فإن قلنا جهل الناس بتاريخ الجزائر فنحن محقون وإن كنات لا نلوم الناس عن جهلهم هذا فكل فكل جميل تسليه بثينه وبثينانا الجزائر فليختر كل منكم بثيناه، غير أن اقتحام باب الانتقاد في دقائق التاريخ يحتم على المرئ قراءة التاريخ المنتقد جيدا والأخت حفظها الله لا ترى في ذلك بأسا أي أن لا تقرأ التاريخ ولكن ترى من العاديات الطعن في الرجال وأقوالهم وأفعالهم من غير النظر إلى السياق والسباق واللحاق ولا أدل من ذلك قولها:"وافقني البعض على أنّ الشعب الجزائري إبّان الإحتلال الفرنسي كان أميّا إلا من رحم ربّي،" بالله عليك من وافاك بهذا العلم الجم وأسبل عليك هذه المعرفة الكبرى، لتعلمي يا أمة الله أن الشعب الجزائري ما ترك يوما دينه ولا لغته ولاا علمه ولو قدر الله علينا شيئا من ذلك في يوم من الأيام لكانت الجزائر بحق اندلسا ثانيا ولكن الله سلم بل لا زالت منذ بدايات الاحتلال المدارس القرآنية (الزوايا) تحفظ القرآن وتعلم العربية والمساجد منتشرة وسكان الحضر زادوا لتعليمهم تعليما أن انتظموا في المدارس الفرنسية (على خلف في ذلك من الشعب والعلماء) فليس القلة كما صورتيها لنا هم فقط من كان يقرأ بل لما انتشرت الجرائد التي أزدريتيها زاد وعي الشعب
فلم تكن الجمعية في حاجة إلى تعليم الشعب بقدر ما كانت محتاجة إلى توعيته.
من عجيب ما نطقت به أيتها الاخت الكريمة أنك علمتينا أن قانون فرنسا كفر بالله يا له من علم نز عن الأوائل والأواخر وما تلقفته إلا بنيات عقلك الباهر، فبارك الله في علمك وقد استوعبنا الدرس، لكن تأملي معي عبارة إمامنا الرئيس ابن باديس وفكري مليا هل يقصد القانون الفرنسي برمته أم قانون الجمعيات وفصل الدين عن الحكومة قال رحمه الله:"وأمّا ترخيص الحكومة للجمعية فالفضل في ذلك للقانون الفرنسي الحكيم" هل بان لك الآن الخلل في فهمك لم يقصد الإمام بن باديس القانون الفرنسي ككل وإنما قانون الجمعيات لأن في محل الدفاع عما أثاره حوله عضو البرلمان ابن غراب الذي أراد الإيقاع بين الجمعية والحكومة الاستعمارية وهذا لا صير فيه شرعا ولا عرفا أن تمدح قانونا وضعيا لا يشتمل على مخالفة للشرخ زإلا فاطعني في قانون المرور في بلدك إذا،
ومما يستغرب في كتابتك أنك ربما لا تقرئن ما يقوله غيرك فقد نبهتك على فتوى الشيخ في حكم التجنس بالجنسيةالفرنسية للجزائريين وقتها عملا بمثل (اللبيب بالإشارة) لكنك ضربت صفحا عنه وهو مهم أتدرين بأن التجنس بالجنسية الفرنسية أو اي جنسية لدولة كفربة يعني الرضا بقوانينها جملة وتفصيلا ومنها الأحوال الشخصية ودين الدولة وغيرها مما فيه الكفر الصراح، لما كانت المسألة متعلقة بالكفر أصدر الإمام بن باديس فتواه بالتحريم ورفض على إثرها 99 بالمئة من الجزائريين التجنس أرأيت كيف يفرق ابن باديس بين البقانون الكفري والقانون الخالي من الكفر يا من علمتنا حقيقة القانون الفرنسي
ومصيبتك أنك لم تقرئي تاريخ الجزائر ربما -أقول ربما- لأنك لو قرأت لما كتب عن اكراه ابن باديس وكأنك في درس من دروس الأصول واخذت تفصلين لنا الإكراه ومراتبه لأن الأمور لا تؤخذ بالنظريات فحسب بل اقرأي التاريخ وتعلمي جيدا مدى الاكراه الواقع حينها ليس على ابت باديس ولا على الجمعية فحسب بل على كل مسلم في الجزائر فاقرئي بارك الله فيك
ملاحظة: أنا أبو أروى وليس مروى
ثم الذي يريد معرفة المواربة لا يطعن فيما لا يعرفه ابتداءا إذ لا يطعن في الشيء إلا من فقه معناه فأنت المطالبة بشرحه لنا ثم اعطائنا الكم ولتسهيل المهمة عليك ادلك على مرجع طالعي:"خزانة الأدب وغاية الأرب"للحموي ففيها الغنية
قال الشيخ العلامة المبارك الميلي رحمه الله:"فنحن إنما كلنا لها بصاعها فإن أربى كيلنا فذلك من حسن القضاء"
ـ[يوسف بن علي]ــــــــ[13 - Nov-2010, مساء 01:45]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أولا و قبل كل شيئ أشكر للإخوة تدخلاتهم و توضيحاتهم و التي بدأت تأخذ مجرى آخر .. لذا بارك الله لي و لكم في الإسلام العظيم أرجو التعقل و التفهم للأخت و موقفها و كل ردودها،فهي تبدوا و لله الحمد و المنة أنها لم تذق طعم الإستعباد قط و طعم الظلم الجائر و السكوت عن الحق و ..... إلخ
¥