بل إن ابن رشد اصلا كانت أحد اسباب التنكيب به غير ما هو مشهور انه دعا فى كتابه بداية المجتهد إلى شرح فروع مذهب مالك ونشرها.

وهو ما اصلناه وأحكمناه غاية الإحكام فى دراساتنا عن ابن رشد بالأدلة والبراهين.

فالحرق ياسيدى لم يكن لأجل أنهم مالكية، ولكن لأنهم دعوا إلى الفروع.

أما بشأن واقعة إحراق الإحياء فالحمد لله عندنا تفاصيل ذلك، ويمكننا أن نزيد من يريد الزيادة.

وكان يلزم المرابطين وهم الدعاة إلى العقيدة الصحيحة على قولك ان ينزهوا الكتاب مما فيه من طوام ثم ينشروه، كما فعل اهل العلم والفضل والسبق.

وما تم من إحراق للكتاب إنما تم بتحريض من أمات الله قلوبهم من أهل التقليد والإفك والفساد على ما سنفصل لاحقا.

ثانى عشر: أما بشأن السفور فلم يكن قاصرا على إظهار الوجوه سيدى. بل تعداه إلى أظهر الشهر وتزيينه بالزيت، واقرأ وطالع تهتدى بنفسك.

أما بشان اتباع المرابطين للعلماء فالأمر على ضربين:

إما علماء فضل وخير يعتمدون النصوص.

وإما علماء سوء يفتون بالهوى والتقليد، وهذا كان هو الواضع فى آخر الدولة.

وعموما التقليد كله مذمود، والاتباع إنما يكون لكتاب الله وسنة نبيه.

ثالث عشر: اما بشان تسلط المراة فليس فى عصور الانحطاط فحسب بل فى اشد عصور الازدهار واقرأ تاريخ الدولة المرابطية تجد بغيتك، وما زينب النفزاوية وغيرها منا ببعيد.

اما عن ما دخل هذا بالعقيدة السليمة.

فاقول الإسلام كل لا يتجزا، إن كانت العقيدة صحيحة وسديدة، كانت كل الأمور منضبطة.

اما أن تكون العقيدة صحيحة وهناك نساء سافرات، وهناك نساء يتحكمن فى الحكم، وهناك من يحج لقبر عبدالله بن ياسين.

فأين العقيدة الصحيحة؟

رابع عشر: أما قولك بعدم صحة ما قام به على بن يوسف من منع أى مذهب غير مذهب مالك فهو أمحل من المحال، واقرا وثائق المرابطين الت نشرها حسين مؤنس وغيره تجد وثيقة كاملة يحض فيها على بن يوسف على ما ذكرناه.

خامس عشر: أما بشان الفهم الظاهرى للسنة فإن شئت حديثا عنه أفردنا له حديثا.

سادس عشر: أما استشهادك بما ذكره المراكشى من حرق لكتب المذهب المالكى ثم ظنك أن مثل هذا غاب عنا، فالحمد لله لم يغب عنا شىء من ذلك، وما طلبنا منك نقله فهو فى عقلنا قبل ان يكون فى كتبنا.

ومساواتك بين ابن تومرت والمنصور فى الجمع إنما هى مقاربة مثل موقف المنصور والمأمون من رسوم المهدى، وإلا فسآتيك بالجديد عن جهود المنصور فى تاصيل العمل بالكتاب والسنة أزيد بكثير مما فعله المهدى، وفيه من المغايرة الكثير والكثير.

سابع عشر: أما بشان أن النداء للصلاة بالبربرية بدعة فليتك تأتينى بمايكشف هذا الأمر من البراهين القاطعة، ولا يكون الحكم هكذا بلا دليل ولابرهان.

ثامن عشر: اما بشأن كلامك عن نتائج الأطروحة فكان يكفيك بدلا من وصفك للنتائج بأنها كلام مرسل ن والكلام عائد على الكاتب وليس على الناقل سيدى.

تعرف لم؟

لاننا فى نهاية الأطروحات نسجل النتائج كما نقلها الأخ العمرى دون أدلة ن اما الادلة فتكون بين دفتى الاطروحة.

لذا كان عليك قبل ان تتهم غيرك بما اتهمته به ان تسأل أنت عن الأادلة، خاصة وأن النتائج كما اسلفت تطرح كما طرحها الأاخ العمرى.

وأخيرا وليس آخرا ماذكرته بشان زيارة المنصور لقبر ابن تومرت وقع ما هو أنكى منه من قبل المغاربة عندما مات عبداله بن ياسين شهيدا اتخذ ت طوائف من المغاربة قبره مزارا يحجون إليه.

فماذا فعلت الدولة المرابطية صاحبة العقيدة السليمة.

ولنا حوار منفصل حول المرابطين

وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

ـ[عصام البشير]ــــــــ[01 - Nov-2010, صباحاً 11:45]ـ

بارك الله فيكم.

أخي الكريم

كنت أنتظر ردا علميا مؤصلا، ترد فيه بدقة على كل النقاط التي ذكرتها في مشاركتي السابقة، مع الإحالة إلى الكتب التاريخية، والمناقشة على مناهج المحدثين والمؤرخين، فأستفيد منه، ويستفيد الإخوة القراء.

لكن خاب ظني للأسف الشديد، وما زادني نقاشك إلا يقينا في صحة ما أعتقده في الموضوع.

وأرى أن استمرار النقاش بهذه الطريقة مضيعة لوقتي ولوقتك، ولوقت الإخوة أعضاء هذا المجلس.

فبارك الله فيك، وأسأله سبحانه أن يريني وإياك الحق، ويصدني وإياك عن سبل الباطل.

أخوك أبو محمد.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015