ـ[الواحدي]ــــــــ[25 - Oct-2010, مساء 04:16]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

هي دومًا كذلك، عباراتك العابرة للآفاق والأعماق: عجلى تتوثّب، كأنّ راقمها على موعد مع نيِّرات الحُسن، لا يدرى أليلاه منهنّ؟ أم ليلى من البشر؟

نقرأها، فنرى قلبًا يبتسم بودٍّ يزينه الاعتذار؛ لسان حاله يردّد: وددت لو طال المقام، لكن لا جُناح على من يقوده جَناح الهيام إلى أطايب الكلام.

ونرى يراعًا يلتهم مفاتن الحرف التهامًا، فيُلهَم سرَّ الحرف وسِحْرَ الكلمة الفَتُون؛ ويسلب ألبابنا بتلك اللمحة الخاطفة، تغيب كما جاءت، مفاجئةً مدهشة، ويظلّ نورها يضيء مسافاتنا، فلا يدري الحنين إلى أيّ الغايتين يعدو: حضور عابر؟ أم غياب آسر؟

وبين غياب الحضور وحضور الغياب، تظلّ كلماتك طيورًا مهاجرةً لم يهتد الراصدون إلى معرفة مسارها ... تظلّ تهاجر وتؤوب، ولا تؤوب إلاّ مصطحبةً رياح الشمال، مثقلةً بالأبكار من غمائم المعاني. وتظلّ أعيننا ترقب زخّات يراعك، تضمّخ أفقها بعبق اللمحة المضيئة، لعلّها تنسيها ركام الحروف المثقلة بالملل في زمن استنساخ العدم ...

هكذا أنت: تعرّج ثم تنفلت، كالمشفق على الكلمات، أو كالمدرك لنفاستها. وتغيب ... لكن الربْع بعدَك يُزهِر، والزهر يظلّ يطالِب زارعه بالتفاتة، إذ فيها حياته.

هكذا أنت: تتمنّى لو لم نسكت!

وهكذا نحن: نتمنّى لو تتكلّم!

سقطت الإشارة هنا إلى أنّ الكلام موجّه إلى الأخ الفاضل: "محبّ الأدب"؛ فإياه أعني، وعنه أتكلّم.

ولم أنتبه إلى ذلك إلا الآن، فوجب التنبيه.

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[25 - Oct-2010, مساء 05:02]ـ

بعد إذن آكل الكنافة مغرقنا في اللطافة:

سؤال لسيدنا الشيخ (خزانة الأدب)

يا ناظمَ الدُرَّتَيْنِ http://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifhttp://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifhttp://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif وواكفَ المُقْلَتَينِ

وأبيضَ الشَّعْرَتَينِ http://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifhttp://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifhttp://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif كما ضِياءُ لُجَيْنِ

قد كانَ في الشَّيْبِ وعظٌ http://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifhttp://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifhttp://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif عن تَيْنِكَ الوَخْزَتَيْنِ

إنْ كنتَ تقصدُ فَضْحي http://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifhttp://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gifhttp://1.1.1.2/bmi/majles.alukah.net/images/smilies/mid.gif فَضَحْتَني مرَّتَينِ!

أيهما أحلى أبياتك أم الصوت الذي غنى (يا عاقد الحاجبين)؟

:)

ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[31 - Oct-2010, مساء 09:32]ـ

أسعدك الله -أيها الأديب الواحدي - بالعلم والأدب والإيمان، كما أسعدتنا بهذه اللطائف الأدبية الرائعة البعيدة عن التَّقْعِير والتَّقْعِيب، والأدبُ غَضّ، والزمان زمان، وأهله من يكتب مثل ماتكتبون بإسلوبه ووضوحه وفاكهته وجماله، فلا يمل قراءة حرفه، ولا يغص في فهم معناه، ولا يعدم فائدة الأدب منه، فإذا كانت هذه لحظاته فما فاته شيء من زمانه، ولا نامت عينه عن تصور جماله وسهولة ألفاظه وعذوبة أدبه.

هذا منتهى القول فيما تم جمع حروفه تعبيراً لكم، والفضل العالي نسأله لنا ولكم بالفوز بخير الدارين.

ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[20 - Nov-2010, مساء 01:47]ـ

اذا جاعَ الأديب!

قال أبو الربيع البلخي (من شعراء اليتيمة):

ما يومُ منكوبٍ حزينٍ * مُستهامِ القلبِ خائفْ

بأَمَدَّ من يوم الظَّريـ * ـفِ إذا تجوَّعَ للقطائفْ!

وإنما نسج فيه على منوال من قال:

ما ليلةُ المهجورِ با * عَدَتِ النَّوى عنهُ أَنِيسَهْ

أو ليلةُ الملسوعِ حا * ذَرَ مِيتَةَ النَّفْسِ النَّفِيسَةْ

بأَمَدَّ من ليلِ الظَّريـ * ـفِ إذا تجوَّعَ للهَريسَةْ

وبارك اللهم لكم في عيدكم وأعاده عليكم بالصحة والعافية والأمن والمسرَّات!

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[20 - Nov-2010, مساء 02:20]ـ

أستاذنا ... معذرة.

قد جعلتَ الأبياتَ كلَّها مدوَّرة وقسمت الكلمة على الشطرين .... إلا البيت الأوَّل.

مع أنَّه - في الحقيقة - مدوَّر أيضًا، وآخره في الشطر الأول: ياء حزينٍ .. وتصير النون والتنوين في الشطر الثاني.

ومعذرة ثانيًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015