وقال ابن القيم -رحمه الله:"وكل حديث فيه "يا حميراء" أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق مثل: يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يورث كذا وكذا وحديث: (خذوا شطر دينكم عن الحميراء) 6 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote6sym).
وهكذا تتبع صاحبنا أكاذيب الروافض وشببهم الشائعة في ذم عائشة رضي الله عنها، وبثها في هذا المقال في صحيفة سيارة يقرأها الخاص والعام، بحيث لو تخابثت شيعة إيران ولبنان وتحايلوا لبث مثل هذه الشبه والسخافات في منبر إعلامي مغربي كما هو ديدنهم في سائر البلاد الإسلامية ضمن خطة تصدير الفكر الشيعي لما وجدوا حيلة وسيلة أحسن من هذه المقالات التي تنشر بأقلام محسوبة على أهل السنة حتى يكون الاغترار بها أبلغ وتأثيرها في نفوس العوام أوقع.
فرية مطالبة عائشة وحفصة بميراثهما زمن عثمان
زعم صاحبنا أن سبب غضب عائشة وتحريضها على قتل عثمان كان بسبب منعها من ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم من لدن عثمان، ونقل عن ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قوله “جاءت عائشة وحفصة ودخلتا على عثمان أيام خلافته وطلبتا منه أن يقسم لهما إرثهما من رسول الله صلى الله عليه وآله. وكان عثمان متكئا فاستوى جالسا وقال لعائشة: أنت وهذه الجالسة جئتما بأعرابي يتطهر ببوله وشهدتما أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: نحن معشر الانبياء لا نورث فإذا كان الرسول حقيقة لا يورث فماذا تطلبان بعد هذا، وإذا كان الرسول يورث لماذا منعتم فاطمة حقها؟ فخرجت من عنده غاضبة وقالت: أقتلوا نعثلا فقد كفر”7 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote7sym).
وهذا كذب صراح، إذ لم يثبت تاريخيا أن عائشة وحفصة طالبتا بميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كانتا على علم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم “ نحن معشر الانبياء لا نورث ”.
وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد كتاب لا يوثق به في نقل أخبار التاريخ الإسلامي ?ن صاحبه رافضي كذاب ومتلون يميل مع كل ريح، وأصل الكتاب مكذوب على الإمام علي رضي الله عنه، مما وضعته الشيعة ونسبوه إليه رضي الله عنه. وإلا فليورد لنا الكاتب إسنادا صحيحا لهذه القصة، فإن هذا العلم مسلسل بالأسانيد، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
وكيف يُظن بفقية نساء العالمين وأحد المكثرات من حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن تجهل هذا، أو تتجرأ على المطالبة بميراثها، وقد سبق لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طالبت بميراثها زمن أبي بكر رضي الله عنه فذكرها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في أن الأنبياء لا يورثون، ولو كان لنساء النبي صلى الله عليه وسلم حق في الميراث، لطالبن به زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولم تتأخر عائشة وحفصة في المطالبة بميراثهما إلى زمن عثمان، بناء على خبر ابن أبي الحديد الرافضي المعتزلي، وقد عُلم “أن الرافضة أكذب الطوائف في الإسلام”.
فرية تحريض عائشة رضي الله عنها على قتل عثمان
زعم صاحب المقال أن إحراق عثمان للمصاحف كان سبب غضب عائشة رضي الله عنها وتحريضها على قتل عثمان، حيث قال “وستصف عائشة زوجة النبي خطوة الإحراق بغير السديدة، وتقول قولتها الشهيرة في ما اعتبره الدارسون لتاريخ الإسلام تحريضا على مقتل عثمان بن عفان: اقتلوا نعثلا فقد فجر، اقتلوا نعثلا فقد كفر”8 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote8sym)
وهذه فرية حاكها المؤرخون الشيعة، بناء على ما كان يطلقه رؤوس الفتنة على عثمان، قال ابن الأثير في النهاية “كان أعداء عثمان يسمّونه نَعْثَلا تشبيها برجل من مِصر، كان طويل اللحية اسمُه نَعْثَل. وقيل: النَّعْثَل: الشيخ الأحْمَقُ وذَكَرُ الضِباع ” (النهاية في غريب الحديث5\ 79)
¥