- عَرَفَتْهُ شُعُوبُ الأرْضِ قاطِبَةً؛ وتَمَدَّحُوا بِنِسْبَتِهِ إليهم وَزَعْمِ أنهُ مِنهم، كما هُوَ شأنُهم معَ لقمان الحكيم!.

- ونَشَرتْ صَحيفَةُ الحياةِ البَيْرُوتِيَّةِ عَنْهُ مَقالاً بِتاريخِ (9/ 1/1971)؛ وفيهِ نَقْلٌ عنْ إحْدى الصحُفِ الأجْنَبِيَّة!.

- وذكَرت الصحيفَةُ أن الشعُوبَ عَرَفَتْهُ بأسماءٍ مُتَشابِهة!.

- فقيلَ هُوَ في آسيا الوُسْطَى (هُودْجا)!.

- وفي مالطَةَ عُرِفَ باسْمِ (جَيْهان)!.

- وفي بلادِ االسكْسون باسم (جُوكا)؛ هذا ما في الصحِيفَة.

- ولعلّ كلِمَةَ ( JOKصلى الله عليه وسلم) في الإنجليزية وتعْني الطُّرْفَةَ أو المِزاحَ مأخُوذةٌ من ذلك.

- وأزيدُكَ بأَنَّهُ عُرِفَ عِندَ أُممِ الفُرسِ وأَصْنافِ التُّركِ باسْمِ (مُلاَّ نَصْرِ الدين!)؛ مَعَ سِرٍّ في هذه التسمية!.

- وعُرِفَ عِندَ أَمَمِ الهِنْدِ باسم (شَيخ جلِّي) بالجيم الفارسيةِ المُثلثة؛ وتُلْفَظُ كما تُلْفَظُ ( CH) الإنجليزية!.

- وأمَّا عِندَ العربِ فأولُ مَنْ ذكرهُ هو الجاحظُ في تَآليفِهِ؛ في رِسالَةِ عليٍّ والحكمين؛ وكتابِ البِغال!، هكذا في الأعْلامِ للزرِكْلِيِّ عن (شارْل بلا).

- وله ذِكرٌ عِندَ ابنِ النديمِ في (الفِهْرِسْتِ)؛ وأن بعضَ العلماءِ ألفَ كتاباً خاصاً في نَوادِره!.

- وذكرَ الذهَبِيُّ في (سِيَرِ الأَعْلامِ) أنَّ أبا الغُصْنِ صاحبَ النوادرِ هُوَ دُجَيْنُ بنُ ثابِتٍ اليَرْبُوعِيُّ، وحكى عَن مَكِّيِّ ابنِ إبراهيمَ أنهُ قال: الذي يُقالُ فيه مَكْذُوبٌ عليه؛ وكانَ فَتىً ظريفاَ؛ وكانَ له جيرانٌ مُخَنَّثُونَ يُمازِحُونَهُ ويزيدُونَ عليْه!.

- وهكذا زَعَمَ الدُّمَيْرِيُّ في حَياةِ الحَيَوَانِ؛ وأيَّدَه بالنَّقْلِ عَنْ عَبْدِ الرحْمنِ بنِ مَهْدي الإمام!.

- كما ذكرَ الذهَبِيُّ رجلاً آخَرَ يقالُ له: أبو الغُصْنِ ثابتُ بنُ قيس، وحكى أنه من صِغارِ التابِعينَ، وخَطّأَ منْ زَعَمَ أنه صاحبُ النوادر. فهما إذن اثنانِ رُبما اشتَبَها؛ فتنَبَّه.

- لكنْ نَفَى ما قَدَّمْناهُ عن السِّيَرِ جمعٌ من العُلماء؛ مِنهم ابنُ حِبانَ الإمام، وابْنُ الصلاح؛ وابنُ حجرٍ العسقلاني؛ وبُرْهانُ الدينِ الأبناسيُّ في كتابِهِ (الشذا الفَيَّاح)!.

-وذكرَ الجاحِظُ أن اسْمَهُ (نوح)، وأنّهُ أربى على المئةِ عامٍ؛ وأدركَ المَنْصورَ الخَليفَةَ؛ وكان يَسكنُ الكوفة، وقيلَ: بل اسْمُهُ: اسحاق!.

- وقدْ عَمِلَ الناسُ على لِسانِهِ كثيراً من النوادِرِ؛ حتى أَلَّفَ في ذلك أَبو اليُمْنِ الغِفاريُّ كتاباً في ألفِ ورقة!.

- وقالَ الزمَخْشَريُّ: والحكاياتُ لا تَضْبَطُ عنه كثْرَةً!.

- وقيلَ إنَّ أمَّ أبي الغُصْنِ كانتْ خادِمَةً لأنَسِ بنِ مالك صاحبِ رسُولِ الله صلى الله عليهِ وسلم!.

- وقيلَ أيضاً إنه أدركَ أبا مُسلم الخُراسانِيَّ صاحبَ الدعْوَةِ العباسِيَّةِ، ودَخَلَ عليهِ في الكوفَةِ، أدْخَلَهُ عليه أبو يَقْطين مَولَى أبي مُسلم، فقال أبو الغُصْنِ: يا يقْطينُ!؛ أيُّكُما أبو مُسلم؟!.

- ومِنْ نَوادرهِ أنه لما دَخَلَ على أبي مُسلمْ قالَ له: لَقدْ نَذرْتُ إن رَأيتُكَ أن آخذّ مِنكَ ألفَ دِرْهم!؛ فضحكَ أبو مُسلمْ وقالَ له: مَنْ نَذَر شَيْئاً فَإنَّما يُعْطي ولا يَأْخُذُ!؛ ثم أعطاه.

- وقيلَ: إنَّ عُمَرَ بنَ أبي رَبيعَةَ ذكرهُ في شِعْرِهِ؛ فإنْ صحَّ دلَّ على اشتِهارِ أمْرِهِ قبلَ أبي مُسلمْ بأكثرَ مِنْ أرْبَعِينَ سنة!، ومَقْتلُ أبي مسلمٍ كانَ على يَدِ أبي جَعْفَر المَنْصورِ سنةَ (137).

- وفي أعلامِ الزرِكْلِيِّ أَيْضاً عن مَخْطُوطَةٍ سُمِّيَتْ (قِطْعَةٌ من تَراجِمِ أَعْيانِ الدنْيا الحِسان) أنَّ أبا الغُصْنِ بَغداديُّ تُوفِّيَ في خلافَةِ المَهْديِّ العَباسِيِّ.

- وفيه أيضاً أن التُّرْكَ نَحَلُوا أخبارَ أبي الغُصْنِ لصاحِبِهم (مُلاّ أو خُوجَةَ نَصْرِ الدين) وزادُوا فيها أضعافَ أضعافِها!، ويُظَنُّ أنه صاحبُ الضريحِ الكبيرِ في بَلْدَةِ (آق شَهْر)، وأن مُؤَلِّفَ رِحْلَةِ الشتاءِ والصيْفِ قدْ مَرَّ به. ُ

- ولما كَتَبَ جَلالُ الدينِ الرُّومِيُّ مُؤَسِّسُ الطريقَةِ المَوْلَوِيَّةِ المُبْتَدَعَةِ في تُركيا كِتابَهُ المَثْنَوِيّ ضَمنَهُ بعْضَ نوادِره!.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015