مما يلفت النظر أن علامة العراق الذي كرس حياته لخدمة الدين،والدفاع عن قضياها،ومن خلال مؤلفاته القيمة التي زادت على الستين مؤلفات في شتى المجالات والفنون لم تحظى بما حظي شخصه من الاهتمام الواسع،فبقيت مؤلفاته رهن القيد،وحبيسة الرفوف في المكتبات العراقية – مكتبة الأوقاف المركزية ومكتبة القادرية،ودار صدام للمخطوطات - منذ وفاة العلامة ولغاية وقت قريب، وهو ما دعاني والغيورين من أبناء الرافدين إلى أن أشمر عن ساعد الجد إلى استخراج هذا الكنوز والذخائر لطبعها ونشرها،ولفت الأنظار إليها ليطلع العالم على تراث الالوسي الخطي ومن خلال موسوعة شاملة جمعت تراث الالوسيين جميعا الجد والأب والحفيد والعم،وقد قام بهذا العمل الجبار الأستاذ أياد القيسي حفظه الله – من تلاميذ المحدث صبحي السامرائي – فقد دأب القيسي ومنذ بداية التسعينيات على لم شتات تراث الالوسيين، وقد واجه جملة من الصعاب والعقبات في ظل ظروف حرجة حتى تمكن بفضل الله من تصويرها جميعا،ولم يفته ألا قصاصات قليلة، وهو ألان بصدد طبعها ونشرها، ليقر بذلك عين الالوسي رحمه الله وهو في رمسه،وليرد شيئيا من الوفاء لما بذله هذا العالم الجليل طيب الله ثراه،وجعل الجنة مستقره ومثواه آمين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خاتم أنبيائه وصفة خلقه سيدنا وحبيبنا محمد، وعلى اله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015