هذه -في نظري- (وليس قاصرا دائما!!) أروْع مشاركة مرّت بنا في هذا الموضوع كلِّه ..
وأرجو أن لا يغفل عن نقلها إلى الشيخ الهدلق، من نقل إليه سابقاتها ...
... لأنها من طراز يعجبه!!
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[02 - Nov-2009, صباحاً 11:02]ـ
ما شاء الله .. أحيي قلمك أخي الواحدي
وأسأل الله العظيم أن يستخدمه في الحق
وفي نصرة الإسلام والمسلمين
ـ[همام الحارثي]ــــــــ[02 - Nov-2009, مساء 02:35]ـ
تعقيب وردني من عبدالله الهدلق
مدخل:
قال ابن مَعقل الأزدي في بعض ما أخذه على (الواحدي) في تفسيره لبيتٍ لأبي الطيب ذهب فيه عن الرُّشد: (سبحان ربٍّ أبْلى هذا الشِّعر بل قائلَه بهؤلاء الشراح، يتلعبون به كيف شاؤوا تلعّب الصبيان ولا يدرون بما يجنون عليه. . هذا (الواحدي) أصلحهم في المعاني وانظر إلى تفسيره هذا وما فيه من الغلط والعمى عن القصد، والذهاب عن الصواب، وكأنه التزم أن لا يهتدي إلى إدراك معنى فيه أدنى إشكال)! كتاب المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب،
5/ 236.
. . فيلعلم الشيخ الواحدي أني لو شئت أن أديره على قلمي إذن لأوجعته وهو يبتسم! وما أنا بالذي لا يحسن أن يقول له – مع ترقيق حواشي القول -: ينتابني وأنا أقرأ ما تكتب برودٌ يشبه الذي يحس به من يقرأ خبراً في صحيفة أمس. . وضيقٌ يأخذ عليّ نفسي فلا أزال أنفض كلماتك عني كما أفعل حين تنشب حصاة بين أصابعي وحذائي. . وإني لأذكر بك قول الساخر: " بعض من تقرأ له تشعر وأنت تطالع ما يكتب أنك تتصدق عليه"!
لا، لن أتردى في هذا المهوى: فأنبزك: "بشحّات القلم" أسوة "بشحّات الغرام" .. لن أقول لك شيئاً من ذلك ولو شئت لقلت فوق ذلك، لأنك –بحق – لست كذلك، ولئن جعلتني غرضاً لقلمك؛ فلن أقذفك بقنينة دواتي , فهذا –لو شعرت- من أوهى مطالب أولي النهى.
* * * * * *
قراءة نقدية " صديقة " لأقصوصة الواحدي: " احمل آلامك واتبعني " ..
القصة القصيرة من ألطف فنون الأدب وأقدم أشكاله، وهي أيضاً – على خلاف ما يظنه كثير من القراء – من أعقد هذه الفنون. .
لأنها تعتمد على تكثيف الموهبة في أسطر قليلة، والتقاط صورة من الحياة يتدرج بها القاص إلى لحظة تنوير أو نهاية غير متوقعة، وهذا كله يجعل القاص الموهوب على حذر شديد من أن تفلت منه خيوط الحبكة الدرامية فتفسد عليه العمل الفني كله، بخلاف الرواية الطويلة التي لا تتضح منها هذه الثغرات كما في القصة القصيرة؛ لإمكانية صرف التعويض السردي الطويل لذهن القارئ عن الخلل المؤقت في هذه الحبكة.
في عصر النهضة الأوربية ظهرت قصص بوكاتشو القصيرة، ويعد هو الماهد لهذا الفن القصصي في العصر الحاضر، ثم جاء بعده تشوسر جفري. . إلى أن عرف من مبدعيها في التراث العالمي جاي دي موباسان، و أنطون تشيكوف، ويرى بعض النقاد أن هذين القاصين هما أكبر كتاب القصة القصيرة على الإطلاق. وعندنا نحن العرب لا يكاد يذكر من روادها الكبار إلا محمود تيمور ويوسف إدريس ويحيى حقي (حصل حقي على جائزة الملك فيصل لريادته في فن القصة القصيرة)، وإن كان كلٌّ من مصطفى محمود وميخائيل نعيمة قد كتبا قصصاً قصيرة لا بأس بها. في أقصوصة الواحدي (احمل آلامك واتبعني) تطلّ علينا موهبة قاص جيد، لغته السردية عالية، ويوظف ثقافة عامة جيدة بالجملة (لكنها خارجة عن ثقافة الفن القصصي). . إلا أن ضعف المران في هذا الفن بدا واضحاً من خلال تعجّل القاص لبلوغ لحظة التنوير (وقوفه على كتاب: إفحام المغالي بدفع طعنه في الشعب البنغالي). . مع غفلة عن قراءة الواقع المكاني والزماني الذي فوت كثيراً من العناصر المقنعة والمشوقة في القصة. . (كان فرانز كافكا يكتب قصصه في زمان ومكان مفتوحين وهذا من أعقد فضاءات السرد). ومن ذلك:
¥