ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[09 - Oct-2010, صباحاً 12:48]ـ

سقى الله أكناف الكنافة بالقطر

هو في حدا ما بحب الكنافة النابلسية يا راجل يا طيب!

لا أنسى الليالي الكنفانية مع أصحابي في محلات (أبو السعود) _أشهر من يجيد صنعها في غزة_ وأنا أرفع لقمة منها إلى فمي وجبنتها اللذيذة تمط أمام عيني كخيط الفجر الأبيض أصله في الصحن وفرعه في فمي فيعلق ما بقي منها بأطراف لحيتي فأتبعها بلساني!

لو كنت أجيد الشعر لقلت كما قال

ابن نُباتة:

ولم أنس ليلات الكنافة قطرها ???? هو الحلو الا أنه السحب الغزر

يجود على ضعفي فأهتز فرحة ???? كما انتفض العصفور بلله القطر

/// والكنافة عندنا تأكل على مدار السنة وما كنت أظن أنها تعمل برمضان فقط كالقطائف حتى وقفت على خبر يوسف السنبكي

ابن الجزّار أيضا:

وَمَالِي أرَى وَجْهَ الكُنافةِ مُغْضِباً ???? ولولا رِضَاها لم أرِدْ رَمضَانَها

عَجِبتُ لها في هَجْرَها كيفَ أظهرَتْ ???? عليَّ جَفاءً صَدَّ عنِّي جِفَانَها

تُرَى اتْهَمتَني بالقطايفِ فاغْتَدَتْ ????تَصُدُّ اعتقاداً أنّ قلبي خَانَها

وقد قَاطَعَتَنِي ما سَمِعْتُ كلامَها ???? لأنّ لِساني لم يُخاطِبْ لِسَانَها

/// وإذا كانت حال الكنافة عندك كما وصفت فلا شك أنك تؤيد قول سعد الدين بن عربي:

قال القطائف للكنافة ما ???? بالي أراك رقيقة الجسد

أنا بالقلوب حلاوتي حشيت???? فتقطعي من كثرة الحسد

ولا أدري ما رأي السيوطي أيضا في (منهل اللطايف في الكنافه والقطايف) إلا أني أعيذك أن تتبنى الآراء الشاذة والضعيفة

فإن فقهاء الطعام لا يذهبون لمثل هذه الأقوال كما لا يذهب فقهاء الشريعة لنفي كبائر الذنوب على ما قرره الغزالي

فتعال وانظر ما يقول فقهاء الطعام

قال مصطفى الحنفي من أدباء حمص الشام:

أكل المحاشي صنعتي وفعالي ???? والرز لي فيه وسيع مجال

للأكل أهل لا يجاوز غيرهم ???? أيديهم فيه كما الفصال

يا طابخ الضلع السمين أما ترى ???? جوعي ومخمصتي وسيئة حالي

أنعم به ولك الثواب فإنه ???? لا شك يكفيني أنا وعيالي

ما العشق إلا أن تهيم بكبة ???? حمراء تهدا لا بذات حجال

والليث من صدم الموائد بل جثا ???? متربعاً لا مبتغي لنزال

والقرن من بالكف يقبض رقبة ???? الخاروف لا من يردي للأقيال

دعني ومن ألحان شاد مطرب ???? طربي بوصف الأكل والأشكال

والعود أن تضرب به فيسوؤني ???? وعلى الطناجر أن نقرت حلالي

ما رنة القانون أبغي إنما ???? أبغي لرنة صدرنا المتلالي

وكذاك قعقعة المعالق فوقه ???? وكذا الصحون بصنعة الأكال

وتلذذي بتعدد الألوان مع ???? سلطاتها وكذلك الأبقال

وتغزلي بسوى الكنافة لم يكن ???? لا بالصبي وربة الخلخال

/// ولا يفوتني قبل أن أغادر روضتك الأدبية _وقد علمتُ وعلم الناس أني متطفل غريب عن علومها وأفنانها_ أن أمحض لك النصح فأوصيك بالإكثار من أكل الكنافة النابلسية

حتى تراها في منامك فإن رُأيتها في المنام تدل على العلم والهدية كما قال عبد الغني النابلسي.

ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[09 - Oct-2010, صباحاً 01:27]ـ

أما الدرر الواحدية فقد مردنا عليها، وإنها العذب الزلال والسحر الحلال

وهديته الغالية فوق أن تقدر بثمن

حفظه الله وأكرم في الدارين مثواه.

وقد سوَّلت لي النفسُ أن أُكافئَ قريضًا بقريض، فقلت:

يا ناظمَ الدُرَّتَيْنِ ///////// وواكفَ المُقْلَتَينِ

وأبيضَ الشَّعْرَتَينِ ///////// كما ضِياءُ لُجَيْنِ

قد كانَ في الشَّيْبِ وعظٌ ///////// عن تَيْنِكَ الوَخْزَتَيْنِ

إنْ كنتَ تقصدُ فَضْحي ///////// فَضَحْتَني مرَّتَينِ!

... إلخ إلخ

ثم استعذتُ بالله، ونهيت النفسَ عن النقائض!

فإنني ما سلكتُ دُرًّا في حياتي، إلا عَبَثات يسيرة في أيام الدراسة، نظرتُ فيها وقلت للقريحة الكليلة: ليس بعُشِّكِ فادْرُجي! وهجرت هذا الباب بالمرَّة!

مع أنني لم اشتغل بشيء كاشتغالي بالآداب، قراءة وتذوُّقًا ودراسة وبحثًا وتحقيقًا وتصنيفًا وتدريسًا!

وإن تعجب فاعجب لأخ كريم أرسل إليَّ أشطارًا، وفي زَعْمه أن أُقيم مُنآدَها، وتَفَرَّستُ أنه أمازيغي، وصدق ظنِّي.

فضحكتُ لتصاريف الزمان: أمازيغيٌّ شاعرٌ ومُضَرِيٌّ مُفْحَم!

ولكن ليس أعجب من صنيع هذا المغربي إلا قولُ أخينا:

والشّعْرَ أصبح أعتى ///////// مِن عاقِد الحاجِبَيْنِ

كأنه يريد إغرائي أو توريطي!

لا يا مولانا!

تصطاد الشُّرَّد المطربات في دقائق أو سويعات! وتزعم أن قياد القوافي قد استعصى عليك!

ولكنها أماليح الشعراء، كما قال الأخطل الصغير، وهم يبايعونه أميراً على الشعر:

ما للقوافي إذا جاذبتُها نَفَرَتْ ///////// رعت شبابي وخانتني على كِبَري

وأما فضيحة الشيب الظاهر والباطن: فالحمد لله على نِعَمه ظاهرةً وباطنةً،

وطالما سألني أترابي ممن وَخَطهم المشيب: أتُراني أصبغ؟! فأقول لهم: لم أعرف بعدُ كيف تكون الصباغة، وإن دقَّقتم فستجدون قَبَسَ البياض!

وحيَّى الله منتدى يجمعنا بهذا الفاضل وأمثاله!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015