ـ[متى ألبس العلم تاج]ــــــــ[19 - Sep-2010, مساء 10:03]ـ
جزيت خيرا غاليتي
إنتقاء رائع
ـ[أبو سحر]ــــــــ[19 - Sep-2010, مساء 11:03]ـ
بارك الله فيك ِ
ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[19 - Sep-2010, مساء 11:38]ـ
ولكم بمثل وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل
ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[20 - Sep-2010, صباحاً 07:05]ـ
قال رجل لسفيان: (إلى متى تطلب الحديث؟ قال: وأيُّ خير أنا فيه خير من الحديث فأصير إليه، إنّ الحديث خير علوم الدنيا)
والحديث هو معدن العلم: من أجل هذا مَن له إطلاع على الأحاديث ترى على تفسيره في القرآن من البهاء ما لا تراه على من يفسّر القرآن باللغة وحدها ,مثلًا لو إنسان تصدّر لتفسير القرآن وكان قليل البضاعة في المرويات لا ترى على تفسيره من البهاء والجمال ما يكون لمن كان عالماً بالمرويات، لأنّ أغلب العلم إنما هو في سنّة النبي- صلى الله عليه وسلم- لما ذكرناه من منصب السُنّة بالنسبة لكتاب الله تبارك وتعالى، ? وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ?.لماذا أقول لكم هذا الكلام؟ لأنّ يقول سفيان الثوري: (ما أخشى على نفسي إلا من الحديث)، كيف يكون الحديث خير علوم الدنيا والآخرة وأنّه لا يخشى على نفسه إلا من الحديث؟ نعم كلمات العلماء يكون لها محامل فلا تضرب الكلام ببعضه، انظر إلى هذه الكلمة ما تأويلها وفي أيّ جو قيلت، وهذه الكلمة الأخرى في أي مكان قيلت وبأي مناسبة، ستجد الجهة منفكة.
ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[21 - Sep-2010, صباحاً 02:34]ـ
مثل شعبة بن الحجاج: كان إذا رأى جماعة من طلاب الحديث كان يقول لهم: (إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون)، هذه آية قيلت في الخمر والميسر كيف يكون الحديث مكان الخمر و الميسر؟ وكيف يصد الحديث عن ذكر الله وعن الصلاة حتى يقول فهل أنتم منتهون عما أنتم فيه؟ لا، شعبة ما كان يقصد هذا، إنما كان يقصد الذين يُضيّعون أعمارهم في طلب الأخبار الواهية.
كان عند المحدثين قديماً فاكهة تسمى الغرائب، أي الأحاديث المناكير، كان من الممكن أن يعرف المحدِّث أن في بلاد واق الواق شخص عنده ثلاث أو أربعة أو خمسة أحاديث غرائب، يمكن أن يبيع منزله ويرحل إلى هذا الرجل لكي يأخذ هذه الخمسة عشر حديث الغرائب, هذه تنفع في المناظرات والمذاكرات، وتصلح أيضا في التعليل تعليل الأحاديث، فيقول له: أنت مثلاً رحلت منذ شهر مسافر مع القوافل و تنام في الصحراء و تُعرِّض نفسك للسباع والهوام، وطبعا تمشي على رجليك، فبالتالي ستتعب ومن الممكن أن تُضيع صلاة النافلة، ومن الممكن أن تصلي صلاة الفرض بسرعة من كثرة التعب، و تنام عن قيام الليل، ولا تقرأ ورد القرآن، وكل هذا لكي تأتي بخمسة عشر حديثا منكراً؟.شُعبة قصد هذا، الذين يفنون أعمارهم في طلب الأحاديث الغرائب، لا في طلب أصل الحديث، وإلا أصل الحديث هو السنة سنة النبي- صلى الله عليه و سلم-، فلا يقال فيها إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، إنما قصد شُعبة هذا المعنى الذي ذكرته أنا، فيأتي من لا يفهم هذا الكلام ويريد أن يذم أهل الحديث فيأتي بكلام شُعبة ابن الحجاج و يقذف أهل الحديث به، و ليس هذا هو المعنى الذي عناه شُعبة.
سفيان الثوري عندما يقول: أن الحديث خير علوم الدنيا والآخرة مع قوله أنه ما يخشى على نفسه إلا من الحديث، القول الثاني لسفيان الثوري له محامل، المحمل الأول: أنّ شهوة الحديث عند سفيان الثوري كانت عاليةً جداً بحيث أنه كان إذا لقي رجلاً في الطريق أيّا كان هذا الرجل، كان عدلاً، لم يكن عدلاً، كان عنده أحاديث كان يأخذ منه الأحاديث، فمن شدة شهوة الحديث عنده كان يأخذ عن الضعفاء والمتروكين والمجاهيل، وطبعاً لأن سفيان مشهور فإذا روى حديثاً فكثيرٌ من الناس يتصور أنّ هذا الحديث صحيح بدليل أنّ سفيان رواه، إذ لو كان باطلاً ما رواه سفيان فالحديث ينتقل بين الناس وينفق فيهم بسبب أن سفيان رواه، فخشي سفيان أن يكون بعض الناس تلقّى الأحاديث التي أخذها عن الضعفاء والمتروكين الذين هو يعرف حالهم، لكن المُتَلقي عن سفيان ما يعرف حاله مثل سفيان، مثل محمد بن السائب الكلبي، محمد بن السائب الكلبي هذا كان رجلاً كذاباً وكان سفيان يُكذِّبه
¥