روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وأبي موسى، وعمران بن حصين، وابن الزبير، وجابر، وأنس، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأبو رافع، وغيرهم. وروى عنه من التابعين: علقمة، وأبو وائل، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم. (1)
اتفقا له في الصحيحين على أربعة وستين وانفرد له البخاري بإخراج أحد وعشرين حديثا ومسلم بإخراج خمسة وثلاثين حديثا وله عند بقي بالمكرر ثماني مئة وأربعون حديثا. (4)
ذكر إتباعه للنبى صلى الله عليه و سلم
عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد (رواه جماعة هكذا عنه. (4)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبدٍ وسخطت لأمتي ما سخط لها ابن أم عبدٍ ". (3)
عن أبي وائل قال كنت مع حذيفة فجاء ابن مسعود فقال حذيفة إن أشبه الناس هديا ودلا وقضاء وخطبة برسول الله صلى الله عليه وسلم من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع لا أدري ما يصنع في أهله لعبد الله بن مسعود ولقد علم المتهجدون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة لفظ منصور كذا قال المتهجدون ولعله المجتهدون. (4)
قال إبن كثير: وذكروا أنه نحيف الخَلق، حسن الخُلق، يقال: إنه كان إذا مشى يسامت الجلوس، وكان يشبه النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هديه، ودله، وسمته، - يعني: أنه يشبه بالنَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حركاته، وسكناته، وكلامه، ويتشبه بما استطاع من عبادته. (8)
عبادته
وقال عبيد الله بن عبد الله: كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دوياً كدوي النحل حتى يصبح. (1)
عن زيد بن وهب قال رأيت بعيني عبد الله {وله} أثرين أسودين من البكاء. (4)
عن القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود كان يقول في دعائه خائف مستجير تائب مستغفر راغب راهب. (4)
عن زر عن عبد الله أنه كان يصوم الاثنين والخميس، وعن عبد الرحمن بن يزيد قال ما رأيت فقيها قط أقل صوما من عبد الله! فقيل له لم لا تصوم؟ قال إني أختار الصلاة على الصوم فإذا صمت ضعفت عن الصلاة. (7)
ورعه
عن الأعمش، عن حبة بن جوين، عن علي قال: كنا عنده جلوساً، فقالوا: ما رأينا رجلاً أحسن خلقاً، ولا أرفق تعليماً، ولا أحسن مجالسة، ولا أشد ورعاً، من ابن مسعود. قال علي: أنشدكم الله أهو الصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم. قال: اللهم أشهد أني أقول مثل ما قالوا وأفضل. (1)
وروى الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود يأمره بالقدوم عليه بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع الناس عليه فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيءٌ تكرهه. فقال عبد الله: " إن له علي حق الطاعة، وإنها ستكون أمورٌ وفتنٌ، فلا أحب أن أكون أول من فتحه ". فرد الناس وخرج إليه. (1)
صلى عثمان الظهر بمنى أربعاً، فبلغ ذلك ابن مسعود فعاب عليه، ثم صلى بأصحابه العصر في رحله أربعاً، فقيل له: عتبتَ على عثمان وصليت أربعاً؟ فقال: إني أكره الخلاف. وفي رواية: الخلاف شر. (8)
وقال بعض أصحابه: ما سمعت ابن مسعود يقول في عثمان شيئاً قط وسمعته يقول: لئن قتلوه لا يستخلفون بعده مثله. (3)
وروى عن ابن مسعود أنه قال حين نافر الناس عثمان رضي الله عنه: ما أحب أني رميت عثمان بسهم. (3)
عن مسروق قال حدثنا عبد الله يوما فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرعد حتى رعدت ثيابه ثم قال نحو ذا أو شبيها بذا. (4)
عن ابي عبيدة قال أرسل عثمان إلى أبي عبد الله بن مسعود يسأله عن رجل طلق امرأته ثم راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة فقال أبي وكيف يفتي منافق فقال عثمان نعيذك بالله أن تكون هكذا قال: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. (4)
عن الاعمش عمن حدثه قال قال عبد الله بن مسعود لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلبا وإني لاكره أن أرى الرجل فارغا ليس في عمل آخرة ولا دنيا. (4)
زهده
ومن طريق تميم بن حرام جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيت أحدًا أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أحب إلى أن أكون في صلاحه من بن مسعود أخرجه البغوي (2)
¥