تلك حالي مع من تحملت حمالتهم على قلة علم وبصيرة مني مستحضرا ذلك النداء الخالد:وانذر عشريتك الاقربين. مستذكرا تلك الوصية العظمى:واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله.
وان سالت عن الجائحة فاعلم ان فتن الشهوات اجتاحت قلبي وانا معها في نزاع تدال علي ولا ادري أؤدال عليها والله المستعان.
اما الفاقة فليست فاقة الدرهم والدينار ولكنها فاقة العلم والنافع والعمل الصالح والفقير حقا من حرمهما والى الله المشتكى.
لا اقول اني لم اطرق الابواب سائلا متسولا وابحت ماء وجهي لكل من توسمت فيه الجود والكرم ولكن قصة الخائب طويلة ولا عليك ان لا تكدر صفوك بسماعها.
صارت سبل العلم الشرعي اليوم موصدة في وجوه طلابه خاصة ممن هداهم الله الى منهاج النبوة وسلوك جادة الصفوة من المرسلين واتباعهم. واغلقت ابواب التحصيل بانواع من الاقفال. لو استنفذ السالك تلك ثلثي عمره لما حصل مفتاحا واحدا. ولو حصل لراى فنونا من الذل والهوان واضاعة الاعمار ما يوحي الى الضعفاء من امثالي في زمان الابتلاء ان الياس والقنوط. علاج الماساة ولولا بقية دين. وكثير من لطف الله ورحمته لكان للمسير منحى اخر ولا حول ولا قوة الا بالله.
ان الهم الذي يشيب له سواد شعري انا وامثالي.ان يوفق احدنا الى لقاء اهل العلم السلفيين اهل الذكر الراسخين في العلم وراث علوم الانبياء. ينهل من علمهم ويتخلق باخلاقهم.فليت شعري اين هم وفي أي ارض يسهل ايجادهم. ان الجواب عسير. فالارض التي شغفت القلوب حبا بها وشوقا اليها لما تميزت به من القداسة الربانية. ولمااتصل بها من ذكرى تنزل الكرام البررة بكلام رب العالمين. واكرمت بتجديد الدين على منهج الجبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. اقول تلك البقعة الطاهرة مع ما ثبت لها من كرامة ورفعة صارت اليوم فيما يتراى للناس بابا مشرعا لكل ذي ارب دنيوي يسيح فيها آمنا مطمئنا. فاذا مد طالب العلم السلفي عنقه ملتمسا الهدى والنور متذرعا في تسلله تارة ووفادته تارة اخرى برحم المنهج وولاء العقيدة. صد صدودا وكيلت له انواع من التهم. وقيل فيه:متخلف. خارج عن القانون. عاص لولي الامر. مضيق للمعاش على المواطنين ... الى اخر ما هنالك من لفيف ونسيج صاغته ايد الله اعلم بمرادها ناسين قول الله تعالى:كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم. واجزم انه لو ان الامامان المحمدان الذان القيا اولى بذور التجديد والاصلاح في ارض الحرمين وما جاورها حتى اثمرت اليوم يانعا وانتجت صرحا راسخا تتفيؤ ظلاله كل من لم تحرقه رمضاء الشرك والضلال لو وقعت عينهما على هذا لانكرا واستنكرا وتالله ما تلك سيرتهما ومسيرتهما فيمن اثروا جوارهما. فما ظنك يمحمد الامام الاعظم صلى الله عليه وسلم. اذا لقيه اولئك الذين ادرجو من اوصى بهم من طلاب العلم في هذا الزمان- في زمرة المجرمين وحشروهم في السجون مع جميع اصحاب الاغراض الفاسدة منها والمباحة.وطاردوهم في ساحات الحرم مغتنمين اوقات الضر ليهنؤوا يقليل من اوساخ الدنيا مقابل اذلال الذين تجشموا الصعاب في سبيل الرحلة الى ارض العلم والعلماء.
ايها الشيخ الوقور لا تسئ بي ظنا فلولا الغيرة على من لهم علي فضل عظيم لما فهت بحرف. واني اشهد الله ان لهم في عنقي منة لا ادري كيف اؤدي شكرها. ومن لا يشكر الناس لا بشكر الله. لكني لا اخفيك سرا.اني لو انطرحت امام ابواب الفرق الضالة ابتغي ما عندهم من زحرف الدنيا وسقيم الفكر. وما تشبعو به من زغل العلم. لفرحوا بي اشد الفرح ولبذلوا لي النفس والنفيس نكاية بالتوحيد واهله. وربما لا يكلفني ذلك كبير تنازل. ولكنك ادرى باغراض اولئك. واسال الله العصمة من الزلل.
ايها الشيخ. اني ارى شدة سرور الكفرة والملحدين حين يلجا اليهم من اثر الدنبا على الاخرة وباع دينه بعرض من الدنيا قليل كيف يمجدونه ويرفعونه مع علمهم في اغلب الاحيان بتلاعبه وادراكهم العميق لماربه. ولكنه شعارهم الاعظم: ودو لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء.
فاين هي اثار اللحمة الواحدة والوشائج الرصينة بين اهل التوحيد واهله.
لو اراك الله ما يعيشه من اقامني الله بينهم من شرك بالله واعلان لحرب الله ورسوله باتباع طواغيت السحرة والكهان. ولو ارك الله ضياع العلم والسنة في هذه الرقعة من ارض الاسلام. لو اراك الله حالة الهوان بين شباب السنة الذين لا يدرون من ايهما يتحسرون:امن ضعف الزاد والحصيلة العلمية التي تمكنهم من بلاغ دين الله واقامة الحجة في ارضه. ام من الضلال والغي الذي عم العباد والبلاد حتى ان اكثرهم تحدثه نفسه بالهجرة والاعتزال بعد ان ايس من ازالة كلتا الحسرتين. وانت شيخي الكريم اخبر بما يفعل الشبطان اذاخلا بالحدث الجاهل.اقول لو اراك الله ذلك لبكيت دما على فعال اخواننا بنا من تشديدهم علينا. فمن لنا من بعدهم. حسبنا الله .. ايصدق فينا قول الشاعر: لوكنت من مازن .... الخ
اني رايت من اثار فضلك وعلمك ما سر نفسي عبر صفحات رسائلك وكتبك. واشرطتك وزاد السرور حين اخبرني بعض الخلان الاحبة انكم ممن نذر نفسه للعناية بهموم الشباب السلفي في ارجاء الارض فان كانت لكم حاجة بالبقية الباقية من الموحدين فدونكم مآسيهم وانتم بعد ذلك اهل لكل فضيلة. ايها الشيخ الكريم: قد انعقد العزم من جديد على شد الرحل والضرب في الارض قاصدا الكرام من اهل العلم اسالهم مما اغناهم الله من العلم.راجيا من الله ان يوفقني الى المعلم الناصح والى الاستاذ الخير الذي افيد من دينه وخلقه وسمته قبل ان انهل من علمه ومعرفته.
كانت الامنية قديما التفقه في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وان احصل من علوم الوسائل ما به ابلغ ذالك المقصد الاسمى ولم اجد فيما حولي من البلدان موطنا يمكنني ان اجمع فيه بين التحصيل والتفرغ التام الا ارض التوحيد والسنة فهل لك في باب من ابواب الاجر عظيم .. لعل الله ان يجعلك سببا في شفاء صدري وجزك الله عني خير الجزاء واسال الله لي ولك التوفيق. والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله. والسلام عليكم ورحمة الله.ابوبكر بن .... ؟؟ من جمهورية مالي
¥