ـ[ابن عبد الهادي]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 08:52]ـ

قال أحد "المنصفين": فيما مضى ذهبت إلى سوريا وعاشرت أهلها زمانا طويلاً حتى تشكّل عندي من بعد لأيٍ في مخالطتهم (رأيٌ معرفيٌّ) عن أعراقهم ,فإذا هم شعب لئيم ,شواربهم ودّ الصقرُ لو يقف عليها, وهم مع هذا أجبن من النعامة .. تخيل:يسرق من حقيبتك مالَك أثناء تبسّمه لك! , على أن الخسة تلوح على وجوههم فلا تتعنى في ملاحظة ذلك , وإن كنت مغرقاً في السذاجة ...

فلمّا لمح أن وجهي قد تمعّر ,قال:ألا تصدقني؟!

فقلت مغاضباً: عفواً .. أمي سوريّة!

وهنا .. امتقع لونه حتى ظننته من بني الأصفر .. (أكمل المشهد كما شئت)

----

هذا تعقيب على الأخ المكرم طالب الإيمان وفقه الله للحق وسدده

ـ[ابو علي الطيبي]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 11:35]ـ

قد كان الموضوع -لا أصالةً، بل بما استتبعه من حواشٍ هي أنفس من الأصل نفسه!! (كحواشي شكيب أرسلان على حاضر العالم الإسلامي!) - من أمتع ما قرأنا من أسابيع، أو أشهر!!

فالشكر الجزيل لمن شارك فيه فأمتعنا!

والشكر للشيخ ابن عبد الهادي ... تعقيبك الأخير (الجامع المانع) من أجمل "التلاخيص"!

بارك الله فيكم جميعا

ـ[الواحدي]ــــــــ[04 - Nov-2009, صباحاً 08:00]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

يا طَالِبَ التصريحِ يا كيّسُ ///////// صدقتَ فالتلويحُ لا يُونِسُ

المعنى واضح، ياشيخ!

وهذا جوابه:

لم يُخْلَقِ الخَلْقُ لكي يَرصدوا /// مشاعرًا للنّاس أو يَحرسوا

ـ[الواحدي]ــــــــ[04 - Nov-2009, صباحاً 08:07]ـ

... وقد أوحى إليّ البيتُ الذي أوردتَه بـ "طقطوقة"، أرجو ألاّ تُعتَبَر شِعرًا، فتُخضَع لنقدٍ أسلوبي وبنيوي بناءً على ذلك.

وهذا نصُّها:

يَغتالُنا الرَّيْحُانُ والنَّرْجِسُ /// فينتشي مِن شِعرِنا السُّنْدُسُ

ويَسْتبِينا الرَّمْلُ في غفْوةٍ /// وتَسْتبِينا الخُنَّسُ الكُنَّسُ

وتَسْتَبِينَا الشَّمسُ مختالَةً /// والسِّرُّ أنْ حُفَّت بها الحِندِسُ

نحن شُداة الحُسْنِ في نَبعِه /// نَحْدُو به عدلاً ولا نُلْبِسُ

ما ضرَّنا أنْ عابَه أَكْمَهٌ /// أو ذَمَّه "غُسْتافُ" أو "مَرْقسُ"

نرنو إلى الى العلياء نرتادُها /// إلى الدَّراري نُورَها نَقْبِسُ

ونَتركُ الظلماءَ مبثوثةً /// لِلْعُمْيِ رَمْسًا فيه كمْ أُركِسوا

ونُبْصرُ الإنسان في طُهرِه /// ما ضرَّنا لو بعضُه يَنجُسُ

ما الحُسْنُ لولا القُبْحُ؟ ما سِرُّه /// لو لم تُلابِسْ غيرَه الأنفُسُ؟!

الرُّوح سِرُّ الله في خلقِه /// لَوْلاهُ ما كانُوا ولا اسْتَأْنَسُوا

إن يَطْهُرُوا ترجعْ إلى نبعها /// أو لُوِّثُوا تَدْنسْ بما دَنَّسُوا

في "الغَنْجِ"* شِعْري غَرْفَةٌ تُحْتَسى /// وفي الحنايا "الغَنْجُ" كم يأنَسُ

* الغَنْج: نهر الهند العظيم.

ملاحظة: القصيدة كلّها من وضع أخيكم؛ إلاّ اللون .. فقد استعرتُه من شيخنا الفاضل عدنان البخاري، حفظه الله. (ابتسامة)

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[04 - Nov-2009, صباحاً 08:28]ـ

جزاكَ اللهُ خيراً ..

