فبعض الكلمات الرنانة و الواضحة لجواسيس فرنسا يمكن أن تجعل الفارق عضيما في ذلك الوقت.و تغض النظر عنهم لفترة من الزمن. .واللفظ يحمل الاستهزاء أكثر من حمله للاعتراف بل هو من جنس: (إن كنت كما تدعي فانظر إلى القضية بمنظار دعواك) كما قال الأخ الفاضل أبو أروة،فالشيخ رحمه الله كان ينظر أبعد مما ننظر.

و للرد على سؤال الأخت الفاضلة:فهل كان الجزائريّون على هذا المستوى من العلم والفهم والدراية باللّغة العربية وأساليبها حتى يفرقوا بين الجدّ والهزل؟! **

بالطبع لا، لقد كانت الأمية متفشية في ذلك الزمان أكثر من90بالمئة، و لكن الخطاب كما قلت و قال أبو أروة وكما شرحت لمراوغة العرب الموالين لفرنسا أولا **الحركة** ثم للمخابرات الفرنسية حتى لا تتخذ أي إجراء معادية للجريدة و لو مؤقتا.

كان ممكنا للشيخ أن يكتب ما شاء و يرد على ابن غراب كيفما شاء و لكن الجريدة مآلها الاغلاق مثل سابقاتها لأن أبن غراب كان يملك السلطة لذلك. و مع جمع النقيضين في نص واحد -مدح فرنسا و تجريح ابن غراب-،لن ينتبه الناس إلى الأول لأنه كان أمرا عاديا في المجتمع آنذاك -والله المستعان - و لكن سيشد انتباههم الرجل المذكور آنفا، ما يجعل الرسالة تمر بشكل عادي لتصل إلى عوام الناس و نخبتهم بدون لفت انتباه الأطراف المعادية.

و في الأخير لو كان الأمر يخص الشيخ و أعضاء جمعية العلماء الجزائريين .. لكان أهون لأنه كان بإمكانهم البقاء في البقاع المقدسة و الدعوة من هناك و قول ما يشاؤون في فرنسا و معاونيها. ولكن و لله الحمد اتخذوا القرار الصائب و هو الدعوة في بلادهم التي كانت بأمس الحاجة إليهم، و أسسوا للثورة قبل أن تأخذ مجراها السياسي في الأخير.

قالت الأخت أم معاذ: هذا اعتراف منه صريح بحكمة القانون الفرنسي الذي هو كفر بالله عزّ وجلّ، يُمكن أن نمرّر مسألة أُبوّة فرنسا، ونقول مداراة أو ـ كما سميّتَها ـ ... *

أولا: أنا معك أنها لاتجوز شرعا و لكن أذكر نفسي و إياك ب:

قوله تعالى: ?من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدره فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم، ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة? الآية، فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئناً بالإيمان، وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه

و إن أردت أن تعرفي وجه الإكراه هنا، أرجوا منك الاطلاع على تاريخ نشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

كما أضيف أن الشيخ أحد الرجلين:

إما اكره و قلبه مطمئن بالإيمان

و إما شرح بالكفر صدره

أيهما هو؟؟؟

سأجيب نيابة عنك:لو جدلا قلنا شرح بالكفر صدره – و حاشاه رحمه الله – لكان الأولى من فرنسا أن تجازيه و تضمه إلى الموالين لها و انتهى الأمر، ولكن الأمر ليس كما تضنين أو يضن البعض و لله الحمد.

أما مسألة أبوة فرنسا على أي أساس تمررين المسائل الدينية حتى مررتها؟

و بخصوص نشر المقال في الموقع الرئيسي هذا ليس غريبا بالنسبة لمن يعرف الجمعية و أفرادها حق المعرفة **أرجوا الاطلاع على سيرهم، فنحن نريد إعادة الاعتبار لمشايخ السلف في بلادنا و بلاد المغرب الاسلامي الكبير، فإن كانت هناك أخطاء لا بأس بمراجعتها، أو حذفها أو تصحيحها ... إن شاء الله كلنا عرضة للخطأ.

أرجوا أن أكون قد أحطت بالموضوع و أجبت عن أسئلتكم، فإن أصبت فمن الله، و إن أخطأت فمن الشيطان و من نفسي، و سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.

و بارك الله فيكم.

ـ[رضا الحملاوي]ــــــــ[11 - Nov-2010, مساء 05:25]ـ

الشيخ ابن باديس - عليه رحمة الله - كان من عائلة لها مكانة رفيعة منها من يعمل كاتباً عند العدو ... وقد عرضت على الشيخ المناصب الرفيعة والمغريات الفاتنة، لكنه رفض ذلك رفضها قطعاً لا رجعة فيه أبداً ....

كما أنه تعرض للعداوة من فرنسا التي كان دائما عدواً لها وشوكةً في حلقها .. ومن الصوفية أيضاً الذين حاولوا قتله كما هو معلوم ... فلم يتضعضع ولم ينثن

رحمه الله من إمام سلفيٍ

والسلام

ـ[أبو أروى]ــــــــ[12 - Nov-2010, صباحاً 11:20]ـ

جزاك الله أخي كاتب الموضوع على تدخلك

فعلا الجهل بتاريخ الجزائر يعمي البعض عن حقائق الكتابات التاريخية

الأخت الكريمة

قبل أن تحكمي على الشيخ ابن باديس وغيره من أعلام الجمعية وجب عليك النظر في تاريخهم مع الإدارة الفرنسية الغاشمة التي عطلت للجمعية ولللشيخ ابن باديس قرابة الست جرائد

ربما تتخيلين أن اصدار جريدة عربية إسلامية في الجزائر المحتلة أمر هين لا والله كيف يكون هينا وهو في ظل ادارة تجرم التدريس بالعربية إلا ما كان في مدارسها

الأخت الكريمة ابحثي عن معنى المرابة حتى تفهمي كلامي، لم يكن اليخ العلامة ابن باديس ولا أخوانه من علماء الجمعية جهلة بقانون فرنسا بل هم أعلم الناس بقانونها ولم اطلعتي على فتوى الشيخ بن باديس في تحريم التجنس لعلمت جيدا فقه الرجل وبعد نظره

خطة الجمعية كانت قائمة على ترك مساحة من الأخذ والرد بينها وبين السلطة الاستعمارية حتى تخرج الشعب الجزائر من اتون نارين (نار الطرقية المظلمة والشرك بالله) (ونار الاستعمار) ولا يمكن التحرر من النارين والاستعمارين إلا بمساحة من الحرية في الدعوة إلى الله وهو ما كان يحتم عليها خوض الصدامات بعقلانية

ربما في هذا الكفاية وإن أردت المزيد زدناك

باركالله فيك أخي بن علي على ما تفضلت به ولا أنسى الأخ حملاوي

ملاحظة:

ابن غراب هو بلديي غير أن الشيخ الزموشي وغيره من أعلام مدينتنا مسحوا عنا عار هذا الرجل

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015