لكن لعلكم تنظرون في صحة هذه المقولة فإن في النفس منها شيئا!

رجعت إلى باب القسامة فوجدت أن مالكا ـ رحمه الله ـ أكثر من ذكر الفروع في هذا الباب وليس ما ذكره سوى سرد لفروع في باب القسامة وليس شرحا، ـ وأنتم أدرى بكتابه مني ـ أليس في الكتاب مواطن واضحات بين الإمام فيها رايه ومذهبه وهي غير مشكلة؟

ـ[أم مريم]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 09:20]ـ

الجواب

هو قول الإمام أبي بكر بن العربي في كتابه القَبَس -موسوعة شروح الموطأ (21/ 351) - عند كلامه على حديث القَسَامة، حيث إنَّ الإمامَ مالكاً أطالَ في الكلام عن القَسَامة:

(ومالكٌ "رحمه الله" أطنبَ في الموطأ في القَسَامة والدِّية، واختصرَ القولَ في القصاص لأنه اعتمدَ بيانَ الأشكَل، وَوَكَلَ الأوضَحَ إلى معرفة الناس ... )

فجزى الله جميع الأحباب خيراً

وأسأله سبحانه أن يجعل هذه المذاكرة في ميزان حسناتنا

وقد أوردتُ بعضَ التساؤلات في مشاركاتي السابقة من باب: (إذا أرادَ غزوةً وَرَّى بغيرها)

جزاكم الله خيرا ...

يعلم الله أن أول ما خطر ببالي أن الامام مالك يشرح مايشكل فهمه و يتسع الخلاف فيه ...

لكن استبعدت ذلك ... ظنا مني أنها أول ما يخطر بالبال عند قراءة السؤال ...

فبحثت عن نكتة أخرى ...

و أثناء البحث عن الجواب ... اكتشفت أمورا ... منها:

ما قرره أحد مشايخنا الفضلاء من كون الموطآت تختلف باختلاف رواياتها و رواتها ...

و من ذلك: الشروح المنسوبة للإمام مالك رحمه الله ...

فبعض الروايات تخلو من ذلك ...

و أورد التساؤل الآتي:

هل هذه الشروح أثبتها الإمام مالك في نسخته التي ارتضاها بعد أن قضى نصف عمره تقريبا في جمعها ... ؟

أم هي من إضافة بعض تلامذته؟

فما رأي فضيلتكم؟

ثم:

ألتمس منكم تكرار هذا النموذج من أبواب المنافسة في أوجه الخير ....

فما استفدناه من البحث أكثر مما توقعناه ..

و يكفي اننا قلبنا صفحات الموطأ و شروحه و مؤلفات شارحيه ...

بحثا عن الجواب (و طمعا في الجائزة حتى لا نخفي شيئا) ...

و قدر الله تعالى ان تساق الينا الفوائد العزيزة ..

فبارك الله فيكم و نفع بكم.

ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 09:33]ـ

ألتمس منكم تكرار هذا النموذج من أبواب المنافسة في أوجه الخير ..

أنا أؤيد ما طلبت أختنا ومستعد أن أشارك في بذل الجوائز.

ـ[آل عامر]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 10:13]ـ

جزى الله الحبيب والأخ الكريم - عبدالله الحمادي- كل خير

كنّا نظن أنك تقرب الجواب وإذ بك تبعدنا عنه

.

عموما جزاك الله خيرا

.

كم من فائدة إستفدتها وأنا أبحث جعل الله ذلك في ميزان حسناتك، ورفع الله بها شأنك في الدنيا والآخرة.

ومما وجدته أثناء البحث ما قرره ابن العربي من أن مالك يأتي بالحديث الصحيح ثم يتبعه باحاديث أقل منه قوة أو مرسلة ..

وتكون شرح للحديث الصحيح. عكس مايفعله البخاري في صحيحه

.

حيث قال: وغاص ذلك الحبر، وهو البخاري، على هذه النكتة فقبلها فصار يترجم بما لم يصح عنده ويعقبه بتفسير الصحيح

ونحن في انتظار الجديد.

لا حرمنا الله من وجودك. .

ـ[وائل النوري]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 01:50]ـ

جزاك الله خيرا

الإمام مالك لا يترك شرح ما كان واضحا جليا وإنما يختصر القول في إزالة ما يشكل وهذه طريقة غالب شراح الحديث، وهذا ما استظهره ابن العربي المالكي، والأمر جلي لمن رجع إلى الموطنين.

لكن السؤال: لماذا يعتمد بيان الأشكل؟

فإما أن يقال:

أولا: تداخل مسائله فلزم زيادة بيان.

ثانيا: تمهيد الأصول للفروع

ومما يدل على المراد الثاني ما نقله الفاضل عن ابن العربي الماللكي في باب القسامة وفيه:

قال الإمام مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا .. والذي اجتمعت عليه الأئمة في القديم والحديث .. وأن القسامة لا تجب إلا بأحد أمرين .. ولا تجب القسامة عندنا إلا بأحد هذين الوجهين. اهـ

فهذا يعد تأصيلا لفروع الباب ومن تتبع أقوال مالك فيه علم ذلك بأدنى نظر.

فما ذكره ابن العربي المالكي في هذا الموطن يعد تمثيلا لما قرره في مقدمة الكتاب وهو ما نقلته عنه سابقا في تعليقي، فلا مخالفة ومعارضة بينهما.

الأول: تأصيل

والثاني: تمثيل

والله أجل وأعلم

ـ[الحمادي]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 02:59]ـ

الأحباب الكرام وفقهم الله وأعلى شأنهم

أشكر لكم جميعاً طيب مروركم، وجميل دعواتكم، وأسأل الله أن يثيبكم عليها خيراً، وأن يجعل هذه

المذاكرة موجِبة لرضوانه

وإنما أوغلت في التورية للحاجة إلى ذلك، ففي الأحباب من الباحثين المنقِّبين ما يستوجبُ مني أخذ الحيطة (ابتسامة)

وسبق أن ذكرت أنَّ هذه الكلمة تفتح المجال للباحثين لإثبات صدقها ومطابقتها أو مخالفتها

وقد قرأت بحمد الله الموطأ إلا قليلاً، وشرحين أو ثلاثة من شروحه، ولم أقف على عبارة ابن العربي

هذه وإلا لكنت حاولت التفطن لهذا وملاحظته

الأخت أم مريم وفقها الله:

اختلاف روايات الموطأ أمرٌ ظاهر، ولكن الذي أعلمه أنَّ كلامَ مالك فيه هو من تصنيفه وبيانه

لا من إضافات تلاميذه، ولم يسبق لي الوقوف على خلاف هذا

ولعلَّ الشيخ الكريم أبا عبدالله الباجي يفيدنا، فهو الخبير بهذا الشأن

وفي النية إن شاء الله تكرار مثل هذه المباحثة

والسؤال القادم جاهز، ولعلي أضعه خلال اليومين القادمين بمشيئة الله، وسيكون أيسر من هذا إن شاء الله

الأخ وائل وفقه الله:

أشكر لك مشاركتك، وبيان وجهة نظرك في عبارة الإمام ابن العربي، وهناك عبارةٌ أصرح مما ذكرتَ لابن العربي؛ وهي ألصق بالمعنى الذي ذكرتَه، وهي قوله:

(تنبيهٌ على مقصد: قد بيَّنَّا أنَّ مالكاً رحمه الله قصدَ في هذا الكتاب التبيينَ لأصول الفقه وفروعه ... )

إلى آخر ما قال رحمه الله

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015