ـ[عصام البشير]ــــــــ[16 - Oct-2010, مساء 11:15]ـ

المناهج العلمية تؤخذ من أهلها، المتمرسين بها.

فمنهجية تعلم الفقه تؤخذ من الفقهاء، ومنهجية تعلم الحديث من المحدثين، وهكذا.

أما الأديب الذي يخلط الهزل بالجد، ويسلك طريق السخرية في مقام بناء العقول، فإنما نسأله عن منهجية القراءة في كتب الأدب، والترويح عن النفس بقرض الشعر، والاستكثار من حفظ غثه وسمينه، وأقاصيص أهل الأدب.

ووددت لو نُقل لنا نقاش (الأديب الساخر) مع (الجرادة الصفراء) في مسألة من دقائق الفقه، أو عويصات النحو، إذن لعلمنا مَن أساس داره من الإسمنت المسلح، ومن يبني على الرمل والماء!

ووالله لو كان المقال نقدا بناء، ينتقد على حفاظ المتون بعض عيوبهم - ولهم عيوب بلا ريب - لكنا أول المستفيدين، بل لأضفنا على نقده شيئا غير يسير مما نعلم.

أما الاستهزاء بعلماء الأمة في جريدة، كان بعض أصحاب الأديب يسميها في أيام العز (خضراء الدمن)، فإنما جوابه استهزاء يقابل الإساءة بمثلها، أو إهمال يمتثل الأمر النبوي (وكفارتها دفنها).

والله المستعان.

ـ[أبو بكر المكي]ــــــــ[16 - Oct-2010, مساء 11:19]ـ

محبة الله الفضيلة.

سأعود لنقاش مقال الشيخ، لكن إن كان مراده إعمال ملكة الحفظ بعيدًا عن ملكة الفهم، فهذا وجيه .. لكن - كما قلتُ - هو لم يتعرض لهذا .. ثم أخبرينا، كثير من العلماء حفظوا المتون ودرسوها لطلابهم، حتى أصبح هذا بابًا من أبواب العلم لدى المسلمين، فهل أهملوا ملكة الفهم!! بل إن مما ينشط بقية الملَكَات: مدارسة المتون وملاحظة أبواب العلم والزيادات على هذه المتون ... إلخ.

ثم إن الشيخ بإمكانه أن يعبر ما أراد، فلا حاجة لك للوي عنق الكلام لنحمله ما لا يريد هو!، ثم تتحدثين بهزل كما في هذه المشاركة الأخيرة (رقم 12). وفقك الله.

ـ[أمسمي]ــــــــ[16 - Oct-2010, مساء 11:34]ـ

مقال الشيخ المذكور يظهر صورة للشيخ قد تكون كانت خفية عن الكثير (الدكاتر) رحمهم الله تعلي علمهم سطحي جدا وكثير منهم علمه شكلي أكثر مما هو حقيقي يمكن الواحد منهم يظل يخطب ويبيت ولكنه يدور في جو فارغ أكثر ما يردد نصائح شخصية وكثير من فضول القول الذي لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقي ولا يفيد أحدا فائدة علمية

ويقول الأصوليون (الحكم علي الشيء فرع عن تصوره) فتصوره لحفظ المتون تصور خاطئ فمقاله ملي بالتناقضات

والمتأمل في المقال يقول أن كاتبه طالب تلتبس عليه الأمور لا شخصية علمية

وكلامه لا ينقص من شرف علماء شنقيط أو غيرهم شيئا بل إنما يضع علي شخصيته هو العلمية أستفهامات كثيرة لأنه ينتقد أمورا مسلمات في طريقة تحصيل العلم

ولعل ما حمله علي هذا قول القائل (خالف تذكر)

ـ[أبو عبدالعزيز الشثري]ــــــــ[16 - Oct-2010, مساء 11:38]ـ

نظرتَ إلى عنوانه فنبذتَه ... كنبذك نعلًا أخلقت من نعالكا

تأمّل كيف يفكّر الشيخ القرنيّ .. وقارنه بما سطّرته يراع الأستاذ الطناحيّ ..

يقول محمود:

( ... وليس أدلَّ على أهمية "الحفظ" في العملية التعليمية في تراثنا، من هذا القدر الهائل من المنظومات في اللغة، والنحو، والفرائض (المواريث)، والقراءات، وعلوم الحديث، والأصول، والبلاغة، والمنطق، والعروض، والميقات، والطب ..

وكل ذلك لضبط القواعد وتقييد الأحكام. وما أمر ألفية ابن مالك ببعيد)

ولمثل هذه الدعوة مآلات لا تخفى ..

خذ حول هذه المهزلةِ ما قاله شيخُ العربية ..

قال محمود محمد شاكر بعد أن ذكر ما اقترفته يَدَيْ محمد عبده من ذمِّ الكتب التي كان طلبة العلم في الأزهر يدرسونها كتلخيص الفتاح وما كان على شاكلته من كتب المتأخرين:

( ... وهذه الخصلة وحدها ليست من خصال أهل العلم، إنما هي تشدُّقٌ وثرثرة، كلُّ امرِئٍ قادرٌ على أن يتبجَّح بها ويتباهى، وقبل كلِّ شيء، فهي في حقيقتها صدٌّ صريح عن هذه الكتب، يُورِث الازدراء، ويُغري بالانصراف عمَّا فيها، ويحمِل على تحقير أصحابها.

وفُتِح هذا الباب، ولم يُغلقْ إلى اليوم ...

فكان هذا أولَ صدعٍ في تراث الأمة العربية الإسلاميَّة، وأول دعوةٍ لإسقاط تاريخٍ طويل من التأليف، وما كتبه علماء الأمة المتأخرون، إسقاطًا كاملًا يتداوله الشباب بألسنتهم ...

والاستهانة داءٌ وبيلٌ يطمس الطرق المؤديةَ إلى العلم والفهم ...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015