ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[18 - Jun-2007, مساء 05:53]ـ

اللهم آمين.

وفقك الله.

لست أحب التشعب والخروج عن صلب الموضوع وتشتيته، فلن أطيل في هذه القضية، فإنها من المضايق، وفيها أخذ ورد وكتابات كثيرة، ولن نستطيع الإحاطة بها هنا.

ويدفعني لعدم الإطالة أيضًا سبب أذكره لاحقًا - إن شاء الله تعالى -.

هل طعن في هذه القصة من بعد الإمام مسلم الى يومنا غير فضيلة الأخ الفقيه ومن فهم فهمه؟

الظاهر أن ما استدل به الشيخ عبد الرحمن صحيح وكافٍ في إثارة الشك في هذه القصة التي لا ندري رواتها.

أقصد كان حرياً بمسلم رحمه الله أن يعتذر لأبن وارة وغيره بأن هذه طريقته (المزعومة) في بيان العلل!!

أفلا نتدبر

إنما أنكر عليه أبو زرعة - ونحوه لابن واره - إدخال الرجال الضعفاء وأهل البدع، وحصر الأحاديث الصحيحة في هذا المصنَّف.

ولو أُنكر عليه وجود بعض الإشارات إلى العلل - ولم يُنكر ذلك؛ لاحتماله -، لكان لِمَا قلتَهُ وجه.

والصحيح بأن مسلم أورد طريق علي بن مسهر وأورد زيادته (فليرقه) بدون إيراد كامل المتن لتكراره وليس لبيان أنه مخالف فيها.

قد حبّذتُ لك - أخي - أن ترجع إلى الصحيح، ولعلك لم تفعل، أو فعلت ونقلت من حفظك؛ فوهمت.

هذا سياق مسلم:

قال - رحمه الله -:

(وحدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرار "،

وحدثني محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش بهذا الإسناد مثله، ولم يقل: " فليرقه ") ا. هـ.

فلما أسند الرواية التي في متنها قوله: " فليرقه "، أسند بعدها رواية أخرى لم يذكر متنها، إلا أنه ذكر أن راويها (إسماعيل بن زكريا) خالف علي بن مسهر، فلم يقل: " فليرقه ".

فبيّن أن عليًّا مُخالَفٌ في زيادته هذه.

ومن غير المستبعد أن مسلمًا وقف على غير رواية كرواية إسماعيل بن زكريا، لكنه لم يخرج إلا روايته للعذر الذي أبداه للبرذعي.

إن صح هذا القول فالواجب ألا يسمى (صحيح مسلم) ولكن يسمى (علل مسلم)!!؟

أو يسمى (جامع الصحيح والعلل) للإمام مسلم!!!؟

الأمر واسع.

والبخاري يشير إلى العلل في صحيحه وينص عليها، ولم يسمِّه بمثل ما ذكرت.

على أني ذكرتُ أنه يبيّن قصدَ مسلم: " منهجُهُ - الذي تبيَّن في بعض هذا الموضوع - في التعامل مع الزيادات المشابهة (من حيث تحقّق أسباب الرد مع عدم المنافاة) "،

وأن في مقدمة مسلم إشارةً إلى ذلك، وذكر النووي شيئًا منه.

وعلى أنه لو سلمنا بأن مسلمًا صحح الزيادة؛ فإن هذا لا يُسقط أحكام الأئمة الآخرين عليها، وإن أسقطها؛ فإن هذا لا يسقط الأمثلة الأخرى.

والله أعلم.

ـ[ابن عقيل]ــــــــ[19 - Jun-2007, صباحاً 01:32]ـ

سلاماً عليك أخي محمد

قلت:

الظاهر أن ما استدل به الشيخ عبد الرحمن صحيح وكافٍ في إثارة الشك في هذه القصة التي لا ندري رواتها.

أذناً لا سلف للشيخ عبد الرحمن في هذا الفهم لا من المتأخرين ولا من المتقدمين كما يفرق البعض.

وهذا الإنكار فيه مجازفة لقول تؤاطا على قبوله جمهور أهل العلم من السلف والخلف!!؟

وأما قولك:

إنما أنكر عليه أبو زرعة - ونحوه لابن واره - إدخال الرجال الضعفاء وأهل البدع، وحصر الأحاديث الصحيحة في هذا المصنَّف.

ولو أُنكر عليه وجود بعض الإشارات إلى العلل - ولم يُنكر ذلك؛ لاحتماله -، لكان لِمَا قلتَهُ وجه.

.

بل الواجب من الخبير بالعلل (ابو زرعة) أن يُنكر هذه العلل الدقيقة قبل إنكاره إدخال الضعفاء وأهل البدع, فهو العالم بالعلل ولا تخفى عليه إن وجدت حقاً!!

فإن قلنا بإحتمال إنكار أبو زرعة على مسلم وجود هذه العلل مع تسميته لمسنده بالصحيح, لكان الواجب أن يبين له مسلم رحمه الله معتذراً بقول القائل بأنه منهج يسير عليه في بيان دقائق العلل كما أعتذر رحمه الله لأبن وارة في إدخاله الضعفاء وأهل البدع!؟

فكيف يُنكر أبو زرعة ما يُتعذر منه ولا يُنكر مالا تستقيم معه التسمية بالصحيح!؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015