فرواه يعلى بن حكيم عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عصمة عن حكيم بلفظ مختلف قال حكيم بن حزام: قلت يا رسول الله إني رجل اشتري بيوعا فما يحل منها وما يحرم؟ فقال يا ابن أخي إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه، فجعل النهي في عموم البيع وليس في خصوص الطعام

وهذه الرواية أخرجها أحمد في المسند (15316) والطيالسي (1318) وابن الجارود (206) وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري في زياداته على مختصر المزني ص 374، والطبراني في الكبير (3108 والطحاوي 4/ 41) والدارقطني 3/ 8 وابن حبان (4983) وابن عبد البر في التمهيد (13/ 332) والبيهقي 5/ 313، والمزي في تهذيب الكمال (10/ 343) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن يعلى بن حكيم عن يوسف به

ورواه الترمذي (1232، 1233، 1235) والطوسي في مستخرجه على الترمذي (5/ 414) وأبو داود (3503 وابن ماجة (2187) وابن أبي شيبة في المصنف 20499 والطيالسي (1359) والطبراني (8306_ 8309) وابن الأعرابي في معجمه (869) وأبو الحسن السكري في جزء من أحاديثه (12) وأبو الفضل الزهري في حديثه (616) وتمام الرازي في الفوائد (678) وأبو بكر الرازي في الغيلانيات (236) وابن البخاري في مشيخته 1/ 591، وابن جماعة في مشيخته 2/ 572 من طرق عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام، ولفظه: قلت يا رسول الله! يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي ما أبيعه، ثم أبيعه من السوق؟ فقال لا تبع ما ليس عندك.

ورواية يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عصمة أصح من روايته عن حكيم بن حزام، وذلك لأن رواية يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام مرسلة، فقد نقل العلائي في جامع التحصيل (ص 377) عن الإمام أحمد أنه قال بينهما عبد الله بن عصمة الجشمي الحجازي، وقال أبو بكر بن المنذر في الأوسط كتاب البيوع باب ذكر النهي عن بيع المرء ما ليس عنده مما هو في ملك غيره: والأخبار التي رويت عن حكيم في هذا الحديث عامتها مجمل وأكثرهم يرويه عن يوسف بن ماهك عن حكيم وهو منقطع لأن بينهما عبد الله بن عصمة. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (نصب الراية 4/ 33) الصحيح أن بين يوسف وحكيم فيه عبد الله بن عصمة وهو الجشمي، وقال زين الدين العراقي في تحفة التحصيل ص (355) والأصح ما قال أحمد بينهما عبد الله بن عصمة.

قلت: وما من شك أن رواية عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عصمة مقدمة عند التعارض على رواية يوسف بن ماهك، غير أنه يمكن أن يقال إن الرواية الصحيحة في بيع الطعام كما هي رواية عطاء، وأن يوسف بن ماهك قد روى الحديث بالمعنى، وأنه إنما قصد بيع الطعام.

ومما يرجح رواية الطعام على الرواية التي فيها النهي عن عموم البيع حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الطعام قبل أن يستوفى قال ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله.

أخرجه أبو عوانة في المستخرج على مسلم (4977) من طريق يونس بن عبد الأعلى وابن عبد البر في التمهيد (13/ 331) طريق الحميدي كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس.

ورواه بهذا اللفظ الشافعي عن سفيان بن عيينة به، خرجه أبو عوانة (4980) والبيهقي في معرفة السنن (11286)

ورواه شعبة وهشام عن عمرو بن دينار عن طاوس أن رجلا سأل ابن عباس عن رجل اشترى متاعا أيبيعه قبل أن يقبضه؟ فقال ابن عباس: أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالطعام. قال ابن عباس: وأنا أحسب كل شيء بمنزلة الطعام، خرجه الطيالسي في المسند (2725) ومن طريقه أبو عوانة (4981)

ورواه أحمد في المسند 1847، وابن أبي شيبة في المصنف (كتاب البيوع (12) باب (164) من قال إذا بعت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه (7/ 391) (رقم 21631) من طريق هشيم عن عمرو بن دينار به ولفظه: الطعام الذي نهي عنه لا يباع حتى يقبض وأحسب كل شيء مثل الطعام.

وقد وردت روايات يقتضي البحث التنبيه عليها وهي:

1) أن عطاء بن أبي رباح رواه عن حكيم بن حزام مباشرة فأسقط الرواة بينه وبين حكيم بن حزام أخرجه إبراهيم بن طهمان في المشيخة (183) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (11287) من طريق خالد الحذاء عن عطاء به.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015