وعن الشعبي قال: ذكروا أن عمر بن الخطاب لقي ركبا في سفر له، فيهم عبد الله بن مسعود فأمر عمر رجلا يناديهم من أين القوم فأجابه عبد الله أقبلنا من الفج العميق، فقال عمر أين تريدون؟ فقال عبد الله: البيت العتيق، فقال عمر: إن فيهم عالما! وأمر رجلا فناداهم أي القرآن أعظم؟ فأجابه عبد الله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} حتى ختم الآية، قال نادهم أي القرآن أحكم؟ فقال ابن مسعود: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} الآية. فقال عمر نادهم أي القرآن أجمع؟ فقال ابن مسعود: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} فقال عمر نادهم أي القرآن أخوف؟ فقال ابن مسعود: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به} الآية. فقال عمر نادهم أي القرآن أرجى؟ فقال ابن مسعود: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} فقال عمر نادهم أفيكم ابن مسعود؟! قالوا اللهم نعم. (7)

ابن إسحاق قال حدثني زياد مولى ابن عياش قال: كان ابن مسعود حسن الصوت بالقرآن. (4)

وروى وكيع وجماعة معه عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: قال لي عبد الله بن عباس: أي القراءتين نقرأ قلت: القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد فقال: أجل هي الآخرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبرئيل في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضه عليه مرتين فحضر ذلك عبد الله فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل. (3)

عن أبي الأحوص قال: كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبدالله وهم ينظرون في مصحف. فقام عبدالله. فقال أبو مسعود: ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم. فقال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك. لقد كان يشهد إذا غبنا. ويؤذن له إذا حجبنا. (6)

عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله قال: كنا إذا تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيها. [يعني من العلم] (4)

وروى عنه القراءة أبو عبد الرحمن السلمي وعبيد بن نضيلة وطائفة. (4)

موقفه من جمع القران

عن إبراهيم بن سعد عن الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف وقال: يا معشر المسلمين أعزل عن نسخ المصاحف ويولاها رجل والله لقد أسلمت وأنه لفي صلب ابيه كافر يريد زيد بن ثابت ولذاك يقول عبد الله يا أهل الكوفة اكتموا المصاحف التي عندكم وغلوها فإن الله قال} ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة {فالقوا الله بالمصاحف قال: الزهري فبلغني أن ذلك كره من مقالة ابن مسعود كرهه رجال من الصحابة. (4)

عن الاعمش عن أبي وائل قال خطب ابن مسعود على المنبر فقال غلوا مصاحفكم كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد وقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة وإن زيدا ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان. (4)

قال الذهبي: إنما شق على ابن مسعود لكون عثمان ما قدمه على كتابة المصحف وقدم في ذلك من يصلح أن يكون ولده وإنما عدل عنه عثمان لغيبته عنه بالكوفة ولإن زيدا كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إمام في الرسم وابن مسعود فإمام في الاداء ثم إن زيدا هو الذي ندبه الصديق لكتابة المصحف وجمع القرآن فهلا عتب على أبي بكر وقد ورد أن ابن مسعود رضي وتابع عثمان ولله الحمد وفي مصحف ابن مسعود أشياء أظنها نسخت وأما زيد فكان أحدث القوم بالعرضة الاخيرة التي عرضها النبي صلى الله عليه وسلم عام توفي على جبريل. (4)

حاله مع الحديث و ذكر أسماء من روى عنهم و من رووا عنه

حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالكثير وعن عمر وسعد ومعاذ وروى عنه ابناه عبد الرحمن وأبو عبيدة وابن أخيه عبد الله بن عتبة وامرأته زينب الثقفية ومن الصحابة العبادلة أبو موسى وأبو رافع وأبو شريح وأبو سعيد وجابر وأنس وأبو جحيفة وأبو أمامة وأبو الطفيل ومن التابعين علقمة وأبو الأسود ومسروق والربيع بن خثيم وشريح القاضي وأبو وائل وزيد بن وهب وزر بن حبيش وأبو عمرو الشيباني وعبيدة بن عمرو السلماني وعمرو بن ميمون وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو عثمان النهدي والحارث بن سويد وربعي بن حراش وآخرون. (2)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015