و البيتُ الذي أتيتُ بِهِ، إنما هوَ للورغي التونسي، في مقامته الخمريّة:

يا طَالِبَ التصريح يا كيّسُ --- صدقتَ، فالتلويح لا يُونِسُ

بل إنما يَحسنُ كتمُ الخنا --- وكيف يخفى الأحسنُ الأنفَسُ؟

فاسمعْ إذاً وانعمْ بها كلمةً --- ربي عليٌ و أنا تونسُ.

و إلا، فقصيدتُكَ أجمل، و كيفِ يخفى الأحسنُ الأنفسُ؟

وفقكَ اللهُ.

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[04 - Nov-2009, صباحاً 09:30]ـ

و كيفِ

و كيفَ؟

ـ[الواحدي]ــــــــ[04 - Nov-2009, صباحاً 09:49]ـ

على الهامش ...

جاء في "كنّاشة النوادر" للأستاذ عبد السلام هارون، رحمه الله، وهو يتحدّث عن "تفكير أسلافنا القدماء في أمور حضارية يزهو بها عصرنا الحاضر ويعدّها مِن مفاخره:

"يزدحم الناسُ على العامل أو التاجر، فيُحدث ذلك اضطرابًا أو تذمُّرًا أو صراعًا، لا يعالجه إلاَّ تنظيم العملاء. وهو الذي انتهى الأمر إليه في مدنيّتنا الحديثة بنظام الصفوف، كما هو واقعٌ الآن في التموين والمصارف، ودور اللهو ونحوها.

فلْننظر إلى هذا النصّ من كتاب "الحيوان" للجاحظ:

"وكان أهل المربد يقولون: لا نرى الإنصاف إلاّ في حانوت فرج الحجَّام، لأنَّه كان لا يلتفت إلى مَن أعطاه الكثير دونَ مَن أعطاه القليل، ويقدِّم الأوّلَ، ثمَّ الثاني، ثمّ الثالثَ أبدًا ... حتّى يأتي على آخرهم. على ذلك كان يأتيه من يأتيه. فكان المؤخَّر لا يغضب ولا يشكو."

ـ[عصام عبدالله]ــــــــ[04 - Nov-2009, مساء 12:05]ـ

خرجت إلى هذه الاستراحة، وجلست إلى حيث انتهى بي المجلس.

تشنف سمعي بما رأيت .. كنت أقرأ بصوت تسمعه أذناي اللتان حرمتا من سماع الجمال السمعي العالي منذ زمن ..

وسُرّ عقلي بهذه الغنيمة الأدبية التي عثر بها .. بعد رحلات وجولات ومحاولات للتخلص من خيوط الشبكة العنكبوتية .. التي التفت حوله بإحكام! ..

وابتهجت نفسي حتى كانت أحياناً تأسى من وصف وردة تفرك بالأيدي، لكنها تفرح لبقاء رائحة العبير.

جزى الله خيراً من جمع الورود فمتعنا بمرآها .. ومن فركها فمتعنا برائحتها الزكية.

عجبت من نفسي كيف غفلت سنين عما أقرؤه من كلام كثير من المفكرين، عن طبائع الأمم والشعوب والعمران والإنسان .. بدءا من حكيم يونان بطليموس، مروراً بابن خلدون ولُبُون!.

ومنشأ العجب - إن لم أجد من يعجب معي! - أنهم ذهبوا إلى أن طبائع الأمم تختلف .. ففيهم أبيض بارد السجية وأسود حارّ الغريزة، وأن الهواء قد يجمع الطباع أو يفرقها.

ذهبوا هذا المذهب واختلفوا في التفضيل .... إلخ.

لكن رأيت بلالاً وهو عبد حبشي، وصهيباً وهو عبد رومي، وسلماناً وهو عبد فارسي، ومارية وهي أمة قبطية .. أولئك القادمين من الأمم المجاورة .. ودع عنك العرب .. الرعاة ثم الغزاة في سبيل الله .. كلهم أجمعوا، والزمان زمان، على أن لا فضل لأحد منهم على غيره إلا بمعنى جامع لحقائق الإيمان والعمل، وهو (التقوى).

وهم أوائل من يدخلون الجنة زمراً.

كيف نفاضل بين الأمم بالجملة والقضية على التفريد؟.

وهذا من أسرار جمال الإسلام وبهائه الذي تأوي وتهوي إليه أفئدة من الناس.

تسجيل إعجاب بأدب كريم وفضل ظاهر.

تحية للشيخين الأديبين.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015