وأخرى لقراءتها في الفريضة، وكنت أرددها بين العشائين خشية الخطأ، فلما أقيمت الصلاة وتقدمت وقرأت الفاتحة وأمَّن الناس ارتج المسجد بتأمينهم فارتج معه قلبي حتى كدت ألفظه من فمي، وأطلت السكوت بعد الفاتحة حتى هدأت نفسي فقرأت سورة التين ولم أخطيء فيها ولله الحمد، وهكذا فعلت في الركعة الثانية ولم أخطيء أيضاً، ولكن وقع مالم يكن بالحسبان وهو أنني سلمت من ركعتين فارتج المسجد بالتسبيح، فأحسست أن ماساً كهربائيا ضربني من باطن قدمي إلى ركبي فانتصبت قائما في أقل من ثانية لا أتذكر كيف نهضت، وعلاني رحضاء شديدة زادتها شدة الحر حتى سال جبيني ماء، فأكملت الركعتين، وسجدت للسهو وسلمت، وانصرفت إلى الجماعة لكني لم أرفع بصري عن موضع قدمي، وأنا أسمع بعضهم يهامس من كانوا بجواره: ما لقوا إلا هالبزر (الطفل) يصلي بنا؟ وآخر يقول: مستعجل على التراويح صلى العشاء ركعتين، والثالث يقول: بزوره (أصحابه) ينتظرونه بالكورة والسياكل لازم يخلص بسرعة .. وأكملت بهم صلاة التراويح ثم عدت للمنزل ولم أخرج لأصحابي ليس وقاراً للإمامة وإنما خشيت أن يراني المنتقدون ألعب معهم فيصدق قولهم ..

وكان لي عم حبيب حكيم رحيم- رحمه الله تعالى وأموات المسلمين- صلى معي تلك الصلاة فلما ذهب إلى المنزل صار يتحدث مع والدي وعمي الآخر بأنه لن يصلي أبداً إلا خلفي، وأثنى علي ثناء كثيراً شجعني وأزال كثيراً مما أصابني من الأذى داخل المسجد ..

وفيها من الدروس ما يلي:

1 - أن الإنسان إذا خاف من الخطأ وقع فيه، ولو لم يقع في محله الذي توقعه وحاذره.

2 - أن الانتقاد شديد على النفس، وكم من مواهب حطمت به وقتلت.

3 - أن من تجاوز التجربة الأولى بكل سلبياتها مضى في طريقه الذي سلكه، وأما إن كانت سبباً في صده فلربما فشل فلم يعاود الكرة، وصار يكره المحاولة فيما فشل فيه ..

4 - أن التشجيع له أثر كبير في محو مواطن الفشل، وإظهار مواضع النجاح حتى تكون هي التي أمام المجرب فيمضي في طريقه ولا يتعثر.

5 - أن الصغير أقدر على تحمل تبعات الفشل وتكرار المحاولة من الكبير؛ لأن اللوم على الصغير أخف منه على الكبير ..

أرجو أن تكون مشاركة نافعة ولو لم ترق لمستوى مشاركات الإخوة ..

ـ[أبومالك المصرى]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 04:31]ـ

1 - أن الإنسان إذا خاف من الخطأ وقع فيه، ولو لم يقع في محله الذي توقعه وحاذره.

2 - أن الانتقاد شديد على النفس، وكم من مواهب حطمت به وقتلت.

3 - أن من تجاوز التجربة الأولى بكل سلبياتها مضى في طريقه الذي سلكه، وأما إن كانت سبباً في صده فلربما فشل فلم يعاود الكرة، وصار يكره المحاولة فيما فشل فيه ..

4 - أن التشجيع له أثر كبير في محو مواطن الفشل، وإظهار مواضع النجاح حتى تكون هي التي أمام المجرب فيمضي في طريقه ولا يتعثر.

5 - أن الصغير أقدر على تحمل تبعات الفشل وتكرار المحاولة من الكبير؛ لأن اللوم على الصغير أخف منه على الكبير ..

أرجو أن تكون مشاركة نافعة ولو لم ترق لمستوى مشاركات الإخوة ..

