فهم مهما زادوا ونقصوا وقدموا وأخروا فإنهم ينتهون بنسب إبراهيم عليه الصلاة والسلام , وبنسب قحطان إلى (هود) عليه السلام.
أجد هذا في كتب السيرة والتفسير والأنساب و وأراهم ينسبونه إيضا إلى التوراة والإنجيل
أعرض عليك الآن نماذج من كتب التفسير وحدها تفيد هذا , وغالب ما عداها ممن تناول المسألة ذكر ما ترى هنا – مع الزيادة أو النقص أو التقديم والتأخير أو قريبا من هذا:
1 - في تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) عند قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ... } قال:
"وهو إبراهيم بن تارح بن ناخور بن ساروع بن أوغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام "
وعند قوله تعالى: {قيل لها ادخلي الصرح ... } قال:
" سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح "
2 - في (البحر المحيط) عند قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه بكلمات ... } قال أبو حيان:
" وابراهيم هنا، وفي جميع القرآن هو الجد الحادي والثلاثون لنبينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو خليل اللّه، ابن تارح بن ناجور بن ساروغ بن أرغو بن فالغ بن عابر، وهو هود النبي عليه السلام "
3 - في (التحرير والتنوير) عند قوله تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح .... } من سورة النساء , قال ابن عاشور:
" وإبراهيم هو الخليل، إبراهيم بن تارح والعرب تسميه آزر بن ناحور بن ساروغ بن أرعو بن فالغ بن عابر بن شالح بن قينان بن أرفخشد بن سام بن نوح "
4 - في (نظم الدرّ) , بعد تفسير قوله تعالى: {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب .... ) قال البقاعي:
" ذكر قصة إبراهيم عليه السلام من التوراة: ذكر في السفر الأول منها أنه إبراهيم بن تارح بن ناحور بن شارغ بن آرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح؛ لأنه قال في التوراة: لما أتت على سام مائة سنة ولد له أرفخشد فأتت عليه خمس وثلاثون سنة فولد له شالاح وسماه في موضع آخر شالح، فأتت عليه ثلاثون سنة فولد له عابر فأتت عليه أربع وثلاثون سنة فولد له فالغ، فأتت عليه ثلاثون سنة فولد له آرغُو، فأتت عليه اثنتان وثلاثون سنة فولد له شارغ فأتت عليه ثلاثون سنة فولد له ناحور، فأتت عليه تسع وعشرون سنة فولد له تارَح فأتت عليه خمس وسبعون سنة فولد له إبرم وناحور وهاران.
وخالفه في الإنجيل بعض المخالفة فقال في إنجيل لوقا: ناحور بن شارغ بن أرغو بن فالغ بن عابر بن صالا بن قينان بن أرفخشد بن سام بن نوح "
ـ[مهداوي]ــــــــ[24 - May-2010, مساء 11:28]ـ
الأخ الفاضل مهداوي:
سؤالك صعب بقدر تشعّب القول في نشأة العرب , وسبب التسمية
سأجيبك بما لم يخالف فيه أحد , فأقول:
الجواب:
العرب: قبائل نسلت من سام بن نوح منها طسم وجديس وعمليق وأميم ... وعاد وثمود ومدين .... ونسلهم , فهذه القبائل أجمع الناس على تسميتها بالعرب.
جزاك الله خيرا
ولكن تعريف العرب يجب أن يكون نقطة الانطلاق في بحثك وإلا تعذر تحقيق كلامك، والتعريف الذي أوردته ليس جامعا ولا مانعا، نعم العرب ساميون ولا يمكن أن يكون العربي إلا ساميا، ولكن من هم الساميون الذين يجوز أن يقال عنه عرب؟ ولم خصصت العروبة في بعضهم دون بعض؟؟
كما أن الاستدلال بالأسماء ليس دليلا صحيحا على العروبة، فاللغات السامية تلتقي في كثير من الاشتقاقات والألفاظ وتشترك في صفات عديدة ولا أظن ذلك يخفى عليك.
ـ[الساري]ــــــــ[25 - May-2010, صباحاً 11:44]ـ
أخي الفاضل مهداوي:
أشكر لك هذا الطرح الدقيق الذي يضع الأمور في نصابها ,حتى لا تكون دعاوى إنشائية لا تصدر عن تاصيل علمي.
وبمناسبة ذكرك لمصطلح (الساميين) فإن بعض المهتمين يرى إلغاء هذا المصطلح (الحادث) وإبداله بمصطلح (العرب) فهو يرى أن أمة العرب أوسع مما صنفهم ذاك المستشرق الذي وضع مصطلح (الشعوب السامية).
ولكن تعريف العرب يجب أن يكون نقطة الانطلاق في بحثك وإلا تعذر تحقيق كلامك، والتعريف الذي أوردته ليس جامعا ولا مانعا، نعم العرب ساميون ولا يمكن أن يكون العربي إلا ساميا، ولكن من هم الساميون الذين يجوز أن يقال عنه عرب؟ ولم خصصت العروبة في بعضهم دون بعض؟؟
أرى أن طلبك تحديد مبتدأ نسب العرب لا يخدم غاية موضوعي هذا.
¥