فإن قلنا قد خفي على أبو زرعة رحمه الله هذه الدقائق في كتاب يشتمل على الألاف من الأحاديث, وجب علينا القول بأن المعاصر أدرك ما خفي على المتقدمين من علماء العلل المبرزين فيها وهذا لا يقوله عاقل فضلاً عن طالب علم فضلاً عن عالم.

وقولك عفا الله عني وعنك:

قد حبّذتُ لك - أخي - أن ترجع إلى الصحيح، ولعلك لم تفعل، أو فعلت ونقلت من حفظك؛ فوهمت.

نعم قد وهمت ومن يوهم أذا العبد الفقير ابن عقيل لم يوهم , وحسبي أنني أوصلت ما أردت أيصاله لمن فهم مني.

بل قد زدتني يقين جزاك الله خيراً على أن علي بن مسهر قد حفظ ما لم يحفظ غيره ,

وذلك لأن من منهج مسلم إيراد حجته أولاً ثم يتبعه بما يشهد له تارة بما يوازي الحديث الأول وتارة بأقل منه في الدرجة والأصل الصحة في الجميع.

وأخيراً وليس أخراً وأعتذر إن أثقلت عليك

قولك:

والبخاري يشير إلى العلل في صحيحه وينص عليها، ولم يسمِّه بمثل ما ذكرت.

على أني ذكرتُ أنه يبيّن قصدَ مسلم: " منهجُهُ - الذي تبيَّن في بعض هذا الموضوع - في التعامل مع الزيادات المشابهة (من حيث تحقّق أسباب الرد مع عدم المنافاة) "،

وأن في مقدمة مسلم إشارةً إلى ذلك، وذكر النووي شيئًا منه.

.

نعم إن صرح صاحب الصحيح ونص على علة قبلنا قول من يقول بأنه منهج للمصنف, وأما التعلق بعبارة وردت في مقدمة مسلم رحمه الله قوله: (وسنزيد إن شاء الله تعالى شرحاً وإيضاحاً في مواضع من الكتاب عند ذكر الأخبار المعللة, إذا أتينا عليها .... )

فهل ما تسميه (إشارة) يا محمد يصح أن نسميه شرحاً أو أيضاحاً!!

وهلا تدبرت قول مسلم رحمه الله (إذا أتينا عليها)!؟

وقد ذكر الحاكم والبيهقي وجمع من أهل العلم أن المنية اخترمت الإمام مسلم قبل إخراج القسم الثاني وهو ما رواه المستورون.

فهل يسمى بعذ هذا قول مسلم رحمه الله بأنه تصريح أو نص على العلل المزعومة!؟

وأتفق معك في قولك:

وعلى أنه لو سلمنا بأن مسلمًا صحح الزيادة؛ فإن هذا لا يُسقط أحكام الأئمة الآخرين عليها، وإن أسقطها؛ فإن هذا لا يسقط الأمثلة الأخرى.

والله أعلم

لا شك بأن العلل لا تخلو من كتاب خلا كتاب الله جل وعلا

ولكن من الظلم والتجني نسبة العلل لصاحب كتاب يشترط على نفسه الصحة وبدون أن يصرح أو ينص على هذه العلل المزعومة.

وأما بحثك في زيادة الثقة وموجب ردها وفقك الله للوصول الى الحق فيه

فمشكلتك التي لمستها بأنك تبني على أسس معاصرة مخالفة لما أستقر عند جهابذة علم الحديث من أمثال الذهبي وابن القيم وابن حجر وكفى بهذه الأسماء مثلاً , والله المستعان

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 06:20]ـ

وعليك السلام ورحمة الله.

وفقك الله.

إن كان في جعبتك اعتراضات علمية تنقض ما في هذا الموضوع، فأتحفنا بها نستفد، أما مجرد حكاية أنك مقلد لبعض الأئمة من المتأخرين، فليس ذلك بشيء.

وأنا لم أقتصر في هذه الأمثلة على إعلالات المتقدمين وأقوالهم، بل في ثناياها كلام لبعض أجلة الأئمة المتأخرين ممن سار على نهج المتقدمين وسلك مسلكهم وطرق طريقتهم، ولم يتأثر بما أدخله الفقهاء والأصوليون في علوم الحديث ومناهج النقد - كما تأثر كثير من المتأخرين -.

والأمثلة واضحة غاية، لا تحتاج إلى كثير تأمل لفهم طريقة الأئمة في إعلال زيادات الثقات، ولبيان بطلان اشتراط المنافاة، وأنه لم يكن يخطر للأئمة ببال.

ولم آتِ ببدعٍ من القول في استنتاجي من هذه الأمثلة، فقد سبقني إليها بعض علماء الحديث المتأخرين والمعاصرين، وسآتي إلى شيء من ذلك - بعون الله -.

والله الموفق.

المثال التاسع:

أخرج أبو داود الطيالسي (ص163، 177) - ومن طريقه البيهقي (4/ 239) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3357) - وأحمد (4/ 18، 215) والنسائي في الكبرى (3315، 6710) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 285) والطبراني في الكبير (6197) وابن عدي في الكامل (5/ 235) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3356) من طريق شعبة،

وعبد الرزاق (7587) - ومن طريقه الطبراني في الكبير (6193) - وابن أبي شيبة (9797) وأحمد (4/ 17) والترمذي (695) من طريق سفيان الثوري،

وابن أبي شيبة (9796) - وعنه ابن ماجه (1699) - وابن خزيمة (2067) من طريق محمد بن فضيل،

وأحمد (4/ 18، 214) والترمذي (695) من طريق أبي معاوية،

والدارمي (1701) من طريق ثابت بن يزيد،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015