جزاك الله خيرا شيخ إبراهيم فوائد غالية

أما هذه فقد أضحكتنى كثرا

وأنا أسمع بعضهم يهامس من كانوا بجواره: ما لقوا إلا هالبزر (الطفل) يصلي بنا؟ وآخر يقول: مستعجل على التراويح صلى العشاء ركعتين، والثالث يقول: بزوره (أصحابه) ينتظرونه بالكورة والسياكل لازم يخلص بسرعة .. وأكملت بهم صلاة التراويح ثم عدت للمنزل ولم أخرج لأصحابي ليس وقاراً للإمامة وإنما خشيت أن يراني المنتقدون ألعب معهم فيصدق قولهم ..

أضحك الله سنك

ـ[أبو القاسم]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 05:00]ـ

حيى الله الشيخ إبراهيم الحقيل ومرحباً بكم وأهلا وسهلا

ـ[أبو القاسم]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمug-2010, صباحاً 07:08]ـ

-ضع أي مقدمة تروق لك-

أما بعد,

في المدرسة .. أحببت يوماً أن أداعب معلمي بما منحنيه الله من خفة ظل بشهادة ثقلاء الدم الذين لا يضحكون حتى للرغيف الساخن, فخطر لي أن أكتب حرف الدال قبالة اسمي (د ..... ). كان في نفسي نوع توجس مما احتقبته من آثام سالفة فجاءت هذه الجسارة كاشفة عن أصالتي في الشغب .. مرت الأيام ونسيت ما اقترفت يدي ,حتى جاءني أحد المشرفين الإداريين ليقول إن الأستاذ فرج يطلبك, وكان حقي أن أقول متفائلا: فرج الله أمري على وزن:سهيل, سهل أمركم ,فقد كنت أهيم في وهاد من الأسى في ذلك الزمان فلم يعد في جعبتي موطيء يصلح للفرح .. هذا والأستاذ فرج ليس ممن درسني حرفاً قط, فلا أعرفه ولا يعرفني ... حثثت خطاي خائفا أترقب -وقد بدأت "الحصة" الرابعة- لأنه قال يريدك من فورِ أن يصلك الخبر, فذهبت من فوري كما أراد .. وجعل ذهني يتأمل في سالف الخطايا ويروز في ماضيّ علّه يقع على السبب وقد أنسيتُ ما كان جملة .. دققت عليه باب الغرفة وفتحته وهو مع طلابه شرع في درسه باللغة الإنجليزية .. فلما أبصرني قال:أنت فلان؟ قلت:نعم! .. فتقدم نحوي ساعياً وهو يتبسم ضاحكًا ثم استلمني وقبل رأسي!!

وهنا .. أخذ بمعصمي وقال لطلابه ملتفتا إليهم وارتسمت على أساريره معالم الافتخار:أعرفكم .. هذا هو الدكتور فلان! .. ثم دعا لي وقال شكرا لك .. وودعني .. فلك أن تتخيل كم حرك موقفه التربوي من كوامن النفس لتعانق ذرى المجد .. وما زال تأثير قبلته على رأسي يفعل فعله إلى يومك هذا .. !

قارن ذلك بموقف المعلم الأصلي الذي داعبته .. حيث رد إلي الورقة مصححة بعد أن شطب الدال المسكينة وكتب بقربها "لا تتفلسف" =ضربة قاضية لأمل غض مازال يتهادى في أول مدارج الحياة

العبر والفوائد:-

1 - لابد أن يتحلى من يود أن يكون له شان بروح المغامرة فالجبن والعجز مذهبة للتألق والنجاح

2 - في طريق حياتك لابد أن ما تسمعه من رسائل سلبية وتثبيطات معنوية أكثر من غيرها فلا تجعل هذا عائقاً بل اصنع منه تحديا وجاهد

3 - النفس الطامحة للعلياء المشرئبة نحو السماء نفس حية وهواؤها الذي تتنفسه أنقى بكثير من هواء أهل الحفر

4 - ليس كل نقد لاذع يعني "السلبية" فكثيرا ما تكون النفس أحوج ما تكون لسياط لاذعات

لتوقظها من غرورها أو أمانيها الواهمة أو إلخ ,وقد ظهر لي جليا أن مما يصرف طائفة من الدعاة عن نصح إخوانهم ظنهم أن مبعث نصحهم هو حسدهم لهم فلسان حالهم حينئذ: دع الكلاب تنبح والقافلة تسير!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015