ـ[ابن عبد الهادي]ــــــــ[02 - Nov-2009, مساء 09:05]ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

ربنا اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ,إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم

أربأ بالشيخين الفاضلين الهدلق والواحدي- ويشهد الله أني أحبهما -أن يعمدا إلى لغة عرض العضلات الفكرية والمناطحة الأدبية التي ينقسم فيها المطالعون لما يُكتب إلى ما يشبه فرق تشجيع أندية كرة القدم فتتسع الهوة ويلج الشيطان لينزغ بين الإخوة الذين دعواهم واحدة وغاياتهم فيما نحسب:نبيلة

فلو أن الشيخ الواحدي وفقه الله تعالى اكتفى ببيان انتقاده الشرعي والعقلي دون إقحام البزل القناعيس التي لا تستطيع صولتها أبناء لبون وأشباه ذلك مما كتب لكان خيراً له ولنا ولو أن الشيخ الهدلق وفقه الله تعالى كظم نفسه عن أن تفور بهذه الحساسية المفرطة التي أدت به للخروج عن محل النزاع إلى نقد أدبي للقصة! وقبل ذلك التنكيل بمن انتقده عبر الإيماء بأنهم لم يدركوا مراميه البعيدة الغور ولم يفهموا مشروعه الثقافي الكبير-الذي سماه صغيرا- في رفع لواء المنافحة عن السلف بثوب جديد ,فمتى كان النقد البناء مثبطاً عن المشاريع النبيلة ,,لكان خيراً لنا وله

إنه لو كانت نفس الناقد مشتملة على خبث طوية فما يعييها أن تعثر على أية هفوة وتتكلفها تكلفاً وتجلب عليها وعلى صاحبها بخيلها ورجلها من أجل الإسقاط الذي لا يعسر على المتابع الساذج أن يكشف عنه

وعوداً على محل النزاع:هب أن ما قاله الشيخ الهدلق صحيح لا يقبل الشك

هل يليق -مع هذا- أن يُسطر في الصحائف , من حيث الذائقة الإنسانية البحتة (ودع عنك الدين كله!)؟

جواب هذا السؤال يغني عن القيل والقال

وليتأمل المنصف قول الله عز وجل "يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا"

فنهى عن لفظ عربي لاشك في حله أصلاً لقطع السبيل على من يسيء استعماله وسداً لذريعة استغفال المؤمنين

فعلم مشروعية أن ينزه الكاتب قلمه عن مواضع الريبة التي قد يسيء فهمها الناس وإن هو قصد معنى نبيلاً

وكل ذلك على التنزل في الجدال , وإلا فلايرتابني شك أن الاستشهاد بلوبون في ذياك الموضع وبهذا الإطلاق

باطلٌ محرمٌ في نفسه وبما يفضي إليه من إثارة نعرات وحزازات أيضا.

على أن هذا التصنيف للشعوب وإزراءها على طريقة لوبون هو مما اشتهر به الغربيون

بما لديهم من نظرة استعلائية على العالم أجمع.

ونحن إذ نفاخر على الأمم بمبدأ "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" وقانون "لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى" فينبغي أن يكون مفهوماً حساسية المؤمن مما أثاره الشيخ في مقدمة مقاله

أكرر: حتى على التسليم بأنه صواب خالص.

أما حقي الشخصي وما اتهمتُ به تلويحاً بما هو ألذع من التصريح فقد تصدّقت بعرضي على بعض من أكره فكيف بمن أحب؟

وأدعو الجميع لقراءة مقال الشيخ عبدالله الهدلق:خاطرة فطرية عن الإبداع ..

كمائدة أدبية ماتعة تمهد لأسس حوارٍ صادق يراعى فيه نظر الرب الجليل سبحانه وتعالى بغية الوصول للحق

ـ[ابو علي الطيبي]ــــــــ[02 - Nov-2009, مساء 10:58]ـ

.....

فالشيخ عبد الله رجل حساس جداً كما هو ظاهر، وأخشى أن لو كان الله سبحانه قد ذرأه بنغالياً = لقتلته حساسيته تلك إذا قرأ مقالة عبد الله الهدلق عن عادات الشعوب ..

وهذا -في نظري أيضا- من أجمل ما كتب في هذا الموضوع!!

(ابتسامة)

شكر الله لك شيخنا أبا فهر!

ـ[الواحدي]ــــــــ[03 - Nov-2009, صباحاً 11:11]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

** تصويب:

_ كيف "يتدحرج القاصُّ بالصورة إلى لحظة التنوير؟ " وهل "لحظة التنوير" هي الذروة من القصة؟ أم الحضيض؟

ونص عبارة الشيخ: "يتدرّج".

فالاستشكال لا معنى له.

أعتذر إذن إليه وإلى أفاضل القرّاء.

** واقرأ أيضًا: "أمّا استنهاضه الكنيسة لاسترداد القسطنطينية ... "

بدل: "أمّا استنهاضه الكنيسة لاسترداد الكنيسة ... "

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[03 - Nov-2009, صباحاً 11:22]ـ

وأعيذه من أن ينظر إلى الناس بمشاعر كهذه. ولن أترصَّدها، بل أتركها لشخصين يعرفانه تمام المعرفة، ويلازمانه باستمرار؛ وإن كان لا يعرف عنهما إلاَّ الاسم ... إذ لم أُخلَق لذلك.

ما المعنى يا شيخ، إذ لم تُخلق لهذا؟

ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 12:32]ـ

أشكر الشخين الكريمين: الهدلق والواحدي

فقد أمتعانا حقا ..

والعتب على أحد الأفاضل، فقد كان يضرب .. ويلوذ فرارا

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 07:40]ـ

صرّح الشيخ، بما لا يدع مجالاً للشك، أنّه لا يقبل الرأي الآخر ولا يصغي إليه. إذ قال: "لو أن أهل الدنياكلهم ذهبوا مذهباً لا أراه؛ لم أذهب إليه ولو نثرت نثراً .. " فما الفائدة من محاورته؟ ثم أردف كلامه قائلا:"ومن يعرفني يعرف حقيقة ما أقول .. "!! وأكاد أقول: "صرنا لا نعرفك يا شيخ عبد الله! "

بلْ هُناكَ شك، فقد قالَ:

التجريد المعرفي إذن هذا الذي أتغياه

فهوَ يتكئ على دليل، و لا يذهب مذهباً عن هوى، أو محض المخالفة، أو نَفسات العنصريّة، فقد قالَ - كذلك -:

فأين من يتكلف صبغ مقالتي بهذا اللون العنصري الكريه عما كتبته عن أهلي ودمي في سطور تربو بكثير على ما كتبته عن الشعب البنغالي؟

إذاً هوَ رأي معرفي، و ما ضرّ ابن تيمية عندما خالف جُل الفقهاء في عصرِهِ إذ كانَ يعتمد على دليل يراهُ هوَ حقاً، و إن رأى - و الحديث موجه إلى الشيخ الهدلق - دليلاً أقوى من دليله سيرجع بلا أدنى شك!

ثُم:

وأعيذه من أن ينظر إلى الناس بمشاعر كهذه. ولن أترصَّدها، بل أتركها لشخصين يعرفانه تمام المعرفة، ويلازمانه باستمرار؛ وإن كان لا يعرف عنهما إلاَّ الاسم ... إذ لم أُخلَق لذلك.

يا طَالِبَ التصريحِ يا كيّسُ --- صدقتَ فالتلويحُ لا يُونِسُ

و اللهُ الموفق.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015