ثم تكون باقي كتب هذا الفن كالتفسير والتوضيح والتفريع لذلك الأصل الذي عرفه وأدركه، فإن الإنسان إذا حفظ الأصول وصار له ملكة تامة في معرفتها = هانت عليه كتب الفن كلها: صغارها وكبارها.
ومن ضيع الأصول حرم الوصول.
فمن حرص على هذا الذي ذكرناه، واستعان بالله = أعانه الله، وبارك في علمه، وطريقه الذي سلكه.
ومن سلك في طلب العلم غير هذه الطريقة النافعة = فاتت عليه الأوقات، ولم يدرك إلا العناء، كما هو معروف بالتجربة، والواقع يشهد به، فإن يسر الله له معلما يحسن طريقة التعليم، ومسالك التفهيم = تم له السبب الموصل إلى العلم ". انتهى كلام ابن سعدي.
كما أن الدكتور عايضا أثنى على مدرسة ابن سعدي، وهذا نائبه ابن عثيمين يحث عليها ويوصي بها، يقول في كما في "كتاب العلم" له:
"ولهذا فأنا أحث إخواني على معرفة الأصول والضوابط والقواعد لما فيها من الفائدة العظيمة وهذا شيء جربناه وشاهدناه مع غيرنا على أن الأصول هي المهم، ومنها حفظ المختصرات، وقد أراد بعض الناس أن يمكروا بنا قالوا لنا: إن الحفظ لا فائدة فيه، وإن المعنى هو الأصل، ولكن الحمد لله أنه أنقذنا من هذه الفكرة وحفظنا ما شاء الله أن نحفظ من متون النحو وأصول الفقه والتوحيد".انتهى.
فالدكتور عايض في مقاله هو ممن يريد أن يمكر بطلاب العلم!
وكما تفضل المشايخ فباب العلم وطرائقه لا تؤخذ ممن لم يتمرس بها وعامة جهده ووقته في الشعر، والأدب, وكتب القيل والقال التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
ومن ذلك ما أذكر به القارئ أن الدكتور القرني، قد كتب مقالا يتغنى فيه بفرنسا وطيب أهلها، ويشتم فيه العرب ويشينهم ...
فلما عوتب ورد عليه كتب مقالا آخر جاء في أوله ما نصه:
"كتبت مقالتي (نحن العرب قساة جفاة) عن مشاهداتي في باريس، ولا أجدني ابتعدت عن الصواب؛ فقد ذكرتُ جانباً من جوانب حياتهم، وقد تجتمع في الشخص والدولة والشعب والأمة حسنات وسيئات ومناقب ومثالب، وأذكرُ هنا مسائل: 1
ـ لا يجوز التعريض بالدعاة وطلبة العلم بأنهم لم يفهموا الواقع، ولم يطلعوا على حضارة الغرب ونحو هذه النغمة السائدة، وأنا قد سافرت إلى أوروبا وأمريكا مرات من قبل هذه الزيارة، ووالله ما سافرتُ من السعودية إلى فرنسا إلا وقد اطلعتُ على تاريخ فرنسا الحديث مع كثير من كتب مفكريها ومثقفيها، ولي إلمامٌ بتاريخ الثورة الفرنسية وصولاً إلى شارل ديغول، الثوري الرمز، مروراً بالرئيس جورج بومبيدو السمين الضخم، تعريجاً على الرئيس المتألق فالري جيسكار ديستان، تطويفاً على الرئيس الغامض النابه، فرونسوا ميتران، وصولاً إلى الرئيس المنظر، جاك شيراك، وأخيراً الرئيس المستعجل المطفوق نيكولا ساركوزي، فهل يُظَن أني كتبتُ المقال بناءً على مروري في شارع «شونزي إليزي» وهذا لم يحصل.". انتهى.
فهل يحسن بمن يصرف وقته في مثل هذا الكتب أن يلوم أهل المتون، أو ينتصب موجها لهم، عائبا صنيعهم؟!
***********
وما ينبه عليه أنه نُقل كلام للدكتور أحمد سالم بن ما يأبى هنايرد على القرني جاء فيه:
"بجهد رجلين: أحدهما أهم ما تركه تفسير لا يغنيك لغة ولا يكفي القارئ فقها ولا يجيب على ما تضمنه آي الذكر من أحكام وأصول فقهية، ولم يتعرض صاحبه لاختلاف القراءات فضلا عن شرح القرآن بالحديث النبوي، وأنا مع كل ذلك أحترم السعدي وقد قرأت تفسيره ودرَّسته لطلابي ببيتي في مدينة "العين" ولا أملك إلا أن أقول رحمه الله رحمة واسعة."اهـ.
هداك الله يا يا دكتور، القرني تكلم عن السعدي ومدرسته، ولا شك أن العلامة السعدي عالم محقق متفنن، تشهد له كتبه واختيارته وتحقيقاته، وثناء أهل العلم عليه، ولم يكن يليق بالدكتور أحمد أن يقيس علمه بكتاب ألفه للعامة ونص أنه كتب فيه ما يتبادر لذهنه من معاني كلام الله، فكيف يجعله كأنه حصيلة عمره، ومبلغ علمه، مع أنه ألفه قبل أن يبلغ الأربعين!
فردك بغي القرني على علماء شنقيط ما كان يحسن معه أن تنساق إلى هذا، ويقال مثله في كلامه على المحدث الألباني رحم الله جميع من ذكر من علمائنا.
ـ[أبو محمد حمادة سالم]ــــــــ[20 - Oct-2010, صباحاً 01:20]ـ
فقط جلسوا يكررونها على الطلاب ولم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين،
وماذا عساه قدم
أم أن وثيقة التقارب من التقدم والتجديد؟!
ثم لماذا يشغل نفسه بحفظ أبيات المتنبي وغيره من الشعراء ألا يكفيه مافي الكتاب والسنة
ولماذا يشغل المسلمين عن الكتاب والسنة بكتبه لاتحزن وامبراطور الشعراء ومجالس أدبية ....... الخ مما هو مكرور
وماهذا الأسلوب الإنتقاصي (جرادة صفراء) في حين كان الأجدر أن يصف به حسن الصفار ومن على شاكلته لا أن يصف به أهل العلم وطلابه
أم أنه عمود في صحيفة علينا تسويده ولو بمايسود الوجه!
ولا أدري هل من التجديد دعم مثل هذه الصحيفة وترويجها والمساهمة في انتشارها وذلك من خلال الكتابة فيها؟ أظن ذلك هو فتح الفتوح
فليهنك الفتح
هذه المتون هي من تخرج بها علماء علموك
وهاهي علامة استفهام جديدة تضاف إلى قائمة علامات الاستفهام أمام اسمك
أخي أبو ريان الشيخي أصبت وأحسنت الرد , جزاك الله خيرا.
¥