عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: " أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود فصعد على شجرة يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحدٍ ". (1)
حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقلت: يا رسول الله إني قتلت أبا جهل.
قال: " بالله الذي لا إله غيره لأنت قتلته " قلت: نعم فاستخفه الفرح ثم قال: " انطلق فأرنيه ".
قال: فانطلقت معه حتى قمت به على رأسه.
فقال: " الحمد لله الذي أخزاك هذا فرعون هذه الأمة جروه إلى القليب ".
قال: وقد كنت ضربته بسيفي فلم يعمل فيه فأخذت سيفه فضربته به حتى قتلته فنفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه. (3)
عن سعيد بن زيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء فذكر عشرة في الجنة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك وسعيد ابن زيد وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم. (3)
حدثنا فطر بن خليفة عن كثير النواء سمعت عبد الله بن مليل سمعت عليا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه لم يكن نبي إلا وقد أعطي سبعة نجباء رفقاء وزراء وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وأبو بكر وعمر وعلي وجعفر وحسن وحسين وابن مسعود وأبو ذر والمقداد وحذيفة وعمار وسلمان) رواه علي بن هاشم بن البريد عن كثير فوقفه على علي رضي الله عنه. (4)
عن أبي رزين قال: قال ابن مسعود: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ علي سورة النساء ". قال قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: " إني أحب أن أسمعه من غيري ". فقرأت عليه حتى بلغت: {فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً}. . . الى آخر الآية فاضت عيناه صلى الله عليه وسلم. (1)
ولما أسلم عبد الله أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، وكان يخدمه، وقال له: " إذنك علي أن تسمع سوادي ويرفع الحجاب ". فكان يلج عليه، ويلبسه نعليه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك. (1)
حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال كان عبد الله يلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعه وأعطاه العصا وكان يدخل الحجرة أمامه بالعصا. (4)
قال علقمة جلست إلى أبي الدرداء فقال ممن أنت قلت من الكوفة فقال أوليس عندكم ابن ام عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة وفيكم صاحب السر وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه
عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد أنه سمع أبا موسى يقول: قد قدمت أنا وأخي من اليمن، وما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي صلى الله عليه وسلم ". (1)
عن أبي عبيدة قال سافر عبد الله سفرا يذكرون أن العطش قتله وأصحابه فذكر ذلك لعمر فقال: لهو أن يفجر الله له عينا يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله عطشا. (4)
حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال قال عمرو بن العاص في مرضه وقد جزع فقيل له قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيك ويستعملك قال والله ما أدري ما كان ذاك منه أحب أو كان يتألفني ولكن أشهد على رجلين أنه مات وهو يحبهما ابن أم عبد وابن سمية. (4)
وقال أبو وائل ما أعدل بابن مسعود أحدا. (4)
علمه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله فإنك عليم معلم. (3)
وقال زيد بن وهب: إني لجالس مع عمر إذ جاءه ابن مسعود يكاد الجلوس يوارونه من قصره فضحك عمر حين رآه، فجعل يكلم عمر ويضاحكه وهو قائم حدثنا ولّى فأتبعه عمر بصره حتى توارى فقال: كنيفٌ مليء علماً. (1)
وسئل علي رضي الله عنه عن قوم من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود فقال: أما ابن مسعود فقرأ القرآن وعلم السنة وكفى بذلك. (3)
¥