وقال أبو ظبية: مرض عبد الله، فعاده عثمان بن عفان، فقال: ما تشتكي? قال: ذنوبي! قال: فما تشتهي? قال: رحمة ربي. قال: ألا آمر لك بطبيب? قال: الطبيب أمرضني. قال: ألا آمر لك بعطاء? قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك. قال أتخشى على بناتي الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً ". وإنما قال له عثمان: ألا آمر لك بعطائك? لأنه كان قد حبسه عنه سنتين، فلما توفي أرسله إلى الزبير، فدفعه إلى ورثته. وقيل: بل كان عبد الله ترك العطاء استغناءً عنه، وفعل غيره كذلك. (1)

و كان عبد الله بن مسعود يقول: " ما ندمت على شئ ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي و لم يزد فيه عملي". (8)

عن قيس بن حبتر قال قال عبد الله بن مسعود حبذا المكروهان الموت والفقر وايم الله ما هو إلا الغنى والفقر ما أبالي بأيهما ابتدئت إن كان الفقر إن فيه للصبر وإن كان الغنى إن فيه للعطف لان حق الله في كل واحد منهما واجب. (4)

عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله قال من أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن اراد الدنيا أضر بالآخرة يا قوم فأضروا بالفاني للباقي. (4)

وعن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: "أنتم أطول صلاة وأكثر اجتهادا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهم كانوا أفضل منكم، قيل له بأي شيء؟ قال: إنهم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة منكم" (7)

وعن المسيب بن رافع عن عبد الله بن مسعود قال: "ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذ الناس مفطرون، وبحزنه إذ الناس فرحون، وببكائه إذ الناس يضحكون، وبصمته إذ الناس يخلطون، وبخشوعه إذ الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حليما حكيما سكيتا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ولا غافلا ولا سخابا ولا صياحا ولا حديدا" رواه الإمام أحمد. (7)

عن عبد الرحمن بن حجيرة يحدث عن ابن مسعود أنه كان يقول إذا قعد إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة من زرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة ومن زرع شرا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثل زرع لا يسبق بطيء بحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطي خيرا فالله أعطاه ومن وقي شرا فالله وقاه المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة. (4)

عن أبي وائل عن عبد الله قال ارض بما قسم الله تكن من أغنى الناس واجتنب المحارم تكن من أورع الناس وأد ما افترض عليك تكن من أعبد الناس. (4)

وعن الحسن قال: قال عبد الله بن مسعود: ما أبالي إذا رجعت إلى أهلي على أي حال أراهم بخير أو بشر أم بضر، وما أصبحت على حالة فتمنيت أني على سواها. (7)

وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: "لا تكونن إمعة، قالوا وما الإمعة؟ قال: يقول أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت، ألا ليوطنن أحدكم نفسه على أنه إن كفر الناس أن لا يكفر". (7)

وعن أبي الأحوص عن عبد الله قال: "لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر، وإن كنتم لابد مقتدين فاقتدوا بالميت، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة". (7)

وعن سليمان بن مهران قال: بينما ابن مسعود يوما معه نفر من أصحابه إذ مر أعرابي فقال: عَلامَ اجتمع هؤلاء؟ فقال ابن مسعود: على ميراث محمد يقتسمونه. (7)

وعن أبي إياس البجلي قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: "من تطاول تعظما خفضه الله، ومن تواضع تخشعا رفعه الله، وإن للملك لمة وللشيطان لمة، فلمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا الله عز وجل، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق، فإذا رأيتم ذلك فتعوذوا بالله". (7)

وعن عمران بن أبي الجعد عن عبد الله قال: "إن الناس قد أحسنوا القول فمن وافق قوله فعله فذاك الذي أصاب حظه، ومن لا يوافق قوله فعله فذاك الذي يوبخ نفسه". (7)

وعن مرة عن عبد الله قال: "ما دمت في صلاة فأنت تقرع باب الملك ومن يقرع باب الملك يفتح له". (7)

وعن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن سعد قالا: قال عبد الله: "إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها" رواه الإمام أحمد. (7)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015