الأثر الخامس: ثم قال ابن حجر: وهذا يمكن أن يكون أصله ما رويناه في الجزء الثالث من حديث أبي طاهر المخلص من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: قيل لعلي إن هنا قوما على باب المسجد يدعون أنك ربهم، فدعاهم فقال لهم ويلكم ما تقولون؟ قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا. فقال: ويلكم إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون، إن أطعت الله أثابني إن شاء وإن عصيته خشيت أن يعذبني، فاتقوا الله وارجعوا، فأبوا، فلما كان الغد غدوا عليه فجاء قنبر فقال: قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام، فقال أدخلهم فقالوا كذلك، فلما كان الثالث قال لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة، فأبوا إلا ذلك، فقال يا قنبر ائتني بفعلة معهم مرروهم فخذ لهم أخدودا بين باب المسجد والقصر وقال: احفروا فأبعدوا في الأرض، وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعوا، فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال: إني إذا رأيت أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قنبرا"، قال ابن حجر: وهذا سند حسن،

الأثر السادس: قال ابن الأعرابي في معجمه نا محمد بن سعيد نا شبابه بن سوار حدثنا خارجة بن مصعب عن سلام بن أبي القاسم عن عثمان بن أبي عثمان قال: «جاء ناس إلى علي بن أبي طالب من الشيعة فقالوا يا أمير المؤمنين أنت هو قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو، قال: ويلكم من أنا؟، قالوا: أنت ربنا أنت ربنا قال:» ارجعوا، فأبوا فضرب أعناقهم ثم خد لهم في الأرض ثم قال: يا قنبر ائتني بحزم الحطب فأحرقهم بالنار ثم قال: إني لما رأيت الأمر أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قنبرا».

الأثر السابع: قال عبد الله في السنة 2/ 565 حدثني أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني نا محمد بن الحسن الأسدي نا هارون بن صالح الهمداني عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي الجلاس قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول لعبد الله بن سبأ: ويلك، ما أفضى «إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك لأحدهم».

وقال ابن حجر في اللسان من ترجمة ابن سبإٍ، وابنُ كثير في النهاية في الفتن قالا: قال الحافظ أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن الحسن الأسدي حدثنا هارون بن صالح الهمداني عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي الجلاس قال: سمعت علياً يقول لعبد الله بن سبأ، ويلك والله ما أفضي إليَّ بشيء كتمته أحداً من الناس، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً " وإنك لأحدهم"، قال: ورواه أيضاً عن أبي بكر بن شيبة، عن محمد بن الحسين به"، وخرجه عنه ابن عساكر وعن أبي يعلى نا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن الحسن مثله، وقد أعل بجهالة هارون والحارث وأبي الجلاس، وقد وثقهم ابن حبان وحده، لكن قال الهيثمي عن الحديث7/ 333" رجاله ثقات" فالله أعلم، وقد توبع صالح فروى الحديثَ أبو حنيفة في مسنده عن الحارث عن أبي الجلاس به، والحارث ليس هو خال ابن أبي ذئب الثقة، فإن هذا روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان والهيثمي، وأما أبو الجلاس فجهله ابن حجر وقد عرفه الهيثمي، ولا يبعد أن يكون هو عقبة الشامي البصري الثقة فإنه جائز أن يكون في طبقته والبلدة متقاربة، فيصح الحديث والله أعلم.

أثر ثامن: خرجه ابن عساكر عن أحمد بن عبد الله بن يونس نا أبو الأحوص عن مغيرة عن سباط قال: بلغ عليا أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فدعا به ودعا بالسيف أو قال فهم بقتله فكُلم فيه فقال:" لا يساكني ببلد أنا فيه قال فسيره إلى المدائن".

الأثر التاسع: وهو حديث صحيح من أصح أحاديث الباب، قال ابن حجر في اللسان من ترجمة ابن سبإ: وقال أبو إسحاق الفزاري عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن زيد بن وهب أن سويد بن غفلة دخل على علي في غمارته فقال إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر يرون أنك تضمر لهما مثل ذلك منهم عبد الله بن سبأ وكان عبد الله أول من أظهر ذلك فقال علي:" ما لي ولهذا الخبيث الأسود ثم قال معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ فسيره إلى المدائن وقال لا يساكنني في بلدة أبدا ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس فذكر القصة في ثنائه عليهما بطوله وفي آخره إلا ولا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري"، كذا رواه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015