(4) سلمة ........ ملك قيس.

فلما قتل الحارث أو هلك تفرق امر ولده؛ وما يعنينا هو امر حجر والد امرىء القيس فقد مُلِّكَ على بنى اسد وكان يأخذ منهم شيئا كالجزية فامتنعوا عنها فسار اليهم واخذ كبرائهم فقتلهم بالعصى فسمُّوا (عبيد العصا) واسر طائفة منهم عبيد بن الابرص الذى أنشده:

يا عينِ ما فابكى بني .......... أسد همُ اهل الندامةْ

اهل القباب الحُمرو ال ....... نَّعم المؤبَّلِ و الندامهْ

مهلا أبيت اللعن مهلا ....... إن فيما قلت آمهْ

فى كل وادٍ بين يث ............ رب َو القصور الى اليمامه

تطريبُ عانٍ أو صيا ........... حُ مُحَرَّقٍ و زُقاءُ هامه

انت المليك عليهمُ ............. وهم العبيد الى القيامه

فعفا عنهم؛حتى اذا كانوا على مسيرة يوم من تهامه نادى كاهنهم فقال: يا عبادِ<قالوا لبيك ربنا: فقال: مَن الملك الأصهبْ؛ والغلاب غير المغلَّبْ؛ فى الابل كأنها الربربْ (اى قطيع البقر المتوحش)؛لايُقلِقُ رأسه الصخب؛ هذا دمه يثْعبْ؛ وهو غدا أول من يُسلبْ؛؛؛ فقالوا من هو ربنا؟ فقال: لولا تجيش نفسٌ جايشه:أنبأتكم أنه حجر ضاحيه؛ فرجعوا اليه فوجدوا حجرا نائما فذبحوه وأخذوا الهجائن [انظر الشعر و الشعراء].

وذهب بعضهم الى ان حجرا لم يقتل غيلة بل كان بينهم مشهدا فقالوا:ان حجرا علم بتجمع بنى اسد فاستعان ببنى حنظلة بن مالك وفى ذلك يقول شاعرنا:

تميم بن ُ مرٍ و أشياعها .... و كندةُ حولى جميها صُبُرْ

فبعثت بنو اسد ال بنى حنظلة تسألها ان تخلي بينها وبين كندة ففعلت و التقى الجمعان فانهزمت كندة و غلبوا حجرا فقال لهم:

امَّا اذ كان هذا من امركم فانى مرتحل عنكم و مخليكم وشأنكم فوادعوه على ذلك؛ ومال مع خالد بن خدان احد بنى ثعلبة فأدركه ععلباء بن الحارث من بنى كاهل فقال: يا خالد اقتل صاحبك لايُفلِتُ فيعَرُّنا بشر و خالد ممتنع فأخذ علباء قِصدة رمح مكسورة فطعن بها خاصرة حجر وهو غافل فقتله وفى ذلك يقول الاسدى

وقِصدة علباء بن قيس بن كاهل .... منيّة حجر فى جوار ابن خدانا

أما الكلام هل كان امرؤ القيس فى هذة الحرب مع ابيه أم كان بعيدا عنه مطرودا ففى المرة القادمة ان شاء الله تعالى؛ والرجاء من اخوانى التعقيب و التعليق دمتم بخير

ـ[المؤتسي]ــــــــ[30 - Nov-2009, مساء 05:51]ـ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله (ص) أما بعد:

حياكم الله يا إخوانى ... وتقبل الله منا ومنكم ... كل عيد و أنتم بخير؛و عساكم من عواده.

لازلت أنتظر مشاركتكم فى هذا الموضوع عن حياة امرىء القيس وطرف من أخباره؛ وكنت قد توقفت فى المرة السابقة عند مقتل والد امرىء القيس حُجر بن الحارث من بنى أسد.

اعلم رحمنى الله و إياك ان هناك روايتان حول حادثة مقتل (حجر) أولاهما قد ذكرتها آنفا: وهى انه مات مقتولا على فراشه وقد كان نائما إذ هجمت عليه (بنو اسد) آخذين بثأرهم منه بعد أن قتل منهم فريقا وأسر آخرين ثم عفا عنهم إلا أن عرّافهم تكهن لهم أنهم قاتلو حجراً فما كان منهم إلا ان عادوا إليه و ما اشرقت شمس الضحى إلا وهم عند رأسه.

الرواية الثانية: انه طُعِن غيلةً فى خاصرته وهو فى جوار (خالد بن الخدان) بعد مشهد بين حجر و بين بنى اسد وذلك لما عهدوه فيه من جور وظلم؛ انهزمت فيه (كندة) من (بنى اسد)؛ولمّا كثروا_اى غلبوه بالكثرة_ حجراً؛ قال لهم: أما إذا كان هذا من أمركم فانى مرتحلٌ عنكم و مخليكم و شأنَكم؛ومال الى ابن الخدان الا ان (علباء بن الحارث الاسدى) احد بنى كاهل من بنى اسد ادركه وطعنه وفى ذلك قيل:

و قِصدة علباء بن قيس بن كاهل ....... منيةُ حجرٍ فى جوار بن خدانا

ويؤيد هذه الرواية قول (عبيد بن الابرص) واصفا فرار كِندة:

هلا سألتَ جموع كنـ ــــدة يوم ولوْا هاربينا.

و الروايتان اتفتا على أن قاتلى ابيه هم (بنو اسد) وقاتله هو علباء بن الحارث

وهنا يرد السؤال:هل كان امرؤ القيس عند ابيه يوم ان هلك ام كان بعيدا مطرودا؟

تتباين الآراء حول ذلك (1) فقد ذكر ابن الانبارى انه كان وقتئذٍ باليمن مطرودا من ابيه بعيدا عن أهله فقال (وكان ابنه غائبا عنه) ثم قال بعد ذكر مقتل حجر (فأقبل فى جموع من اليمن يريد بنى اسد)؛ولكن لماذ طُرِد؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015