتك لما بقي فيها شئ ذو بال .. وكذا لوقلنا للشيخ عايض أن يلقي محاضرة دون ان يذكر بيتا واحدا أو خبرا لسأل الناس من الملقي؟؟؟
ثم إن محفوظاتك جلها لغوي وهذا ما ينقلنا لفكرة فرعية أخرى وهي انتقادك الغريب للعناية باللغة والنحو البلاغة وأنت تخذتها تُكََأة تملأ بها محاضراتك وخصوصا الأشعار مع أنك تعرف الحديث فيها: (لأن يمتلأ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلأ شعرا) ولا أعرف حديثا ورد في المتون العلمية – أسوق هذا إقامة للحجة لاقناعة به - وأخبار أهل اللغة التي ملأت بها كتبك (قصائد قتلت اصحابها – إمبراطور الشعراء؟؟ - المقامات؟؟)
- لمَ تحفظ الشعر ومتون الأدب ونصوص الأدباء والشعراء وأمثالهم وأقوالهم اذاً وتأتي بها في كل مجلس وخطبة ودرس؟؟!!
- لم لا تكتفي بنصوص الكتاب والسنة أم وجدت في الشعر والأدب مالم تجده في الكتاب والسنة فحفظته عن ظهر قلب؟؟
- أليس حفظ الشعر ومتون الأدب أولى بصرف الناس عن الكتاب والسنة من متون الحديث والفقه واللغة؟؟
كيف لنا ان نفهم الآية أو الحديث إذا لم نهتم بلغتنا نحوها وشعرها ونثرها ونتذوق القرآن وجوامع كلم الرسول صلىالله عليه وسلم إلا بالبلاغة؟؟؟
فنأمل من الشيخ أن يعود عن طلاقه بالثلاثة لهذا المنهج المرضي (طريقتكم خطأ، خطأ، خطأ، ومنهجكم بالتعليم غلط، غلط، غلط) فابن تيمية ووافقه ابن باز اختارا أن الثلاثة في مجلس واحد تحسب واحدة فطلاقك رجعي إن أحببت ..
= تعيينه للشناقطة واتخاذهم غرضا:
من سقطات الشيخ العجيبة تعيينه للشناقطة بالنقد غير العلمي .. فالمتعارف عليه أن النقد العلمي يتعامل صاحبه مع الفكرة دون الأشخاص .. إلا إذا كانت جريمة الشناقطة سيرهم على المنهج الذي ارتضته الأمة في العناية بالمتون ونظمها وحفظها وتحفيظها لصبيانهم وجواريهم – ونهوضهم بهذ الدور في مرحلة ضعفت فيها العناية بذلك , كما كان لهم الدور الأظهر في ماتحقق اليوم من عودة لهذا المنهج الأصيل:
إذا محاسني اللائي أدل بهن كن ذنوبي فقل لي كيف أعتذر
والشيخ تعاطى في هذا الشأن الغلط من وجهين:
أولهما: جهله بالشناقطة: كمكون علمي رئيسي ومحوري في مشروع الأمة العلمي والنهضوي ضمن جمع مبارك واسع الطيف من علماء الأمة وفضلائها ..
- هل الشناقطة بعنايتهم بالمتون يهملون الكتاب والسنة؟
أعتقد أن الشيخ لايعلم أن القوم لا يعدلون بالقرآن شيئا وهو أول مايبدأون به حفظا ثم رسما ومعرفة بمتشابهه و سائرعلومه .. ويتفرغ الطالب لذلك حتى يتمه .. ومنهج المحاضر العلمي ومركز تكوين العلماء الذي يرأسه الشيخ الددو شاهد على ذلك .. ثم ينتقلون لحفظ الموطأ وشروحه .. وضم إلى ذلك حفظ الكتب الستة
¥