لما طعن معاذ رأى رجلا يبكي قال: "ما يبكيك" قال: "ما أبكي على دنيا كنت أصبتها منك ولكن أبكي على العلم الذي كنت أصيبه منك." قال: "ولا تبكه فإن إبراهيم صلوات الله عليه كان في الارض وليس بها علم فآتاه الله علما فإن أنا مت فاطلب العلم عند أربعة، عبد الله بن مسعود وسلمان الفارسي وعبد الله بن سلام وعويمر أبي الدرداء". (4)
حدثنا سيار عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلا قد أسبل فقال ارفع إزارك فقال وأنت يا ابن مسعود فارفع إزارك قال إن بساقي حموشة وأنا أؤم الناس فبلغ ذلك عمر فجعل يضرب الرجل ويقول أترد على ابن مسعود. (4)
سيّره عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة، وكتب الى أهل الكوفة: إني قد بعثت عمار بن ياسر أميراً، و عبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهل بدر، فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي ". (1)
عن حبة بن جوين قال لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم فقال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا وأفضل قرأ القرآن وأحل حلاله وحرم حرامه فقيه في الدين عالم بالسنة. (4)
عن أبي عمرو الشيباني إن أبا موسى استفتي في شيء من الفرائض فغلط وخالفه ابن مسعود فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم. (4)
وعن محارب بن دثار عن عمه محمد قال مررت بابن مسعود بسحر وهو يقول: اللهم دعوتني فأجبتك، وأمرتني فأطعتك، وهذا سحر فاغفر لي، فلما أصبحت غدوت عليه فقلت له (أي سألته عن دعائه وقت السحر) فقال: إن يعقوب لما قال لبنيه سوف أستغفر لكم أخرهم إلى السحر. (7)
عن عبد الله بن مسعود: أنه أتى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع. وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة. (8)
عن مسروق قال شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة علي وعمر وعبد الله وزيد وأبي الدرداء وأبي ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله. (4)
قال الشعبي ما دخل الكوفة أحد من الصحابة أنفع علما ولا أفقه صاحبا من عبد الله. (4)
حدثنا عبد الله بن مرداس كان عبد الله يخطبنا كل خمس على رجليه فنشتهي أن يزيد. (4)
قال الذهبي: كان معدودا في أذكياء العلماء. (4)
حاله مع القران
عن علقمة قال جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلب فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال ومن هو ويحك فقال ابن مسعود فما زال يطفىء غضبه ويتسرى عنه حتى عاد إلى حاله ثم قال: ويحك والله ما أعلم بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الامر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله يسمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد (قال ثم جلس يدعو فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له (سل تعطه (فقلت والله لاغدون إليه فلأبشره قال: فغدوت فوجدت أبا بكر قد سبقني. رواه أحمد في مسنده. (4)
عن مسروق. قال: كنا نأتي عبدالله بن عمرو فنتحدث إليه - وقال ابن نمير: عنده - فذكرنا يوما عبدالله بن مسعود. فقال: لقد ذكرتم رجلا لا أزال أحبه بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم، مولى أبي حذيفة ". (6)
كان عبد الله يقول أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة أخرجه البخاري. (2)
وقال الأعمش عن شقيق أبي وائل: سمعت ابن مسعود يقول: إني لأعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم وما في كتاب الله سورة ولا آية إلا وأنا أعلم فيما نزلت ومتى نزلت قال أبو وائل: فما سمعت أحداً أنكر ذلك عليه. (3)
¥