وقد ساقها الطبري من طريق نصر بن مزاحم الرافضي الوضاع،عن سيف بن عمر التميمي الكذاب، و قال الطبري: كتب إلي علي بن أحمد بن الحسن العجلي ان الحسين بن نصر العطار قال حدثنا أبي نصر بن مزاحم العطار قال حدثنا سيف بن عمر عن محمد بن نويرة وطلحة بن الأعلم الحنفي قال وحدثنا عمر بن سعد عن أسد بن عبد الله عمن أدرك من أهل العلم أن عائشة رضي الله عنها “لما انتهت إلى سرف (9 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote9sym)) راجعة في طريقها إلى مكة لقيها عبد بن أم كلاب وهو عبد بن أبي سلمة ينسب إلى أمه فقالت له مهيم قال قتلوا عثمان رضي الله عنه فمكثوا ثمانيا قالت ثم صنعوا ماذا قال أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت والله ليت ان هذه انطبقت على هذه إن تم الامر لصاحبك ردوني ردوني فانصرفت إلى مكة وهي تقول قتل والله عثمان مظلوما والله لأطلبن بدمه فقال لها ابن أم كلاب ولم فوالله إن أول من أمال حرفه لانت ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلا فقد كفر قالت إنهم استتابوه ثم قتلوه وقد قلت وقالوا وقولي الأخير خير من قولي الأول فقال لها ابن أم كلاب:

فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياحومنك المطر

وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا إنهقد كفر

فهبنا أطعناك في قتله * وقاتلهعندنا من أمر

ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم ينكسف شمسنا والقمر

فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر فسترت واجتمع إليها الناس فقالت يا أيها الناس إن عثمان رضي الله عنه قتل مظلوما ووالله لأطلبن بدمه 10 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote10sym)،

وهي رواية واهية إسنادها مظلم، فنصر بن مزاحم الرافضي كذاب، قال فيه العقيلي “كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير” 11 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote11sym) وقال الذهبي “رافضي جلد، تركوه وقال أبو خيثمة: كان كذاباً، وقال أبو حاتم: واهي الحديث، متروك، وقال الدارقطني: ضعيف”12 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote12sym) وقال الجوزجاني: كان نصر زائغاً عن الحق مائلاً، .. وقال الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين: نصر بن مزاحم غال في مذهبه”13 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote13sym)

وسيف بن عمر كذاب، قال فيه ا بن معين، وابن أبي حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي: كذاب، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدّي: عامّة حديثه منكر 14 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote14sym) .

وعلى ذلك فهذه رواية لا يعول عليها ولا يلتفت إليها علاوة على مخالفتها للروايات الصحيحة المناقضة لها. وهذا الكلام السجع أعرض عنه أعلام المؤرخين من أئمة الحديث، لأنه مناقض لصريح قول الله تعالى: ?محمد رسول الله، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم? (15 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote15sym)). وليس من الرحمة والرضوان أن يكفر الصحابة بعضهم بعضا، ويتنابزوا بأبشع الألقاب، فتشبه عائشة عثمان رضي الله عنه بذكر الضباع.وتسمية عثمان بنعثل لم يُعرف إلا على ألسنة قتلة عثمان رضي الله عنه، وأول من سماه بها جبلة بن عمرو الساعدي 16 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote16sym).

وقد بين الحافظ ابن كثير أن ما يرويه المؤرخون من تحريض عائشة للناس على قتل عثمان باطل مدسوس عليها، حيث قال: «قال أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن مسروق قال: قالت عائشة حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم قتلتموه؟ فقال مسروق هذا عملك: أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم أن يخرجوا إليه، فقالت: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت لهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا، قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب على لسانها، قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح إليها، وفي هذا وأمثاله دلالة ظاهرة على أن هؤلاء الخوارج قبحهم الله زوروا كتبا على لسان الصحابة إلى الآفاق يحرضونهم على قتال عثمان (17 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote17sym)).

محمد بن أبي بكر بريء من دم عثمان رضي الله عنهما

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015