ـ[عراق الحموي]ــــــــ[21 - May-2010, مساء 11:45]ـ
رحمك الله يا ابن الشجري، رحمة ملئ السماوات و الأرض و ما تعلم و ما لا تعلم، قد جبرت خاطري إذْ انكسر، و ما أردتُ و الله إلا خيراً، و النصح، و قد دافعتُ عن "الهدلق" أكثر من مرة، و إن ْ أراد محبه - لا محب الأدب و الفكرة - فعندي الشهود، و مواثيق الكلام.
ـ[الساري]ــــــــ[21 - May-2010, مساء 11:50]ـ
فإذا الدنيا قد طمرتْ روحي بطين القبح والخيبة، قد غمرتها بالماء الآسن
الطين والماء رمز الإنسان!
فمنهما خلقه الله!
جعلهما ثقلا طمره وأسن زكم أنفه!
الثّورة على بؤس الطين؛ ذلك ما أدعوه توثُّبَ الروح للشخصية النامية في مفاصل حياتها الكبرى .. يوم تعرّتْ روحي، بصقتُ الماء الآسن في وجه الدنيا، وطَفِقتُ أخصِفُ عليّ من ورق المعرفة ..
نعم: قد ثار على الطين والماء رمز الإنسان المطيع لربه , وسمع نداء الشبطان فنفّذ وسوسته , فسقط عنه لباسه , فعوّضه بورق المعرفة التي هي خير من ورق الجنة التي عوّض بها آدم ثيابه!
أيها الطين اللاّزب، أيها الحمأ المسنون: تلك النار المقدَّسة في دروب سيناء الموحشة؛ هي التي جعلتُها وقودًا لثوراتي ..
إذن: أيها الإنسان المرذول المكون من مجرد طين لازب , مخلوط بماء آسن , فصرت لا تعرف غير الجمود (لزوب الطين) على القذر (الماء الآسن) قد نزعت عنّي لزوبك وجعلت من النار (التي خلق منها الشيطان) هاديا لي!
ذكّرني هذا القول بقول الزنديق ذي النزعة المجوسية بشار بن برد:
إبليس أفضل من أبيكم آدم * فتنبهوا يا معشر الفجارِ
النار عنصره وهذا طينَةٌ * والطين لا يسمو سموّ النارِ
لعلّي أكون مخطئا , وأعوذ بالله من الضلال بعد الهدى.
.
ـ[ابن الشجري]ــــــــ[22 - May-2010, صباحاً 12:13]ـ
أ سأل الله أن يجمع قلوبنا على الحق، وأن يؤيدنا به ويجعلنا من حزبه وأنصاره.
أخي الحموي آمين آمين ولك بالمثل بل المثلين والثلاثة، وعند الله أضعافا مضاعفة وهو أكرم الأكرمين، وغرضنا جميعا هو ماذكرت، فليس لنا بحمد الله خصومة مع أحد إلا مع الباطل.
أخي الساري
قد والله سكت عن أمور أعظم، فأحسب أني لست أقرأ لمحمود درويش أو أدونيس أو العروي ... ، وأني أقرأ للهدلق، حينها سكت عن علم واتهمت نفسي، وما أحببت أن أكون في تفسير ذلك أولا ولا ثانيا، لست ازعم ما أشرت إليه، فقد أحسنت أحسن ألله اليك، ولكن الذي استوقفني وأطلب منك ومن أخي الحموي الوقوف عنده ثم السكوت، هو قوله:تلك النار المقدَّسة في دروب سيناء الموحشة؛ هي التي جعلتُها وقودًا لثوراتي ..
لو قال لي قائل: أنها مقتبسة من خطبة البابا يوحنا لما استطعت رد دعواه.
فالقول ماقلت: لعلي أكون مخطئا، وأعوذ بالله من الضلال بعد الهدى
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[22 - May-2010, صباحاً 12:24]ـ
و الله، قرأتها أكثر من مَرّة، و يضطرب قلبي في كلِّ مرّة، فيها من الغموض غموض "إيليا أبو ماضي"، و فيها من التيّه و فقدان الطريق ما فيها، و ما أظنُّ التجديد هو هوَ - على نسق كتاب ابن الحلاج -.
و لو أردت أن أستسيغ ما كتب، لبرَّرتُ لابن عربي - الهالك المتهالك - مجازياته، كما قال البوطي مدافعاً عنه، و سقط كما سقط، و التاريخ كاتب، و تلك الأيام.
ـ[خالد المرسى]ــــــــ[22 - May-2010, صباحاً 12:30]ـ
:تلك النار المقدَّسة في دروب سيناء الموحشة؛ هي التي جعلتُها وقودًا لثوراتي ..
ممكن نقول أنه يقصد منها الآتي
أن فقره المادي والفترة التي ترك فيها القراءة الى سن ال20 سنة هذه فترة كيئبة مظلمة وتلتها فترة فاصلة تنبه فيها لهذا الظلام الدامس الذي يعيش فيه وقرر الرجوع للقراءة كما كان قبل ذلك
فكان قرار الرجوع للقراءة ورمي الدنيا وراءه وسيره الفعلي فى طريق الكتب، كان كل ذلك كالنار التي رءاها موسى عليه السلام فاتجه اليها سائرا طالبا لمن يساعده، فتلقى عند النار الوحي الالهي الذي هو النور كله
فكذلك لما سار الهدلق في الطريق، وجد بعده وبعد أن مارس القراءة وتعمق بدأ يلتقط النور (أي الهدى لا النبوة!) شيئا فشيئا (من قراءاته الشرعية والمعرفية الثقافية) فثار على نفسه وعلى واقعه، أي انتقد نفسه وواقعه
وهذا كلام مافيه شئ أبدا
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[22 - May-2010, صباحاً 12:41]ـ
¥