2 - الإنتاج منه التأليف والتدريس وكل ما يدل على الإنتاج إذن هي من مقومات الصناعة والصنعة الملكة والتحصيل والإنتاج فمن حصلها فممكن أن يقال أنه صاحب صنعة وقالوا لا تقوى الصنعة إلا بالطبع ولا يتمكن الطبع إلا بالصنعة فكلاهما تبع للأخر ومتعلق به.

3 - الطبع:لا تقوى الصنعة إلا بالطبع ولا تقوى الطبع إلا بالصنعة وهي الخبرة والكسب، أما صناعة الفقيه بالتركيب الإضافي كما يقال لم أجد من تحدث عن هذا المعني حتى في المعاصرين لم أجد من تكلم عن صنعة الفقيه كمركب إضافي.

إن صنعة الفقيه تعني إعداد الفقيه وتنمية ملكته الفقهية وقدرته العلمية بالأدلة الشرعية وتكييف نوازل عصره

ولو ذهبنا للمقارنة بين صنعة الفقيه وصناعة الفقيه لوجدنا أن هذا شي من المستلمح وأننا أيضاً نتكلم عن دقائق إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا فيمكن أن نقول أن صناعة الفقيه من إضافة الشي إلى مفعوله أي الوسائل فتكون صناعة بمعني الوسائل، الوسائل والأدوات التي تصنع الفقيه وتعينه على إيجاده وتكوينه صنعة وصنعة الفقيه ممكن أن تكون من إضافة الشى وفاعله صنعة فتكون بمعني مهمة الفقيه ووظيفته وهي فقه وطرق اكتسابه وتحصيله.

أيضاً هناك فرق أخر بين الصناعة والصنعة:

أن الصناعة خبرة تقتضى معالجة حرفة ما مدة طويلة حتى يبلغ المرء فيها مرحلة الإنتاج بطواعية وقدرة.

أما الصنعة فتطلق على التثقيف والإتيان بمنتج يظهر التثقيف.

فالتفرقة عادة كما تعلتم في نشأة العلوم أن كل ما زاد البحث فيها وانفرد كل لفظ بمصطلح أو علم بقواعده بحسب كلما زاد طرحه عالجه مختصون فإنه يأخذ مزيد من حجمه ويأخذ أبعاده وأركانه وشروطه.

وهكذا حينما نغرق في موضوع الصنعة والصناعة فيمكن أن نجد تفريقاً:

لكن ممكن أن نقول أن الصناعة خبرة تقتضي معالجة حرفة ما مدة طويلة حتى يبلغ المرء فيها مرحلة الإنتاج بطواعية وقدرة أما الصنعة فتطلق على التثقيف والدربة والإتيان بمنتج يظهر التثقيف.

وقد وجد مصطلحات متقدمين مثل الملكة الفقهية، تكوين الملكة الفقهية والمتقدمين ذكروا شيئاً جميلاً وهي القوة القريبة.

ومعلوم أيضاً حينما قال الزركشي في البحر المحيط عرف المفتي قال من كان عالماً بجميع الأحكام الشرعية بالقوة القريبة من الفعل فهو يقول كان عالماً بالجميع فإنه يبين أنه يستطيع إذا سئل أن يجيب.

واذكر مزيد من الإيضاح في معني القوة القريبة ورأى الحنبلي في شرح الكوكب قال تعريف الفقه معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالقوة القريبة وفسرها بالتهيؤ الفتيا بالاستدلال فممكن أن نقول من مرادفة صنعة الفقيه:

الملكة الفقهية، القوة القريبة

إذن القوة القريبة هي: الملكة الخاصة التي يملكها الفقيه لتحصيل الحكم الشرعي وقدرته على الوصول إلى مسائل من مصادرها أما غير الفقيه فليس عنده هذه القوة لأنه لا يملك الملكة إلى الوسائل التي يصل بها إي وسائل محكمه.

ممكن مزيد إيضاح فإن الفقيه إذا سئل عن مسالة في مجلسه فإن كان عالماً بحكمها فإنه يجيب في الحال وهذه هي القوة بالفعل وإن لم يستعمل الجواب فعنده القوة القريبة التي تمكنه من مراجعة مسالة في مظنها وإعمال فكره وتحصيل الجواب إما بنصه وإما باستنباط وفهم بعد مراجعة.

أما غير فقيه فلو بحث وفتش أمره كله فلا يستطيع تحصيل مسألة لأنه لا يملك القوة القريبة أي أنها جزء من صناعة الفقيه.

إذا جمعنا اللفظين يخرج المعني المركب من صناعة الفقيه.

العلماء تكلموا عن الملكة وقالوا أنها صفة راسخة في النفس وتحقيقها أن يحصل للنفس هيئة بسبب فعل من الأفعال ويقال لتلك الهيئة كيفية نفسانية وتسمي حالة ما دامت سريعة الزوال فإذا تكررت ومارست النفس لها حتى ترسخ تلك النفس فيها وصارت باطئة الزوال فتصير ملكة وبالقياس بالفعل عادة وخلقاً فالفعل لا يكون عادة إلا بالتكرار والممارسة والاعتياد وعليه فتكون الملكة الفقهية صفة راسخة في النفس تحقق الفهم للنص الشرعي ودلالاته ومقاصده فيتمكن من إعطاء الحكم الشرعي للقضية المطروحة إما برده إلى أدلة الفقه أو استنباطه للأدلة الشرعية والقواعد الكلية.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015