ومن الإخوان الأفاضل الذين عرفتهم بكلية الشريعة المباركة صديقنا الظاهري رشيد أبو عبد الله الذي لقبته بالألباني الصغير فصار علما عليه بين الطلبة.

ومنهم الأخ الباحث أبو جعفر محمد أيت دخيل حفظه الله، والأخ النشيط الأديب أبو البركات إبراهيم المهالي، وكانت بيني وبينه مساجلات شعرية ونثرية كثيرة، وكنا نقضي الليالي العديدة في ذكر وتبادل نبذ الأدب والأشعار ... والأخ السلاوي أبو سهل أيوب خديري، وهو أول من عرفته بالكلية، أسأل أن يجعله كالشيخ الذي تكنى بكنيته، ومنهم الأخ التائب من ضلالات الصوفية، إلى أنوار السنة البهية أبو معاوية معاذ الخلفي حفظه الله.

ومنهم أبو السنابل محمد بوحوش وقد تخرج معلما بعد سنتين من دخوله الكلية، وكان صاحب موهبة في الشعر والأدب.

ومنهم الشاعر الأديب عبد الله إبانكر وقد سبق له أن نشر قصيدة في منتهى الروعة بمجلة النادي بعد الندوة المنظمة بالكلية تحت عنوان: "الفكر المقاصدي عند بديع الزمان النورسي"

وغيرهم كثير لست أحصرهم من الذين درسوا معنا في نفس المستوى، أما الملتحقون بعدنا بسنة أو سنتين فهم كثر ولله الحمد منهم طلبة إقليم ورزازات: أبو صفوان، وأبو إسحاق، وأبو عامر وأبو سعد وغيرهم.

ومنهم من لست أنساه: رشيد ندهمو الذي يعجبني أن أسميه بخادم النادي، جزاء ما يقوم به من التضحية والمكابدة والمصابرة لإنجاح مشاريعه.

ومنهم طلبة المدارس العتيقة بسوس خصوصا من مدرستي "إكضي" و"إداومنو" وغيرهم كثير ...

أما أبناء إمنتانوت فهم مني، وأنا منهم، ضربوا مثالا في الأخوة الصادقة، والتضحية الغالية في الدعوة إلى الله، وليس ذلك بعجيب ولا غريب، فهم أبناء مدينة الجود والكرم، وأحفاد العلماء والفاتحين، ومن اطلع في كتب تاريخ الدولة المغربية منذ عهد الأدارسة إلى الآن علم صدق ما أقول.

وأذكر من هؤلاء: الأخ الفاضل الباحث إبراهيم بوعدي حفظه الله، فتضحياته في سبيل ولادة النادي واضحة وضوح الشمس لمن شهد مدة الحمل والمخاض، فله مني جزيل الشكر والعرفان.

ومنهم أخونا أبو الوليد إبراهيم أيت باخة الذي قام النادي بعد التأسيس على عاتقه، وأفنى وقته وماله وراحته وكله في سبيل رقيه وازدهاره، حتى أصبح جزءا منه، إذا ذكر النادي ذكر معه ولابد.

ومنهم الأخ السني الأثري الفاضل جواد أمزون الذي عرفته معطاء جوادا طابق اسمه مسماه، ويده على النادي بيضاء فاقع لونها تسر الناظرين، والأجمل فيه دفاعه المستميت عن منهاج النادي ضد أيادي الغلو والتمييع.

ومنهم الأخ المبارك الرزين عبد الله بوراس حفظه الله الذي لا يعرفه الجمهور، وكنت أقول له: إنك ممن تعمل في الكواليس فطوبى لك.

ومنهم أخونا القارئ محمد أيت باموس الذي أرجو له مستقبلا مشرقا في طلب العلم.

ومنهم أخونا محمد بلقايد المشرف على قسم البرامج في موقع النادي، ومنهم أخونا محمد إعرجالن الذي يعمل هو الآخر في الكواليس باذلا جهده.

ومنهم كثير لست أحصرهم، وليعذروني في عدم ذكرهم فقصدي التمثيل لا الحصر.

أول حصة في الكلية

لا زلت أتذكر أول حصة لي بكلية الشريعة، كانت في مادة علم الحديث للأستاذ الدكتور الحسن مكراز حفظه الله، وكانت حول ضبط بعض التعاريف الخاصة بعلم المصطلح ...

ولم أكن أعرف مزاج الأستاذ وطريقته التهكمية في التدريس، فبادرته بسؤال حول الحديث الغريب وبعض الاختلافات الواقعة بين علماء الفن في تعريفه، فقاطعني بشدة وقال لي: "دعنا من هذا الآن"

فكان هذا الكلام منه حفظه الله، كلاما ـ بكسر السين ـ أصاب سويداء قلبي، وخرجت من الحصة مغضبا ... وقد استفدت درسا في التأني وقلة الكلام إلا فيما يفيد، للراغب فيه والمستفيد ... وصدق من قال:

"إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"

الندوات المنظمة والمشاركة فيها

كانت الكلية بين الفينة والأخرى تنظم ندوات وطنية وعالمية في مواضيع مختلفة، فكنا نشارك فيها بالتدخل والإضافة والتصويب، وكانت تدخلاتنا هاته تحظى بقبول كبير عند إخواننا الطلبة وأساتيذنا الفضلاء، إلا ما كان من بعض الحاسدين الذين يشغبون علينا بها، وليس ذلك بعجيب ولا غريب، فإن الجالس على الأرض لا يسقط، والناس لا يرفسون كلبا ميتا، وليس أحد ينجو من النقد إلا إن اتخذ سلما إلى السماء أو نفقا في الأرض ...

وأذكر من هذه الندوات التي شاركت فيها:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015