ـ[الواحدي]ــــــــ[14 - Oct-2010, صباحاً 09:14]ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
سقى الله أكناف الكنافة بالقطر
هو في حدا ما بحب الكنافة النابلسية يا راجل يا طيب!
لا أنسى الليالي الكنفانية مع أصحابي في محلات (أبو السعود) _أشهر من يجيد صنعها في غزة_ وأنا أرفع لقمة منها إلى فمي وجبنتها اللذيذة تمط أمام عيني كخيط الفجر الأبيض أصله في الصحن وفرعه في فمي فيعلق ما بقي منها بأطراف لحيتي فأتبعها بلساني!
وبعد هذا تصف نفسك بـ "المتطفل على الأدب"؟
إن كان كلّ المتطفّلين يكتبون بهذه الديباجة، فكثّر الله من أمثالهم على موائد الأدب.
وفي الباب مسألة، شيخَنا الفاضل:
حلف لا يأكل حلاوةً، ثم تناوَل كنافة.
ما حُكمُه؟
بارك الله فيك على تشريفك للموضوع بالقراءة والتعليق.
وما زلنا نرجو المزيد ...
ـ[الواحدي]ــــــــ[14 - Oct-2010, صباحاً 09:25]ـ
كما عهدناك دائما، تعرف من أين تؤكل "الكُنافة".
بورك في يراع يشحّ أيّاما، ثم يسحّ في ومضة تفيض حضورًا، فينسينا عطش الغياب.
جمعني الله وإياك على طبق كنافة، في بيت الشيخ أمجد، بغزّة المحرّرة، بمناسبة طبع أوّل ديوان شعر لأخينا خزانة الأدب!
ـ[الواحدي]ــــــــ[14 - Oct-2010, صباحاً 09:51]ـ
جوزيت خيرًا، أخي العاصمي.
وأرجو أن تتفضّل فتغذّي "العيون" بقبسات من شعراء الجزائر المجاهدة.
ـ[عبدالله الهدلق]ــــــــ[14 - Oct-2010, صباحاً 10:14]ـ
ماشاء الله يا واحدي , تتركني على حصيرٍ في دهليز الزمن مع أهل الكدية والفلاكة؛ وتفرّ إلى هذه الأطايب؟
كثيراً ما أقول: إن الفن أجمل من الحياة .. فقصيدة كثيّر في عزة أجمل من عزة بالغاً مابلغ جمالها .. وسكّر قلمك أحلى من الكنافة التي أكلتَ .. هنيئاً مريئاً.
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[14 - Oct-2010, مساء 12:03]ـ
خان يونس: مدينة فلسطية ,يحدها قلبي من جميع الجهات وتقع في سويدائه .. ساحلها تبر , وماؤها شهد, ونسيمها سحر ,وسماؤها مرآة الزمان, بوركت أيها الأديب على مقطوعتك الملفعة بعبق الحياة
ـ[الواحدي]ــــــــ[14 - Oct-2010, مساء 02:28]ـ
يا ناظمَ الدُرَّتَيْنِ ///////// وواكفَ المُقْلَتَينِ
وأبيضَ الشَّعْرَتَينِ ///////// كما ضِياءُ لُجَيْنِ
قد كانَ في الشَّيْبِ وعظٌ ///////// عن تَيْنِكَ الوَخْزَتَيْنِ
إنْ كنتَ تقصدُ فَضْحي ///////// فَضَحْتَني مرَّتَينِ!
[ right]... إلخ إلخ
ثم استعذتُ بالله، ونهيت النفسَ عن النقائض!
فإنني ما سلكتُ دُرًّا في حياتي، إلا عَبَثات يسيرة في أيام الدراسة
حبّذا "العبثات" تستدعي الحليمَ إلى الوجد ..
ولعلّها الكنافة وبركاتُها، زحزحت باب الخزانة، فلمحنا بصيصًا من جواهرها المكنونة.
ولو علمنا اقتراحَ "أم علي" عليك مؤذنا بانفتاح الباب، لفعلنا؛ لكننا نخشى غضب أم البنين ...
ـ[الواحدي]ــــــــ[14 - Oct-2010, مساء 02:33]ـ
ماشاء الله يا واحدي , تتركني على حصيرٍ في دهليز الزمن مع أهل الكدية والفلاكة؛ وتفرّ إلى هذه الأطايب؟
شرّفتنا يا شيخ!
ولو أنّنا خاتَلْنا الركْب، وانتقلنا إلى السرداب، لرأينا العجائب. ولكننا لا نُحسِن الكتمان بعد ...
