رد الشيخ الدكتور الحسن العلمي على الافتراءات الظالمة على عائشة رضي الله عنها

ـ[عبد الرحمان المغربي]ــــــــ[08 - عز وجلec-2010, مساء 08:11]ـ

كشف اللثام عن أباطيل مقال صحيفة الأيام

في حق الصحابة الكرام

أ. د أبو جميل الحسن العلمي

عضو المجلس العلمي- القنيطرة

طالعتنا صحيفة الايام المغربية في عددها 448 بتاريخ 28 أكتوبر 2010 بمقال تحت عنوان "عائشة: الحياة المثيرة ?شهر زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم" أعده أحمد أمشكح، وقد ألفيته مقالا مليئا بالأكاذيب وروايات الزور والبهتان في اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالتحريض على قتل عثمان رضي الله عنه، وأن أخاها محمد بن أبي بكر هو الذي قتله برمح رماه به، وأنها جهزت جيشا عظيما وخرجت إلى البصرة للانتقام من علي رضي الله عنه وقتاله في معركة الجمل، لما كان في نفسها من غيظ تجاه علي الذي أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بتطليقها كما زعم صاحب المقال إثر حادثة الإفك. وأنها قادت حربا خفية بين علي ومعاوية، ولما بلغها مقتل علي رضي الله عنه على يد عبد الرحمن بن ملجم، سجدت لله شكرا، اعتمادا على روايات المبطلين وضعفاء الإخباريين والمؤرخين الروافض التي روج لها أحبار الشيعة نقلا عن أسلافهم.

ضجة إعلامية متزامنة مع حملة الشيعة على الصحابة

وقد سبق لصحيفة الأيام أن نشرت في عددها 442 بتاريخ 16ـ22 شتنبر 2010 مقالا من هذا القبيل، ملأه صاحبه بعجائب ظاهرة العوار، في مسألة إحراق المصاحف زمن عثمان رضي الله عنه في عمود (أول الحكاية)، بعنوان: كيف أحرق عثمان ( http://www.maroc-quran.com/vb/t19558.html) بن عفان القرآن ـ على هامش التهديد الذي أطلقه القس الامريكي بشأن دستور المسلمين)، وقد تولى الرد على هذا المقال أحد الباحثين يعرف بشعيب الدكالي في منتدى "الملتقى المغربي للقرآن الكريم" بمقال تحت عنوان "جريدة الايام، نافذة شيعية أم أخطاء مطبعية؟ دفاعا عن عثمان رضي الله عنه ( http://www.maroc-quran.com/vb/t19558.html)” فجزاه الله خير الجزاء.

ثم طالعتنا الصحيفة هذه الأيام بهذا الغثاء الحائل تحت مظلة الإثارة الإعلامية والبحث التاريخي، ولسنا ندري ما سر هذا الاهتمام بالنبش في تاريخ الصحابة في هذه الأيام?! بعناوين ظاهرها البحث العلمي وباطنها بث السموم والشبه والأكاذيب التاريخية المغرضة الرائجة في روايات المؤرخين الشيعة لعلها تجد لها رواجا في أوساط العوام وبعض المثقفين المغترين بمثل هذه الأساطير مع ضعف البصر بصناعة نقد الآثار التي قل من يحسنها اليوم من أبناء المسلمين.

وذلك في وقت تعالت فيها صيحات الحاقدين على الصحابة من سدنة حضارة بني ساسان، وأحبار الشيعةالذين جعلوا القرآن والسنة عضين، واتخذوا نصوصهما المصرحة بعدالة الصحابة وراءهم ظهريا، وصاروا يرمونهم بالعظائم، ويتهمون سادات الخلفاء وزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها بما تشيب له الولدان عجبا!! من رميها بالزنا، رغم نزول القرآن ببراءتها من فوق سبع سماوات، وأنها من أهل النار كما زعم الملا الرافضي ياسر الحبيب في محاضرة عنوانها "عائشة في النار” صال فيها دون حياء، بأدلة باردة جوفاء وأقسم الأيمان المغلظة على أن عائشة الآن تعذب في نار جهنم. بدعوى أنها كانت تشتم النساء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها "لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ"1 ( http://majles.alukah.net/#sdfootnote1sym) وأنها هي التي سمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلته، وأنها قاتلت الإمام علي المعصوم عند الشيعة فأوجب لها ذلك دخول النار!!.

ولما استنكر علماء السنة هذه الحملة المسعورة، وثارت ضجة إعلامية في البلدان الإسلامية دفاعا عن أم المؤمنين زعمت وسائل الإعلام الشيعية أن المرشد الأعلى للثورة علي خامنائي أفتى بتحريم الإساءة ?مهات المؤمنين، ورموز أهل السنة، مع أنه لم ير أحد من علماء الأمة هذه الفتوى، وإنما هي خديعة سياسية وإعلامية لذر الرماد في العيون وامتصاص غضب أهل السنة، وإلا فسيكون ذلك ردة من المرشد الأعلى عن مذهب الرافضة.

إنما آفة الأخبار رواتها

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015