فأنا لا أعلم أحدا من الباحثين المحققين نفى عروبة قبيلة عاد.

إن كان حصل فطلبك مهم لكون الموضوع بُنِيَ على أساس عروبة (عاد) فيجب أولا إثبات عروبتها لتثبت عروبة عدنان وبني إسرائيل.

أما إن لم تكن تعلم خلافا في عروبتها , فلا حاجة بنا لبحث بداية جنس العرب , لأن غاية موضوعي إثبات عروبة العدنايين , وكذا اليهود بإثبات انتمائهم إلى (عاد) وليس لإثبات أصل العرب.

كما أن الاستدلال بالأسماء ليس دليلا صحيحا على العروبة، فاللغات السامية تلتقي في كثير من الاشتقاقات والألفاظ وتشترك في صفات عديدة ولا أظن ذلك يخفى عليك.

وصل بعض المحققين إلى أن (جميع اللغات السامية كالفارسية والعبرية , إنما هي لهجات تفرّعت من اللغة العربية.

ومن أدلتهم أن اللغة العربية هي الوحيدة التي تجد فيها قاسم مشترك مع جميع اللغات السامية , بينما لا تجد هذا بين سائر اللغات السامية.

أما نفيك صراحة دلالة ألفاظ (إسحق , يعقوب , يهودا) صراحة على عروبة اليهود.فلا أعترض عليه لكونه صوابا , لكني لا أنظر لدلالة تلك الأسماء وحدها.

فهي وإن كانت لا ترقى لتكون دليلا أكيدا ,فإنها بانضمامها لشواهد أخرى قد تصل إلى اليقين.

وبالمناسبة , ففي البخاري حديث شريف يحمل دلالة مهمة تضاف لماستشهدت به من معاني تلك الأسماء , ليدل مجموعها على أن إبراهيم عربيّ النسب.

أعني الحديث الطويل في شان إبراهيم وهاجر وإسماعيل عليهم الصلاة والسلام , إذ كان إبراهيم يأتي من الشام إلى الحجاز يزور ابنه إسماعيل - عليهما الصلاة والسلام , بعد وفاة هاجر رضي الله تعالى عنها , جاء ولم يوافقه وتحدث مع زوجه (الجرهمية) وأوصاها له بالسلام وبأن يغير عتبة بابه , ثم جاء أخرى فوجده تزوج أخرى ولم يوافقه فكلّمها وأوصاها لهبالسلام وبأن يثبت عتبة بابه!

هذا الحوار مع زوزجه الأولى , ثم الحوار مع الثانية بطوله يدل على أن إبراهيم يتكلم لغة (جرهم) القحطانية وهي اللغة العربية.

ويظل الدليل المهم: إرجاع النسابة والمؤرخين بل والتوراة والإنجيل نسب إبراهيم إلى (هود) يظل دليلا كافيا يغني عن غيره إلا إن نقضه ناقض.

ـ[مهداوي]ــــــــ[25 - May-2010, مساء 08:04]ـ

فهمت مقصدك، وقد يكون ما وصلت إليه له حظ من النظر فيبقى إثبات كون إبراهيم عليه السلام هو من نسل عاد.

تنبيه بسيط: الفارسية تنتمي إلى مجموعة اللغات الآرية (الهندو أوروبية) ولا صلة بينها وبين السامية:)

جزاك الله خيرا على طرحك المختصر

ـ[الساري]ــــــــ[28 - May-2010, مساء 09:29]ـ

فهمت مقصدك، وقد يكون ما وصلت إليه له حظ من النظر فيبقى إثبات كون إبراهيم عليه السلام هو من نسل عاد.

صدقت

تنبيه بسيط: الفارسية تنتمي إلى مجموعة اللغات الآرية (الهندو أوروبية) ولا صلة بينها وبين السامية

لقد أوقعتني بدوّامة إشكال أخر!

فالهنود والفرس على سنحة العرب من الجنس القوقازي , ولا تشابه بينهم وبين من يسمونهم بالجنس (الآري) جنس أوروبا الغربية , فكيف يتأتى أن تكون أم لغة الهنود والفرس هي أم لغة الآريين وهم جنسان مختلفان؟! بينما الأولى أن تكون أمهما هي أم بني جلدتهم وهي السامية.

ومما يثير الإشكال أيضا أن اللغة الفارسية جاء الإسلام وهي تكتب من اليمين لليسار عكس اللغة اللاتينية.

وإني أستغرب كيف أن لغات نشأت في الشرق تنتمي إلى عائلة لغات في الغرب الأقصى (أوروبا) يفصل بينهما منطقة اللغات السامية! لعل هذا مما يؤكد الحاجة إلى نبذ نظريات المستشرقين - ومنهم يهود ونصارى متعصبون , كاليهودي النمساوي الذي اخترع مصطلح اللغات السامية - وإعادة البحث في تاريخ البشرية ولغاتها من جديد.

وما دمت تطرقت لهذه المسألة , فلا أكتمك أني على قناعة بأمرين:

الأول: أن تقسيم اللغات إلى سامية وحامية وآرية , تقسيم خاطئ! فأصل جميع اللغات لغة واحدة.

وأول ما يبطل الزعم بثلاثية الأصول: أنهم يرجعون كل أم منها إلى واحد من أبناء نوح الثلاثة! فهل كان لكل ابن لغة غير لسان أخيه؟ الجواب حتما: لا , بل لغتهم لغة واحدة هي لغة أبيهم وأمهم , لا يقبل العقل غير هذا.

وبه وحده يبطل زعم أنها ثلاث لغات مختلفة لا رابط بينها. فكيف ومعه أدلة أخرى؟

الثاني: أن أصل لغات العالم كلها هو اللغة العربية , ومن أبسط ما يدلل به: أن أسماء شهيرة من قوم نوح عربية اللفظ , بل إن أصنامهم عربية اللفظ كذلك! فاللغة العربية هي أصل (جميع لغات العالم , ولا يحتاج الأمر إلا مزيد من دراسات الباحثين لمعرفة الصلات الخفية بين مختلف لغات الأرض والتي تؤكد أنها من أصل واحد.

واللغة العربية هي اللغة التي تكلم بها آدم علية الصلاة والسلام , ومن أقرب دلائل هذا أن اسمه واسم امنا حوّاء عربيا اللفظ و فآدم على وزن أفعل (أأدم) من الأدمة أو الأديم , وحوّاء صيغة مبالغة من من الاحتواء فكأنها تحتوي وتحتضن ...

والله أعلم.

أطلت , وأظنك أحببت أن أختصر , لكن من عيوب كتاباتي أني لا أحسن فن الاختصار , فمعذرة إليك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015