ـ[محب الأدب]ــــــــ[14 - Oct-2010, مساء 05:43]ـ
فهلْ أطلْت؟
أطَلْتُ، والله .. أطَلْت!
بديع ٌ .. بديعٌ
كلا والله لم تطل
ورحم الله الشَّعبي حين قال: " ما سمعتُ متكلماً على منبرٍ قَطُّ تكلَّم فأحسَنَ إلاَّ تمنّيت أن يسكُت خوفاً منْ أن يُسيء إلا زيَاداً فإنّه كان كُلَّما أكثَر كان أجودَ كلاماً"
وأنا أقول: إلا الواحدي ... فإنك في كتابتك البديعة الرائدة الخاضعة لخطرات العقل، وشجون الحديث، في نغمةٍ ناغمة، وحروف متقاومة؛ ولفظٍ عذب، ومأخذٍ سهل؛ بعيدة من التكلف الجافي، وقريبة من التلطف الخافي ... وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ...
ـ[أبو بكر المحلي]ــــــــ[16 - Oct-2010, صباحاً 03:57]ـ
بورك الجمع الطيّب، وجزاكم الله خيرًا جميعا.
أتمثل فيكم بقول الشاعر:
فمن تك نزهته قينة ** وكأس تُحَثّ وكأس تصب
فنزهتنا واستراحتنا ** تلاقي العيون ودرس الكتب
ولم أنس ليلات الكنافة قطرها ???? هو الحلو الا أنه السحب الغزر
يجود على ضعفي فأهتز فرحة ???? كما انتفض العصفور بلله القطر
ولبعضهم:
إليك اشتياقي يا كنافة زائدٌ ** فمالي غَناءٌ عنك كلا ولا صبرُ
فلا زلتِ أكلي كلَّ يومٍ وليلةٍ ** ولا زال منهلا بجرعائك القطرُ
ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[16 - Oct-2010, صباحاً 08:55]ـ
أبو القاسم الحريري يسمي القطائف وأمثالها:
لفائف النعيم!
ـ[أبوالطيب الروبي]ــــــــ[16 - Oct-2010, صباحاً 09:42]ـ
يا قوم!
إنا لنأكل الكنافة منذ دهر، وما كنا نعرف منها كل هذا الذي تقولون!
حقا! إن بحر العلم لا ساحل له، وفوق كل ذي علم بالكنافة علماء!!
ـ[الواحدي]ــــــــ[24 - Oct-2010, صباحاً 04:29]ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
هي دومًا كذلك، عباراتك العابرة للآفاق والأعماق: عجلى تتوثّب، كأنّ راقمها على موعد مع نيِّرات الحُسن، لا يدرى أليلاه منهنّ؟ أم ليلى من البشر؟
نقرأها، فنرى قلبًا يبتسم بودٍّ يزينه الاعتذار؛ لسان حاله يردّد: وددت لو طال المقام، لكن لا جُناح على من يقوده جَناح الهيام إلى أطايب الكلام.
ونرى يراعًا يلتهم مفاتن الحرف التهامًا، فيُلهَم سرَّ الحرف وسِحْرَ الكلمة الفَتُون؛ ويسلب ألبابنا بتلك اللمحة الخاطفة، تغيب كما جاءت، مفاجئةً مدهشة، ويظلّ نورها يضيء مسافاتنا، فلا يدري الحنين إلى أيّ الغايتين يعدو: حضور عابر؟ أم غياب آسر؟
وبين غياب الحضور وحضور الغياب، تظلّ كلماتك طيورًا مهاجرةً لم يهتد الراصدون إلى معرفة مسارها ... تظلّ تهاجر وتؤوب، ولا تؤوب إلاّ مصطحبةً رياح الشمال، مثقلةً بالأبكار من غمائم المعاني. وتظلّ أعيننا ترقب زخّات يراعك، تضمّخ أفقها بعبق اللمحة المضيئة، لعلّها تنسيها ركام الحروف المثقلة بالملل في زمن استنساخ العدم ...
هكذا أنت: تعرّج ثم تنفلت، كالمشفق على الكلمات، أو كالمدرك لنفاستها. وتغيب ... لكن الربْع بعدَك يُزهِر، والزهر يظلّ يطالِب زارعه بالتفاتة، إذ فيها حياته.
هكذا أنت: تتمنّى لو لم نسكت!
وهكذا نحن: نتمنّى لو تتكلّم!
¥