أما صياغتك لروايات المراكشى فى المعجب بطريقة تقلل وتهمش دور المنصور فى معارضة رسوم المهدى فهذا بحق لى للنصوص، وتأويل لها بعيد عن الحقائق، ولقد ارتكبت بفعلك هذا ما انتقدت عليه المعاصرين من اصحاب الأطروحات الجامعية الذين منهم قطعا رجال ندين الله بعلمهم وفهمهم وتقواهم.
ثم لماذا لم تعرض لما ذكره المراكشى بان المنصور شهد بحجر الكعبة أنه لا يقول بعصمته- أى المهدى-، ونه كان يعترض على من يصف المهدى بالإمامة والعصمة بحضرته ويغضب منه ([1] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn1)) .
أليس فى اعتراض المنصور كفاية للتدليل على فساد هذه الرسوم؟
أليس فى شهادته بحجر الكعبة دلالة على تبنيه لفكرة هدم وغبطال هذه الرسوم؟
ألم يكن له من طلبة العلم من اتبعه فى رايه هذا خاصة خاصة حفظة الحديث الذين كان لهم ملجا وملاذا؟
ثم يا اخى لماذا لم تسأل نفسك لماذا تم تغيير رسوم المهدى فى عهد المأمون؟
ولماذا تم التحول إلى المذهب الظاهرى فى عهد المنصور؟
أتدرى لم؟
لأن المنصور كان يعلم حقيقة جهل أهل المغرب وقتها واتباعهم للمهدية ولعصمة المهدى، ولطالموا أعلنوا تمسكهم بها، ومن ثم لم يرد المنصور أن يغير شيئا من باب الحفاظ على كيان الدولة " وما لا يدرك كله لايتك كله".
ثم بالله عليك هل تم القضاء على رسوم المهدى بعد فعلة المأمون؟
ارجع للمصادر يا سيدى وانظر قدر المعارضات والانتفاضات التى وقعت بسبب هذا التغيير، والذى كان أحد اسباب سقوط الدولة وتفككها.
الامر يا اخى كذلك بالنسبة للمذهب الظاهرى وتبنى الدولة له، غن المأمون حاول، وكذا يوسف تم ذلك بالقوة فى عهد المنصور؟
فهل لك أن تدعى أن عبدالمؤمن ويوسف لم يغيرا شيئا كلا وربى؟
بل إن المراكشى ذكر ان ما قام به المنصور كان يسعى غليه كل من عبدالمؤمن وابنه يوسف والد المنصور.
الأمور يا اخى إنما كانت بالتدريج، وكانت تتم حسب حالة الناس وطبيعتهم.
أما تشكيك فى صحة روايات نقلت مباشرة عن ثقة هو المراكشى، ونقلت عن غيره واستفاضت بشان معارضة المنصور لرسوم المهدى فأراك متحاملا تحاملا بينا، وهذا ليس بحمود، والله المستعان.
وإن كان لديك ما تستطيع التشكيك به بشأن هذه الروايات فاطرحه اكون لك من الشاكرين.
وبخصوص قولك بان المهدى أدخل العديد من العقائد الباطلة إلى المغرب فقبل أن أرد على ذلك فليتك ترد على ابن خلدون الذى ذكر ان المهدى لم تعرف له إلا بدعة العصمة، وأظن أن كلام ابن خلدون واضح وجلى، فضلا عن علو كعب قائله وإحاطته بما كتب عن ابن تومرت سواء من تلميذه البيذق أو غيره ن وما دفاعه عن ابن تومرت منا ببعيد.
ثم إن شئت حديثا عن فكر ابن تومرت العقدى، فافتح موضوعا له غير مأمور، لعلنا ناتيك فيه بما غاب عن الكثيرين.
أما بشأن المرشدة فليتك توضح لى موقفك من تأييد ابن رشد الحفيد لها وهو قاضى قضاة فى عهد الموحدين، وكان مالكى المذهب.
ثم ما رايك فى عثمان بن عبدالله القيسى المعروف بالسلالجى (ت 564هـ/ 1168م) الذى تصدى لتعليم عقيدة ابن تومرت وألف فى ذلك كتابه (العقيدة البرهانية)، ولقب بمنقذ أهل فاس من التجسيم ([2] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn2)) ، وأبى على عمر بن ملك المرساوى الذى كان على طريقة الجوينى والباقلانى من الأشاعرة ([3] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn3)) .
ثم ما قولك فى شرح فخر الدين بن عساكر (ت620هـ/1223م) للمرشدة وتعظيمه لها، وخليل بن كيكلدى العلائى (ت761هـ/1359م) الذى أطال فى تعظيم المرشدة والإزراء بمن انتقدها واعتقد فسادها، ووصف العلائى صاحب المرشدة بأنه على المنهاج القويم والعقد المستقيم، وأنه أصاب فيما نزه به العلى العظيم ([4] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn4)) ، وتاج الدين السبكى (ت771هـ/1369م) الذى دافع عن ابن تومرت وعن مرشدته، وانتقد من رفض هذه المرشدة نقدا شديدا، ووصف ابن تومرت بانه كان أشعريا صحيح العقيدة ([5] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn5)) .
وما رأيك فى شرح الإمام السكونى للمرشدة؟
¥