ـ[الواحدي]ــــــــ[31 - Oct-2009, صباحاً 05:46]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أخي الحبيب: محب الأدب.

لتدرك مدى خطورة الكلمة، سواء كانت راقية أو ركيكة، وما زُخرِف منها كان أخطر، تأمّل هذه النماذج التي جاءت تعقيبًا على مقال الشيخ عبد الله في موقع "الإسلام اليوم":

** تقول "لاميا":

"رسالتي إلى الموقع: مالذي وجدتموه في تعليقي حتى يتم حذفه .. أهو اعتراضي لأن مثقفا يزدري بنغاليا .. سأكتب تعليقا آخر على أمل نشره .. المقال أكثر من رائع أنا ما كنت أتخيل أحدا يكتب بهذه الروعة أنا في غاية الاعجاب والدهشة ما هذه الأفكار النيرة ماهذا العرض الأكثر من رائع .... الخ "

فيرد عليها أحدهم، أو إحداهنّ، واصفًا إياها بـ "زبالة النسوان". ويقول:

"أنا سأقول لكِ لماذا حُذِفَ هراؤكِ .. كنت قد كتبتُ بالأمس ردَّا يليق بأمثالكِ وبإخوانكِ البنغال (حثالة البشر) ولكن للأسف حُذِفَ تعليقي ... وأرسلته مرة أخرى فحذف مرة أخرى"

** ويقول آخر (المشاركة رقم 18):

"خبث الأجانب وجرائمهم في جزيرة العرب وإفسادهم فيها هو السبب الذي جعل المجتمع تحتقرهم وتعاملهم كعبيد .. الناس لا يمكن أن تحترم إنسان نذل حقير غايته في هذه هو جمع الريالات بأي وسيلة "

أرأيت؟

هذا ما أردت التنبيه إليه، لا غير ...

والعجيب أنّ الموقع أبقى هذه المشاركات ولم يحذفها؟

والأغرب من ذلك كلّه أن يأتي الشيخ عبد الله، بعد كل هذه العصبية المشينة الحاقدة، فيسوق كلامًا هلاميًّا عن "مشروعه الثقافي الصغير"، ولا ينبس ببنت شفة عن تلك النتانات التي وَجَدت في مقاله مستندً فاتّكأت عليه؛ بل يؤكّد أن له في المسألة "وجهة نظر خاصة" "لم يتراجع عنها حتى الساعة"!!

وقد كتب كلامه هذا على الساعة: 02.13.00 صباحًا

ونقل كلامه الأخ "الهمام" على الساعة: 03.19.00 صباحًا، وذكر أنّه ورَدَه من عبد الله الهدلق. ونحن لا نصدّقه ولا نكذّبه ... لكن يؤخَذ عليه أنه أوهمنا (كما أوهم البنغاليُّ الشيخَ عبد الله بأنه غسل سيارته) بأنّ التعقيب جاء ردًّا على ما كُتِب في مجلسنا هذا. والأمر خلاف ذلك ...

وإذا كان الشيخ عبد الله لم يتراجع عن رأيه إلى تلك الساعة، فإنّ رجائي أن تقنعه ساعات الليل بخلافه. والمثل الفرنسي، بلغة الخواجة "لوبون" (الذي وصفه أحد إخواننا ظلمًا بأنّه "فيلسوف عظيم"!)، يقول: "الليل يجلب النصائح" ...

والله الهادي إلى سواء السبيل.

ـ[طالب الإيمان]ــــــــ[31 - Oct-2009, صباحاً 10:41]ـ

باركَ اللهُ فيكَ ..

أنت - يا أستاذنا - تلعب خارج (الحلبة)، و هذا مُخالفٌ لأصول اللُعبة ..

أنا لم ينتقل إلى ذَهني عندَ قراءة مقال الأستاذ عبد الله إلا أنّهُ من التمليح و الإحماض ..

ثُم تأتي أنتّ - وفقكَ اللهُ - و تقرأ النص قراءة تفكيكية ثُم تُخرج منها قصدّ المؤلف و قصدكَ، و فهمهَ و فهمكَ، و ما أرادَ و ما لم ْ يُرد.

و على كل ٍ:

فالمعيار الزمني لتطور الحضارات لهُ نصيبٌ من التأسيس و التقعيد للتصنيف، ففرنسي العصور الوسطى لم يعد وسخاً، و قد أرسلَ لكَ رقائق الذاكرة و مطبعة نابليون ..

أما الشعب العربي (و العقل العربي)، و العقل البنغالي فقام على أطلال الأمجاد يرعاها بالذكرِ و المفخرة، و كانَ أمرُ الله فما كان يُضربُ المثل فيهِ - قديماً -: (الهند هناك لو قل ما عندك) و (الشام شامك لو الزمن ضامك) أصبح هوَ من يُؤتى، و هذه دورة الحضارة كما يقول: ابن خلدون .. !

و لكنني: لا أدري لِمَ تعتقد أنّ الشيخ يزدري الشعبَ البنغالي كلّهُ جملةً و تفصيلاً؟!، كما أنني لا أُدافعُ عن الشعب السعودي جملةً و تفصيلاً .. !

و لكن - كما يقال - في الطبائع صفاتٌ ثابتة، كالترمومتر بين جزرٍ و مد، و هيطٍ و ميط، ترتفع و تنخفض حسبَ العلائق القائمة بينها، و الصفة (الأعجوبة = الهُزال و التكرش) التي لم تستطع تخيلها أنتَ، يُمكن أن نفهمها هكذا:

- شيءٌ في الذهنِ و الخارجِ معاً / و الصفة المذكورة عندي من هذا الباب.

- شيءٌ في الذهنِ فقط.

- شيءٌ في الخارجِ فقط / و إن لم تُسعفكَ مخيلتك فهيَ من هذا الباب، على أنني لم أفهم كون الشيء في الخارج دون الذهن، ففي الغالب الأعمّ أن الشيء في الذهنِ أكثر منهُ في الخارج، و لكنّها تعقيداتُ المناطقة، و تفسلفات البيانيين، و تجاوزات الأصوليين!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015